قيادي مسيحي لبناني: رسالة القائد أظهرت للعالم الوجه الحضاري للإسلام
Feb ٢٣, ٢٠١٥ ٠٩:٠١ UTC
-
الهاشم قال ننظر بكثير من الاحترام والإجلال والمحبة إلى رسالة القائد الخامنئي
أكد القيادي في «التيار الوطني الحر» أكبر حزب مسيحي في لبنان الدكتور بسام الهاشم، أن رسالة قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي إلى شباب الغرب، أظهرت للعالم الوجه الحضاري والحقيقي للإسلام المنفتح على الآخر.
وأضاف الهاشم: "السيد القائد أثبت أن ما يقوله هو نابع من تجربة إيمانية متمثلة بشخصه الكريم، والمكانة التي حفظتها الجمهورية الإسلامية في إيران للأقليات المسيحية وغير المسيحية تعطي الكثير من المصداقية للدعوة التي وجهها القائد الخامنئي لشباب الغرب..ونحن لا يسعنا إلا أن نشجع إخواننا المسيحيين في المنطقة والعالم إلى التجاوب بأقصي ما يمكن من انفتاح القلب والفكر مع هذه الدعوة الكريمة".
وأشار الهاشم إلى أن المسيحيين في لبنان كانت لديهم نظرة خاطئة تجاه الثورة الإسلامية عقب انتصارها في إيران، بسبب تشويش الأفكار والرؤية لدى المسيحيين تجاه ما كان يدور من حولهم في المنطقة، وقال: "أنا كنت في موقف ترقب، وانطلاقا من كوني سياسي يساري ماركسي كنت أطمح لصعود حركة علمانية في إيران وتفاجأنا بالخيار الديني، لكن إيران كانت متميزة في طرحها السياسي فتعاطفت مع القضية الفلسطينية ومع قضايا المنطقة وقضايا كل المستضعفين، ولم تضطهد الأقليات ولم تعتبرهم أخصامها وهذا نموذجي بحد ذاته".
ولفت إلى أن الثورة الإسلامية وبعد أكثر من ثلاثة عقود ونصف ما زالت تترسخ أكثر بأكثر، هذه الثورة أسست جمهورية إسلامية قائمة علي توازنات حقيقية عميقة في الداخل طبعا ضمن مسلمات الإيمان بالله والإسلام وداخل هذه الدائرة هناك الكثير من الحرية والحقوق والديمقراطية لكل الناس بما يؤمن تداول السلطة، موضحا أن في إيران نظاما انتخابيا ديمقراطيا يأتي برؤساء متنوعين لكن الخط البياني للثورة يبقى على توجهه.
وأعرب الهاشم عن إعجابه ونظرته الإيجابية تجاه الجمهورية الإسلامية ونظامها الذي يضمن لشعبها كامل حقوقه بكل فئاته وتوجهاته وانتماءاته الدينية والمذهبية. وقال: "إيران قوة علمية تكنولوجية صناعية رائدة في مختلف المجالات وعلى مختلف المستويات، من الطب إلى الصناعات العسكرية إلى غزو الفضاء وصولا إلى الطاقة النووية للأغراض السلمية".
ورأي الهاشم أن "إيران استطاعت أن تضطلع بدور كبير تصاعدي متزايد في مواجهة الأعداء المتربصين شرا بشعوب المنطقة وبسكانها الأصليين وتصحيح الخلل الرهيب في توازنات القوى في المنطقة لمصلحة الشعوب وسعيا لتحقيق سلام مرتكزه الأساس تمكين هذه الشعوب من العيش بحرية وكرامة وسلام".
وأضاف: "إيران باتت هي البوصلة بالنسبة للشعوب ونصيرا حقيقيا لكل المستضعفين في هذه المنطقة وفي كل العالم، وداعما لهم بلا تمييز، مع احتفاظها بخصوصيات هذه الشعوب من خلال عدم تدخلها في شؤونها وشؤون بلادها الداخلية.
وأكد الهاشم أن كل المسؤولين الإيرانيين الذين يزورون لبنان "كانوا يتحدثون معنا في كل شيء وبكل الاستحقاقات ومنها رئاسة الجمهورية، إلا أنهم كانوا دائما يرفضون التدخل في الشؤون الداخلية على عكس الآخرين الذين يتعاطون مع حلفائهم في لبنان بطريقة الإملاءات ويفرضون عليهم كيف يتصرفون ومن ينتخبون".
