مواجهات جدیدة بین المستوطنین الأثیوبیین وشرطة الاحتلال
May ٠٥, ٢٠١٥ ٠١:٤٩ UTC
-
احتجاجات الاثيوبيين تجذب الانتباه الى العنصرية في الكيان الصهيوني
للمرة الثانیة خلال اسبوع، کشّرت الشرطة الصهیونیة عن أنیابها إزاء المهاجرين اليهود الإثيوبيين، واستخدمت العنف الشرس ضدهم في تل ابیب، مساء امس حيث تظاهروا ضد التمییز العنصري الذي یعانون منه، منذ نقلهم جوا الی فلسطین المحتلة في علملیات سریة بدأت في سبعینیات القرن الماضي.
المحرک لتظاهرات الأثیوبیین هذه المرة، کان اعتداءا سافرا من قبل الشرطة الإسرائيلية علی جندي من أصل أثیوبي. فبعد نشر الشریط الذي یوثق للاعتداء، تظاهر یهود «الفلاشا» الاثيوبيون، مساء الخمیس في القدس المحتلة، وقامت الشرطة بتفریقهم بالقوة؛ وهو ما فاقم الاوضاع وجعل الیهود الاثیوبیین ینظمون مظاهرة أخری في تل ابیب سرعان ما تحولت الی «ساحة حرب» حسبما قالت صحف عبریة؛ فیما حاولت الشرطة تبرير عدوانها بالقول إنها اضطرت الی مواجهة المتظاهرین الذين "تم تحریضهم من قبل تنظیمات العمل الاجتماعي".
وقالت صحیفة «هآرتس» أمس الاثنین إن 50 شخصا أصیبوا في المواجهات، واعتقل 26 متظاهرا. وحسب صحف صهیونیة أخری فقد حاول المتظاهرون اقتحام مقر البلدیة وقاموا بتخریب محلات تجاریة ورشقوا قوات الشرطة بالحجارة والخشب والزجاجات، وقلبوا سیارة للشرطة.
وأطلقت قوات الشرطة الصهیونیة علی المتظاهرین «الفلاشا» قنابل الغاز المسیل للدموع والقنابل الصوتیة، واستخدمت خراطیم المیاه والخیالة، لتفریقهم.
وقال عدد من المتظاهرین "إن النضال الذي بدأ احتجاجا علی تعامل الشرطة مع الأثیوبیین واتسع الی احتجاج علی التمییز ضدهم في کل مجالات الحیاة، لیس جدیدا، وانما یعود الی الشارع بقوة جدیدة".
وأعلن أحد المتظاهرین وهو جندي في جیش الاحتلال یدعی «سلمون» ویبلغ من العمر 22 عاما، إننا "سنواصل التظاهر حتی یحضر مسؤول حكومي ویقدم حلولا حقیقیة لمشاكلنا".
وبدأت المظاهرة في الرابعة بعد الظهر من أمام مبنی «کانیون عزرئیلي»، حيث قام المتظاهرون باغلاق عدة شوارع لمدة ثلاث ساعات تقریبا، بینها شارع «ایالون» الذي یعتبر شریان مواصلات رئیسي، ورددوا هتافات ضد الشرطة. وانضم الیهم الکثیر من المتظاهرین من غیر الاثيوبيين. وعندما وصلت المظاهرة، حوالی الثامنة مساء، الی ساحة رابین، بدأت مواجهات عنیفة مع قوات الشرطة واستمرت حتی ساعة متأخرة من اللیل.
وقال رئیس الوزراء الصهيوني بنیامین نتنیاهو، انه سیعقد جلسة مع ممثلي الجالیة الاثیوبیة بمشارکة ممثلین عن وزارات الامن الداخلي والرفاه والاستیعاب والداخلیة ومرکز السلطات المحلیة والقائد العام للشرطة لدراسة الموضوع.
وکان قد وصل الی المظاهرة، قبل مهاجمتها، الوزیر نفتالي بینت الذي قال للمتظاهرین، حسب «هآرتس» انه جاء لکي یصغي إلیهم. کما شارک في التظاهرة عدد من أعضاء الکنیست بینهم رئیس «القائمة العربیة المشترکة» أیمن عودة.
وقال النائب عودة لصحیفة «هآرتس»: کابن للجمهور العربي الذي یعاني من العنصریة وعنف الشرطة، کان من الطبیعي بالنسبة لي الانضمام الی تظاهرة الجالیة الأثیوبیة. أعد بالوقوف والنضال الی جانبهم حتی تحقيق حقوقنا ورفع التمييز.
كلمات دليلية