سوريا.. الجيش يدخل نبّل والزهراء بعد معارك عنيفة
Feb ١٧, ٢٠١٥ ٢٢:٠٨ UTC
-
المسلحون يردون على تقدم الجيش بقتل المدنيين
أفادت مصادر مطلعة في سوريا عن تقدم مهم للجيش في ريف حلب الشمالي، مشيرا الى أن اشتباكات عنيفة تدور حاليا بينه وبين الارهابيين في حردتين ورتيان، واللتين تبعدان 3 كيلومترات فقط عن بلدتي نبل والزهراء المحاصرتين.
كما أفادت الأنباء الواردة أن مجموعة من الجيش السوري، دخلت إلى بلدتي نبل والزهراء المحاصرتين منذ سنتين ونصف من قبل المجموعات المسلحة وسط تغطية نارية كثيفة، فيما ردت الجماعات المسلحة باستهداف المدنيين بقذائف الهاون والصواريخ، حيث سقط عدد من القتلى والجرحى بينهم اطفال في أحياء العزيزية والموغامبو وشارع النيل والأشرفية ومحيط جامع الرحمن.
وقال المصدر إن المسلحين استقدموا تعزيزات عسكرية لمنع الجيش من التقدم، بعد أن بدأ عملية عسكرية واسعة في ريف حلب الشمالي لاحكام طوق الحصار على المسلحين داخل المدينة، مستعيدا السيطرة على مناطق عدة، وقاطعا طريق إمداد رئيسياً يصل إلى الحدود التركية.
وصول الجيش الى بلدتي نبل والزهراء يعني احكام سيطرته على الطريق الدولي الذي يربط حلب وتركيا نظرا لموقعهما الاستراتيجي وتوسطهما ريف حلب الشمالي اضافة الى كونهما نقطة اسناد للجيش في عملياته ضد الجماعات المسلحة وهو ما يفسر استماتة المسلحين للسيطرة على البلدتين.
هجوم الجيش في الريف تزامن مع اشتباكات بين وحداته في المدينة والجماعات المسلحة على جبهات الليرمون وشيحان وحي العامرية وبستان القصر والراشدين وجمعية الزهراء في محيط المخابرات الجوية حيث سيطر الجيش على عدد من الأبنية بالقرب من جامع الرسول الاعظم غرب حلب.
دمشق اعلنت استعدادها لوقف اطلاق النار في حلب
قال ستيفان دي مستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى سوريا لمجلس الأمن الثلاثاء إن الحكومة السورية على استعداد لتعليق المواجهات المسلحة في مدينة حلب الشمالية للسماح بمراقبة اتفاق محلي لوقف اطلاق النار.
وقال دي مستورا للمجلس إنه سيغادر الى سوريا لمناقشة الموضوع، ولكنه لم يتطرق الى موعد تعليق الاستهدافات.
وقال المبعوث الدولي للصحفيين في نيويورك بعد اطلاعه مجلس الأمن على آخر التطورات في سوريا: "ألمحت لي الحكومة السورية استعدادها لوقف الغارات الجوية والقصف المدفعي على مدينة حلب لمدة ستة أسابيع اعتبارا من التاريخ الذي سنعلنه في دمشق."
وقال "ليست لدي اوهام، لأن الخبرة علمتني بأن هذه ستكون مهمة صعبة."
ولم يعلق المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري على ما قاله دي مستورا.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أكد أن القوات السورية والميليشيات المتعاونة معها استعادت عددا من القرى في محيط ريف حلب بينها باشكوي وسيفات في حين اندلعت معارك في حردتنين ورتيان.
وقال المرصد ومقره بريطانيا إن القوات الحكومية أغلقت طريقا يتجه من حلب شمالا إلى الحدود التركية مؤكدا مقتل 16 مسلحا على الأقل.
وتهدف القوات السورية إلى قطع خطوط الإمداد عن الفصائل المسلحة الارهابية في حلب حيث يعد الطريق الشمالي من حلب إلى الحدود التركية مصدرا مهما لعمليات الإمداد حسب ما تقول دمشق.
وتقع حلب في قلب الاشتباكات بين قوات الجيش السوري وعدد من الفصائل المسلحة الارهابية منها جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا وجماعات ما تسمى بالمعارضة مدعومة من الغرب.
يذكر أن منطقة ريف حلب شهدت خلال الأشهر الماضية تبادل القوات الحكومية والمسلحين السيطرة عليها؛ وقد سقط عدد من القتلى بين المدنيين في الاشتباكات؛ بينما قالت التلفزة الحكومية السورية إن 5 أشخاص قتلوا وأصيب 18 آخرون في هجمات صاروخية شنها "إرهابيون" في أحياء حلب.
كلمات دليلية