100 ضحية وسوق مدمرة في تفجير خان بني سعد بالعراق
Jul ١٨, ٢٠١٥ ٠٩:٣١ UTC
-
التفجير تسبب في حفرة قطرها 5 امتار وفي دمار هائل في السوق
قُتل أكثر من 100 شخص واكثر من 120 جريحا في تفجير سيارة مفخخة في سوق مزدحمة في بلدة خان بني سعد في محافظة ديالي العراقية يوم الجمعة، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث عن جثث تحت انقاض السوق الشعبية التي استهدفها التفجير.
ويعد الهجوم واحد من أدمى الهجمات التي نفذها تنظيم "داعش الوهابي البعثي الارهابي" منذ اجتياحه مناطق واسعة من البلاد.
وقالت الشرطة ومسعفون إن التفجير أدى إلى انهيار عدة مبان في بلدة خان بني سعد الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترا شمال شرقي بغداد مما أدى لمقتل أناس كانوا يحتفلون بعيد الفطر.
وأعلن تنظيم "داعش" الارهابي مسؤوليته عن الهجوم في محافظة ديالي الواقعة في شرق العراق والتي يقطنها خليط من السنة والشيعة حيث تقع بلدة خان بني سعد.
وخرجت حشود غاضبة بعد الانفجار وحطمت زجاج نوافذ السيارات الواقفة في الشارع تعبيرا عن الحزن والغضب. وقالت الشرطة إن قطعا من أجسام بشرية تطايرت فوق أسطح المباني القريبة بسبب قوة الانفجار.
وقال رائد الشرطة أحمد التميمي من موقع الانفجار "بعض الناس استخدموا أقفاص الخضروات لجمع أشلاء جثث الاطفال" ووصف التميمي الأضرار التي لحقت بالسوق بأنها مدمرة.
وذكر ضابط من قيادة شرطة ديالى ان فرق الانقاذ لا تزال تنتشل الجثث من تحت الأنقاض وإن عدد القتلى قد يرتفع.
من جهته قال مدير ناحية خان بني سعد عباس هادي صالح "الحصيلة حتى الآن 90 شهيدا و120 جريحا، ولدينا ما بين 17 و20 مفقودا"، مؤكدا ان 15 طفلا على الاقل قضوا في التفجير الذي وقع قرابة الساعة السابعة مساءا.
وأعلن مجلس محافظة ديالى الحداد لمدة ثلاثة أيام وأمر بإغلاق كل المتنزهات وأماكن الترفيه حتى نهاية عطلة عيد الفطر لإجهاض أي هجمات أخرى.
وقال بيان لتنظيم "داعش" الارهابي في بيان على تويتر إن السيارة الملغومة كانت تحمل نحو ثلاثة أطنان من المتفجرات يقودها انتحاري.
وبدت آثار التفجير مدمرة على السوق التي تمتد على نحو مئة متر، وتضم متاجر مختلفة، معظمها للخضار والفاكهة واللحوم والملابس. وصباح اليوم، كان دخان الحريق لا يزال يتصاعد من بعض المتاجر التي غطى السواد واجهاتها، بينما تعرضت مبان اخرى لدمار شبه كامل.
وقدم سكان في المنطقة شهادات مروعة عن هول التفجير الذي قالوا انه الاكبر يستهدف منطقتهم منذ اندلاع اعمال العنف وموجات التفجير بعد الغزو الامريكي في العام 2003.
وتقع السوق في وسط منطقة خان بني سعد التي يعبرها طريق عام مؤلف من جزئين. وكان الجزء الملاصق للسوق مقفلا امام حركة السيارات. وبحسب شهود، تقدم الانتحاري بسيارته على الجانب المفتوح امام السيارات، وفجر نفسه عند نقطة تفتيش للشرطة وسط السوق. وتسبب التفجير بحفرة قطرها نحو خمسة امتار، وعمقها نحو مترين. ولم يبق اي اثر لنقطة التفتيش.
وكان العراق قد أعلن الانتصار على تنظيم "داعش" الارهابي في ديالى في وقت سابق من العام الجاري بعد أن طردته القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي من بلدات وقرى هناك ولكن مسلحي التنظيم الارهابي مازالوا يستهدوفون المحافظة بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة.
* ادانة للهجوم الارهابي
ودان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي التفجير السبت. وقال في بيان عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، "ارتكبت عصابات داعش الارهابية الجمعة جريمة نكراء بالتفجير الارهابي الذي طال المدنيين في ناحية بني سعد"، مؤكدا ان "العصابات الارهابية لن يكون لها مكان في بلدنا وسننال منهم ومن جريمتهم النكراء، ولن يفلتوا من العقاب".
واعتبر ان التفجير "سيزيد من عزمنا على ملاحقتهم في ساحات القتال وفي كل شبر من ارض العراق"، معتبرا ان التفجير يأتي "بعد الانتصارات التي حققتها قواتنا البطلة في جميع القطاعات ومنها عملية تحرير الانبار".
واعلنت القوات العراقية مطلع هذا الاسبوع تكثيف عملياتها في محافظة الانبار (غرب) حيث يسيطر المسلحون على مناطق واسعة، ابرزها مدينتا الرمادي مركز المحافظة والفلوجة.
من جهته اعرب الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق يان كوبيش عن "حزنه العميق". واضاف في بيان ان "هذه المجزرة الرهيبة هي خارج كل حدود التصرف المتحضر".
وقالت الأمم المتحدة في الأسبوع الماضي إن نحو 15 ألف شخص قُتلوا في العراق خلال 16 شهرا حتى 30 ابريل/نيسان.
كلمات دليلية