الملايين يحيون زيارة الاربعين في كربلاء المقدسة
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i114181-الملايين_يحيون_زيارة_الاربعين_في_كربلاء_المقدسة
أحيا السبت الملايين من اتباع أهل البيت عليهم السلام الذين جاء معظمهم مشيا على الاقدام الى مدينة كربلاء المقدسة وسط العراق ذكرى اربعين الامام الحسين عليه السلام، احدى أبرز المناسبات المليونية التي تشهدها المدينة والتي تتسم هذا العام برمزية اضافية بتحدي الزائرين للتهديدات الارهابية.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٣, ٢٠١٤ ٠٨:٢٤ UTC
  • اكتظت مدينة كربلاء والعتبات المقدسة باعداد هائلة من الزوار المتشحين بالسواد
    اكتظت مدينة كربلاء والعتبات المقدسة باعداد هائلة من الزوار المتشحين بالسواد

أحيا السبت الملايين من اتباع أهل البيت عليهم السلام الذين جاء معظمهم مشيا على الاقدام الى مدينة كربلاء المقدسة وسط العراق ذكرى اربعين الامام الحسين عليه السلام، احدى أبرز المناسبات المليونية التي تشهدها المدينة والتي تتسم هذا العام برمزية اضافية بتحدي الزائرين للتهديدات الارهابية.

وطوال الـ 20 يوما الماضية، تدفقت حشود غير مسبوقة الى المدينة الواقعة على مسافة 110 كيلومتر جنوب بغداد. وسار العديد من الزائرين مئات الكليومترات ونحو 12 يوما.

وتدفق الملايين من داخل العراق وخارجه للمشاركة في الزيارة التي تتوج اربعين يوما من الحداد بعد ذكرى عاشوراء التي تجسد استشهاد الامام الحسين عليه السلام وعدد من اهل بيته واصحابه وانصاره على يد جيش عمر بن سعد الذي امر به الخليفة الاموي يزيد بن معاوية في العام 680 للهجرة.

وافترش الزائرين ساحات وطرق كربلاء حيث مرقد الامام الحسين واخيه العباس عليهما السلام واقاموا في خيم او لدى سكان المدينة الذين فتحوا منازلهم لاستضافتهم.

وامتلئت بشكل كامل فنادق كربلاء البالغ عددها نحو 700 فقط عدد الفنادق في كربلاء، بحسب محافظ كربلاء عقيل الطريحي.  كما انشأ مجلس المحافظة مخيمات موقتة على اطراف كربلاء لإيوائهم.

وفي حين لا يمكن التأكد بشكل مستقل من اعداد المشاركين، اعلن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي الخميس ان العدد قارب 17,5 مليون شخص هم 13 مليون عراقي، واربعة ملايين ونصف مليون من ستين جنسية.

وقال محافظ كربلاء عقيل الطريحي ان زيارة هذا العام هي "الاكبر".

وقد أعلن وكيل رئيس ديوان الوقف الشيعي في العراق سامي المسعودي، ان عدد زوار اربعين الامام الحسين (عليه السلام) وصل لغاية الان الى نحو 19 مليون زائرا في محافظة كربلاء المقدسة، فيما اكد ان عدد الاجانب بلغ اكثر من مليون ونصف المليون زائر من مختلف البلدان الاسلامية.

واضاف المسعودي ان الزوار جاؤوا من نحو 60 بلدا منها ايران والبحرين ولبنان والسعودية وتركيا ودول شرق اسيا ودول افريقية.

وسارت الجموع المشاركة في احياء الشعائر الحسينية في شوارع المدينة وفي محيط العتبات المقدسة، متشحة بالسواد ورافعة الرايات الحسينية. وهتف المشاركون "لبيك يا حسين" وهم يلطمون رؤوسهم وصدورهم. واستمع الزوار الى السيرة الحسينية وروايات واقعة الطف التي استشهد فيها الامام الحسين عليه السلام. واكتظت مدينة كربلاء والعتبات المقدسة باعداد هائلة من الزوار الذين لفوا رؤوسهم بعصبات حمراء وخضراء.

* تحدي الارهاب

وعكس البعض الرمزية العالية للمشاركة المليونية هذا العام مع تزايد تهديدات الارهابين منذ الهجوم لتنظيم "داعش الوهابي البعثي الارهابي" في حزيران/يونيو، وسيطرته على مناطق في شمال العراق وغربه.

وفي دلالة على الاخطار المتزايدة، استشهد شخص واصيب اربعة بجروح بعيد منتصف ليل الخميس الجمعة، في سقوط تسع قذائف هاون على مناطق في غرب كربلاء، بحسب مصادر امنية وطبية عراقية.

وقال الزائر كاظم حسين (25 عاما) القادم من محافظة الناصرية (جنوب العراق) تعليقا على سقوط القذائف "حتى اذا امطرت الدنيا دواعش، لن نتوقف عن زيارة الامام الحسين (ع) لانه طريق التضحية والشهادة".

ودفع هذا الهجوم السلطات الى تعزيز اجراءاتها الامنية المشددة. وانتشر نحو 40 الف من عناصر الامن في المدينة ومحيطها لتأمين الزيارة.

وقال قائد عمليات الفرات الاوسط اللواء الركن قيس خلف رحيمة ان "هذا الاعتداء دعانا الى تعزيز القوات الامنية بخمسة عشر ألف عنصر اضافي، ليصبح العدد الاجمالي اربعين الف عنصر امني".

وتسعى السلطات العراقية الى تأمين شعائر هذا العام في حين يؤكد رجال الدين اهمية رمزية المشاركة فيها، في تحد للارهابيين.

واعلن رحيمة ان "اعداد الزائرين فاقت كثيرا السنوات الماضية"، ما دفع السلطات الى "فتح منافذ دخول جديدة" الى المدينة.

وفي خطبة الجمعة، أكد الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني، ان كربلاء "لم تعد تستوعب بامكاناتها الحالية هذه الاعداد الهائلة من الزائرين".

واتخذت السلطات اجراءات امنية مشددة لتفادي تكرار الهجمات التي غالبا ما تعرض لها شيعة العراق اثناء احياء مناسباتهم الدينية في الاعوام الماضية، والتي ادت الى مقتل العشرات.

ومطلع الاسبوع الماضي، قتل ثلاثة اشخاص واصيب اربعة بجروح بتفجير عبوة ناسفة في شمال بغداد، على مقربة من خيمة عزاء يقدم فيها الطعام والشراب للزوار المتجهين الى كربلاء. واغلقت شوارع عدة في بغداد، لا سيما الطريق بينها وبين كربلاء.

وفي المحافظات الجنوبية، بدت الشوارع شبه خالية من المارة، مع انتقال العديد من القاطنين فيها الى كربلاء.

وأبرز مسؤولون عراقيون اهمية استعادة القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي السيطرة على منطقة جرف الصخر نهاية تشرين الاول/اكتوبر، في حماية مواكب الزوار المتجهة الى كربلاء. وكان يمكن لوجود الارهابيين في هذه المنطقة القريبة من طريق بغداد كربلاء، ان يهدد الزوار بشكل جدي.

وتخوض القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي وابناء العشائر العراقية، معارك شرسة لاستعادة مناطق سيطرة التنظيم الارهابي.

وحققت القوات بعض التقدم مؤخرا لا سيما جنوب بغداد وفي محافظة صلاح الدين، الا ان التنظيم لا يزال يحتفظ بمناطق واسعة، ووسع سيطرته في محافظة الانبار الحدودية مع سوريا والاردن والسعودية.