الجيش يدخل طرابلس والمناطق الدرزية في الجبل ويوقف الاشتباكات
May ٠٩, ٢٠٠٨ ١٨:٥١ UTC
ساد الهدوء طرابلس والمناطق الدرزية في جبل لبنان وذلك بعد ان تمكن الجيش مساء الاحد من دخول هذه المناطق واوقف الاشتباكات فيها والتي شهدت معارك ضارية بين قوات المعارضة والموالاة
ساد الهدوء طرابلس والمناطق الدرزية في جبل لبنان وذلك بعد ان تمكن الجيش مساء الاحد من دخول هذه المناطق واوقف الاشتباكات فيها والتي شهدت معارك ضارية بين قوات المعارضة والموالاة. وتحقق ذلك اثر تفويض الزعيم الدرزي وليد جنبلاط خصمه السياسي التقليدي طلال ارسلان التنسيق مع حزب الله لنشر الجيش اللبناني في مناطق الاشتباكات. وتزامنت هذه التطورات على الارض مع اعلان رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم مساء الاحد في ختام اجتماعات مجلس الوزراء العرب في القاهرة ان لجنة وزارية عربية شكلت برئاسته والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ستتوجه الى لبنان "في اقرب وقت". وفي اليوم الخامس من اعمال العنف والمواجهات في لبنان اعلن مصدر امني لبناني انه "منذ بدء اعمال العنف حتى اليوم سقط 42 قتيلا و164 جريحا في كافة انحاء البلاد". واعلن اكرم شهيب نائب عاليه عن الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط ان الجيش اللبناني انتشر مساء الاحد في كافة المناطق التي شهدت اشتباكات السبت والاحد بين قوات المعارضة والموالاة في منطقة عاليه. وقال النائب شهيب من منزله في عاليه (15 كيلومتر شرق بيروت) بعد ان سرت شائعات عن مقتله في المعارك مساء الاحد "لقد انتشر الجيش اللبناني حوالي الساعة 20:00 في بلدات عيتات والقماطية وبيصور وكيفون بعد ان كان انتشر في ساعات المساء الاولى في بلدة الشويفات" وهي البلدات التي شهدت اشتباكات السبت والاحد. واتهم النائب شهيب "القوات النظامية لحزب الله بمحاولة التقدم السبت من القماطية الى عاليه ومن القماطية باتجاه عيتات الاحد، كما حاولت مساء الاحد التقدم من كيفون باتجاه بيصور، اضافة الى الهجوم على بلدة الشويفات الا ان الاهالي تصدوا لها قبل ان ينتشر الجيش"، على حد قوله. واكد ان الهدوء عاد الى هذه المناطق "تنفيذا لقرار رئيس الحزب وليد جنبلاط بالتنسيق مع قيادة الجيش وطلال ارسلان بهدف حفظ السلم الاهلي والابقاء على العيش المشترك في لبنان". وجاء هذا التطور تتويجا لمساع بذلها جنبلاط لتجنيب منطقة نفوذه الاساسية المواجهات العسكرية مع حزب الله ففوض خصمه الدرزي طلال ارسلان اجراء اتصالات مع حزب الله لتسليم المناطق الدرزية في الجبل الى قوات الجيش اللبناني. وادلى جنبلاط بتصريحات متتابعة لمحطات تلفزيونية عدة ناشد خلالها حزب الله وامينه العام حسن نصرالله مرارا تجنيب الجبل تبعات مواجهات عسكرية. وطلب جنبلاط من الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الا يجعل الطائفة الدرزية تدفع ثمن "ثأر شخصي" عليه بعد احتدام المعارك في منطقة الجبل وعدم التقيد بوقف اطلاق النار. ودعا جنبلاط الامين العام لحزب الله الى "ان يفصل بين شعوره الشخصي تجاهي وان يحترم شعور بني معروف في الجبل"، على حد تعبيره. واعتبر ان "الموضوع الشخصي يحل بموضوع شخصي والانتقام لا معنى له لانه قد يترك جرحا". الا ان جنبلاط اتصل بعد دقائق من ادلائه بهذا الحديث بقناة "ال بي سي" ليوضح "كي لا يفهم كلامي على غير محمله" بان ما قصده ب"الثأر الشخصي" هو "الخلاف السياسي" بين حزب الله والحزب الاشتراكي الذي يتزعمه. وكان حزب الله اتهم السبت عناصر من الحزب التقدمي الاشتراكي ب"اعدام" اثنين من عناصره في بلدة عاليه (شرق بيروت) واعتبار ثالث مفقودا، واعتبر الحزب هذه "الجريمة الوحشية أمرا خطيرا جدا في مضمونها ودلالاتها وتداعياتها وحمل وليد جنبلاط شخصيا مسؤولية مصير الأخ الذي ما زال مخطوفا". وفي طرابلس دخلت وحدات مؤللة من الجيش منطقتي باب التبانة والقبة في طرابلس حيث غالبية السكان من السنة ومنطقة بعل محسن ذات الغالبية العلوية بعد ان هدات المواجهات التي اسفرت عن مقتل امرأة واصابة خمسة اشخاص بجروح.كلمات دليلية