وردا على سؤال نوه الهاشم بالحريات التي تؤمنها الجمهورية الإسلامية لشعبها بكل فئاته وانتماءاته الدينية والمذهبية، مشيرا إلى أن بعض المسيحيين الذين يزورون إيران يتفاجأون بهذه الحريات التي تضمن للمسيحيين ممارسة طقوسهم الدينية وبوجود عدد كبير من الكنائس في طهران والمدن الإيرانية الأخرى، موضحا أن هؤلاء كانوا يعتقدون أن إيران مثل بعض الدول العربية في الخليج الفارسي التي تمنع على المسيحيين أن تكون لهم كنائسهم و طقوسهم الدينية.
وقال: "إيران على عكس هؤلاء فهي ترعى الكنائس كما ترعى المساجد، وتهتم بالمسيحيين وغيرهم من الأقليات وتقدم لهم المساعدات كما تهتم بالمسلمين وتقدم لهم المساعدات".
ورأي أن عدم معرفة الآخرين بهذه الحقيقة يعود إلى الدور السلبي الذي لعبه الإعلام المعادي في محاولة تشويه صورة إيران في أذهان البعض، كجزء من الحرب الشعواء التي تتعرض لها إيران على مختلف المستويات من قبل قوى الاستكبار العالمي،منذ انتصار الثورة الإسلامية وحتى اليوم.
وردا عن سؤال أكد الهاشم أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية القائمة على مبدأ ولاية الفقيه المتنورة بالعقل والعلم، تمثل الوجه الحضاري المشرق للإسلام المنفتح على الآخر، في مواجهة الصورة المشوهة والفكر التكفيري المرعب القائم على وحشية قطع الرؤوس وشق الصدور وأكل القلوب.معتبرا أن الترجمة العملية لولاية الفقيه تبعث على الاطمئنان وتعكس صورة محببة عن الإسلام الذي لا يحلل قتل النفس البريئة.
وقال: "النموذج الإيراني هو نموذج راقي محبب يقدم الإسلام كدين إنساني نحب للبشر وينحني أمام الله لا يضع نفسه مكان الله كما فعل المسمى بـ«أبو بكر البغدادي» الذي أعطي لنفسه الحق بقطع الرؤوس وقتل الأبرياء وحرقهم".
ونوه القيادي في «التيار الوطني الحر» بالدعم "اللا محدود" الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية الإيرانية للبنان ومقاومته، مشيرا إلي أن إيران دعمت مقاومة عاقلة وفاعلة استطاعت بفضل هذا الدعم أن تدحر أعتى وأشرس عدو عرفته البشرية في التاريخ المعاصر، وأن تحقق الانتصارات عليه، مشيرا إلى أن المقاومة اعتبرت انتصاراتها انتصارات لكل لبنان ولكل اللبنانيين وبذلك كان الدعم الإيراني للمقاومة هو دعم لكل لبنان وكل اللبنانيين.
وشكر الهاشم للجمهورية الإسلامية مبادراتها والعروض التي قدمتها لبناء السدود وإعادة بناء قطاع الكهرباء ولتسليح الجيش اللبناني وتعزيز قدراته لمواجهة خطر الإرهاب التكفيري بهبات مجانية وغير مشروطة.
وأعرب عن أسفه لموقف من وصفهم بـ«شركائنا في الوطن غير الأحرار الذين أدخلوا الدولة في ارتهانات للخارج ولا يسمحون للدولة بأن تستفيد من العروض السخية الإيرانية»، مشيرا إلى أن هؤلاء يتناغمون مع الموقف الأمريكي الذي لا يريد للبنان أن يحصل على سلاح إيراني أو روسي حتي لا يتمكن لبنان من الوقوف بوجه الاعتداءات الصهيونية، بل أكثر من ذلك فهم يطالبون بنزع سلاح المقاومة فيما لا يزال العدو الصهيوني موجودا على الحدود مع لبنان والجيش اللبناني غير قادر على القيام بمهامه.
واعتبر الهاشم أن رفض فريق من اللبنانيين عروض التسليح المجانية للجيش اللبناني «خيانة وطنية»، وقال: "شكرا لإيران سواء استطعنا الاستفادة من هذه العروض أو لم نستطع لأن مجرد تقديم هذه العروض السخية كأننا حصلنا عليها".
وختم الهاشم حديثه لوكالة «إرنا» قائلا: "أريد أن أعبر عن عميق محبتي للشعب الإيراني وللجمهورية الإسلامية الإيرانية وأقول لهذا الشعب: إنه في ظل هذه القيادة الحكيمة أنتم بلد وشعب وحضارة عريقة لا محال ستصلون إلى تحقيق كل أهدافهم الإنسانية النبيلة".
كلمات دليلية