السودان يقطع علاقاته مع تشاد ونجامينا تاسف لقرار الخرطوم
May ٠٩, ٢٠٠٨ ٠٣:١٠ UTC
-
المتمردون في دارفور
اعلنت الحكومة التشادية انها اخذت علما "باسف" بقرار السودان قطع علاقاته الدبلوماسية مع تشاد بعد هجوم شنه السبت متمردون من دارفور على شمال الخرطوم كما جاء في بيان رسمي نشر الاحد في نجامينا
اعلنت الحكومة التشادية انها اخذت علما "باسف" بقرار السودان قطع علاقاته الدبلوماسية مع تشاد بعد هجوم شنه السبت متمردون من دارفور على شمال الخرطوم كما جاء في بيان رسمي نشر الاحد في نجامينا. وجاء في البيان ان الحكومة التشادية تلقت قرار السودان "وسط مفاجأة كبرى" مضيفا ان "تشاد يمكنها فقط ان تاخذ علما بهذا القرار المتسرع باسف". وكانت اذاعة ام درمان السودانية العامة اعلنت اليوم الاحد ان السودان قطع علاقاته الدبلوماسية مع تشاد متهما نجامينا بدعم هجوم لمتمردي دارفور على شمال الخرطوم التي تقرر تمديد حظر التجول فيها الى اجل غير مسمى. وقالت الاذاعة ان "السودان قطع علاقاته الدبلوماسية مع تشاد بسبب المساعدة التي قدمها (هذا البلد) الى الهجوم امس" السبت. وقال الرئيس السوداني عمر البشير للتلفزيون السوداني "لقد اضطررنا الى قطع العلاقات مع النظام" التشادي. وكان البشير عاد ليل السبت-الاحد من السعودية حيث كان يقوم بعمرة وتلقى على الفور تقريرا عن "المحاولة التخريبية"، حسب وكالة الانباء السودانية الرسمية سونا. وكانت معارك عنيفة جرت السبت في ام درمان المجاورة للخرطوم بين القوات الحكومية السودانية ومتمردي حركة العدل والمساواة، اقوى مجموعة عسكرية بين حركات التمرد في دارفور الاقليم الواقع غرب السودان ويشهد حربا اهلية. واكد متمردو الحركة السبت انهم يتقدمون نحو الخرطوم بعد استيلائهم على قاعدة جوية في شمال العاصمة. ولكن الخرطوم اعلنت مساء السبت انها احبطت الهجوم متهمة تشاد بتدبيره بهدف "زعزعة استقرار السودان" على الرغم من النفي التشادي الرسمي. وقال البشير "اننا نحمل تشاد المسؤولية الكاملة عن الهجوم". وصرح المتحدث باسم الجيش السوداني اللواء عثمان الاغبش للاذاعة العامة صباح الاحد ان "المتمردين اسروا او ماتوا". وقال المسؤول في وزارة الخارجية السودانية علي يوسف "لدينا ادلة على ان اتصالات جرت بين (المتمردين) والحكومة التشادية وكذلك بينهم وبين السفارة التشادية في الخرطوم لذلك قررنا قطع العلاقات الدبلوماسية". من جهته، قال مسؤول امني سوداني للتلفزيون العام "انها مؤامرة حاكتها تشاد" موضحا ان "هدوءا تاما" يسود مدينة ام درمان. ونفت الحكومة التشادية مساء السبت ان تكون "ضالعة" في الهجوم. وقال المتحدث باسم الحكومة ووزير الاعلام التشادي محمد حسين في بيان ان "الحكومة تنفي اي تورط في هذه المغامرة التي تدينها من دون تحفظ ايا يكن مرتكبوها". وبعد ان اعلن متحدث باسم الجيش السوداني صباح الاحد انه تم تمديد حظر التجول في العاصمة السودانية (التي تشمل الخرطوم وخرطوم بحري وام درمان) الى اجل غير مسمى عقب هجوم متمردي دارفور على ام درمان، اكد المتحدث باسم الشرطة السودانية اللواء محمد عبد المجيد بعد الظهر رفع حظر التجول في الخرطوم مع بقائه في ام درمان حتى اشعار اخر بسبب وجود متمردين ببعض المناطق السكنية في المدينة. واكد انه يتم الان جمع جثث المتمردين القتلى وكذلك الاسلحة والمتفجرات التي خلفوها وراءهم. واعلن مكتب المتحدث باسم الجيش السوداني ان "معظم الذين القينا القبض عليهم تشاديون". ولم يوضح عدد القتلى والجرحى الذي سقطوا منذ بدء الاشتباكات لكنه اكد انه "لم يصب اي اجنبي بسوء". وقال رئيس اركان قوات حركة العدل والمساواة سليمان صندل "هاجمنا ام درمان امس واسوياعياواراالقوات الحكومية السودانية". ولكنه اضاف ان "الحكومة غيرت تكتيكها بعد ذلك واستخدمت اسلوب حرب المدن ونشرت دبابات في حين ان جنودنا يستقلون سيارات دفع رباعي وكان من الصعب عليهم مواصلة التقدم خصوصا انهم لا يعرفون الطرق لانهم ياتون من دارفور في حين ان القوات الحكومية على دراية كاملة بالميدان". واكد ان الحركة تقوم الان "بتجميع قواتها والتفكير في ما سنفعل". ودانت الولايات المتحدة والامم المتحدة الهجوم الذي قامت به حركة العدل والمساواة ودعتا الى وقف المعارك فورا. وكان متمردو حركة العدل والمساواة شنوا هجمات عديدة في السودان استهدفت خصوصا حقولا نفطية يديرها صينيون للاحتجاج على ما يعتبرونه رفضا من الصين للضغط على الخرطوم من اجل وقف انتهاكاتها لحقوق الانسان في دارفور.كلمات دليلية