القوات العراقية تطوق تكريت استعدادا لاقتحامها
Mar ١٢, ٢٠١٥ ٢١:٢٣ UTC
-
وزير الدفاع العراقي في زيارة لصلاح الدين قال ان القوات شرعت في الصفحة الثانية من الخطة
يطوق آلاف الجنود العراقيين مدينة تكريت الواقعة في محافظة صلاح الدين شمال بغداد في انتظار بدء الهجوم لتحريرها بالكامل من ايدي مسلحي تنظيم "داعش الوهابي البعثي الارهابي"..
واستعادت هذه القوات تباعا بلدات ومناطق محيطة، قبل ان تدخل الاربعاء حي القادسية في شمال تكريت (110 كيلومتر شمال بغداد) الواقعة عند ضفاف نهر دجلة.
وقال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي في زيارة ميدانية لمحافظة صلاح الدين الخميس ان القوات "شرعت في الصفحة الثانية" من الخطة.
واضاف "الوقت حقيقة ليس مهما امام الخسائر التي قد تتكبدها القوات. نحن حريصون جدا على ان تكون خسائرنا اقل ما يمكن، والوقت بيدنا. نحن اصحاب المبادرة".
ولم تقدم السلطات حصيلة لخسائرها منذ بدء العملية، وهي الهجوم الاكبر ضد التنظيم الارهابي منذ سيطرته على مناطق واسعة في البلاد في حزيران/يونيو.
ويستخدم التنظيم الارهابي في تصديه للهجوم العمليات الانتحارية والعبوات الناسفة وعمليات القنص.
وقال اللواء الركن في الشرطة بهاء العزاوي "لا نريد ان نتسرع لاننا نريد تفادي وقوع خسائر"، وذلك خلال جولة في قرية البو عجيل، والواقعة قبالة تكريت. واضاف "تكريت مطوقة من كل الجهات".
وباتت البلدات والمناطق الواقعة شرق النهر، بيد القوات العراقية، وبينها العلم والبو عجيل والدور. ويمكن في البلدة مشاهدة شعارات لتنظيم "داعش" الارهابي على الجدران، وقد كتبت فوقها عبارات مؤيدة للقوات العراقية.
وتقع تكريت على الضفة الغربية للنهر، ويتعين على الوحدات الهندسية تحضير جسور عائمة لعبور النهر بعد قيام التنظيم بتفجير الجسور لاعاقة تقدمها. ويقع اقرب جسر قرب سامراء (50 كيلومتر جنوب تكريت).
وتتمتع تكريت، باهمية رمزية واستراتيجية. ففيها ثقل لحزب البعث المنحل الذي يعتقد ان بعض قادته في المدينة تعاونوا مع التنظيم الارهابي في هجوم حزيران/يونيو.
كما تقع على الطريق بين بغداد والموصل (شمال)، اولى المناطق التي سقطت في يد التنظيم الارهابي قبل اشهر.
ويرى محللون ان معركة تكريت اختبار لقدرة القوات العراقية والحشد الشعبي على شن عملية عسكرية لاستعادة الموصل، ثاني كبرى مدن العراق، والتي شهدت انهيارا لقوات الامن خلال هجوم حزيران/يونيو.
ولم يشارك طيران التحالف الدولي في معركة تكريت.
واكد العبيدي الخميس مشاركة ابناء عشائر من تكريت في المعارك. وقال "التقيت بعدد من المقاتلين، كان عددهم يتجاوز 250 هم جميعا من ابناء مدينة تكريت وكانوا ملتحمين مع اخوانهم من الحشد الشعبي من ابناء المحافظات الاخرى".
واضاف الوزير، وهو من الموصل، "هذه حالة مفرحة (...) وترسل رسائل ايجابية جدا الى الشعب العراقي وترفع من معنويات القوات الامنية".
كما نوه رئيس الوزراء حيدر العبادي بقتال ابناء العراق من مختلف الطوائف جنبا الى جنب.
وقال العبادي في خطاب في الجامعة التكنولوجية ببغداد "افضل الانتصارات التي حققناها اليوم هو وحدتنا من اجل الوطن (...) ودحر الارهاب"، مضيفا "بوحدتنا نحقق الانتصار، وهذا المثال الرائع اليوم في صلاح الدين، وفي الانبار" في غرب البلاد، المحافظة التي يسيطر الارهابيون على معظمها.
وقال العبادي اليوم ان "هناك من المندسين من يحاول ان يسيىء الى انتصاراتنا بارتكاب جرائم وارتكاب تجاوزات خطيرة على امن المواطنين وعلى ممتلكاتهم، ولذلك وجهنا بأوامر صارمة" بحمايتهم، مضيفا "الحشد الشعبي اليوم هي مؤسسة عراقية ضمن منظومة الامن الوطني العراقي".
وشن تنظيم "داعش" الارهابي الاربعاء هجوما كبيرا في مدينة الرمادي، مركز الانبار، شمل تفجير 12 عربة مفخخة، سبع منها على الاقل يقودها انتحاريون.
وتتحقق السلطات الاسترالية من صحة معلومات عن كون مراهق استرالي، كان وُضع تحت الرقابة والغي جواز سفره، احد هؤلاء.
واظهرت صور تداولتها حسابات مؤيدة للتنظيم الارهابي على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي، وتحمل توقيع "ولاية الانبار"، صورا لشخص يبدو يافعا، قدم على انه "ابو عبد الله الاسترالي"، وهو في المقعد الامامي لسيارة بيضاء رباعية الدفع، قبل ان ينطلق بها "للاغارة على مقر اللواء الثامن".
وافادت تقارير اعلامية استرالية ان المراهق هو جايك بيلاردي (18 عاما) من ملبورن، وهو ما اشارت وزيرة الخارجية الاسترالية جولي بيشوب الى ان حكومتها تسعى "بشكل مستقل" للتأكد منه.
ونشر التنظيم الارهابي شريطا مصورا يظهر قيامه بذبح ثمانية اشخاص في "ولاية الفرات" التابعة له، والتي تشمل مناطق حدودية بين سوريا والعراق.
واتهم التنظيم الارهابي بعضا من هؤلاء بالانتساب الى "لواء احرار الشام" السوري الذي حمل السلاح ضده، والبعض الآخر بتقديم معلومات "استخبارية" للقوات العراقية والتعاون معها. وبحسب ما قال التنظيم الارهابي في الشريط، يقيم هؤلاء اما في مدينة القائم العراقية واما في البوكمال السورية.
وغالبا ما يلجأ التنظيم الذي نفذ عمليات ذبح وحرق وقتل جماعي لأسراه، الى نشر اشرطة صادمة يقول الخبراء ان هدفها ترهيب من يرغب بقتاله.
وفي سوريا المجاورة قتل اكثر من 50 مسلحا في معارك ضارية قرب تلة استراتيجية في محافظة اللاذقية (غرب)، بحسب ما يسمى "المرصد السوري لحقوق الانسان".
وتمكن المقاتلون الاكراد من وقف تقدم التنظيم الارهابي في مدينة راس العين (شمال) الكردية، بحسب المصدر ذاته.
كلمات دليلية