قائد الثورة: الوحدة والتماسك هما الوصفة الناجعة للعالم الاسلامي
Jul ١٨, ٢٠١٥ ٠٦:٤٣ UTC
-
القائد اكد ان الحروب المذهبية والطائفية صرفت انتباه الشعوب الاسلامية عن الكيان الصهيوني
قال قائد الثورة الاسلامية اية الله السيد علي الخامنئي السبت وهو اول ايام عيد الفطر السعيد في البلاد ان الوحدة والتماسك يمثلان الوصفة الناجعة للعالم الاسلامي مؤكدا ان الحروب المذهبية والطائفية التي تجري حاليا في المنطقة صممت وفرضت بهدف صرف انتباه الشعوب الاسلامية عن الكيان الصهيوني.
وقدم قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله علي الخامنئي لدى استقباله اليوم السبت حشدا من كبار مسؤولي الدولة وسفراء البلدان الاسلامية والشرائح المختلفة من ابناء الشعب التهاني بمناسبة عيد الفطر السعيد مشيرا الى الظروف المؤسفة التي يمر بها العالم الاسلامي وغياب الوحدة قائلا ان الفرقة والخلافات الحالية في المنطقة غير طبيعية ومفروضة وعلى العلماء والمثقفين ومسؤولي الدول والسياسيين والنخبة في العالم الاسلامي أن ينتبهوا الى ضلوع خائني الامة الاسلامية في زرع هذه الفرقة والخلافات.
واكد سماحته انه ان كانت الامة الاسلامية موحدة وتركز على اوجه الاشتراك فيما بينها، لكانت قوة فريدة في مناخ السياسة الدولية، لكن القوى الكبرى ومن اجل حماية مصالحها وحفظ الكيان الصهيوني فرضت هذه الخلافات على الامة الاسلامية.
واشار اية الله الخامنئي الى كراهية المسلمين للكيان الصهيوني رغم ميلان بعض الاشخاص في الحكومات الاسلامية الي هذا الكيان غير المشروع قائلا ان القوى الاستكبارية وبالتعاون مع الاشخاص السيئين في بعض الحكومات الاسلامية ومن اجل صرف أذهان الشعوب الاسلامية عن الكيان الصهيوني، قامت بتصميم الحروب المذهبية والطائفية واسست تنظيمات اجرامية مثل القاعدة و"داعش".
واشار الى اقرار بعض المسؤولين الامريكيين بدور الادارة الامريكية في تاسيس وتوسيع داعش قائلا ان تاسيس تحالف ضد داعش لا يمكن تصديقه مؤكدا ان سياسة القوى الاستكبارية في المنطقة هي خيانية بوضوح وعلى الجميع الانتباه الى هذا الامر.
واكد القائد ان سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة هي على النقيض تماما من سياسة الاستكبار مشيرا الى موضوع العراق وقال ان سياسة الاستكبار في العراق تتمثل في الاطاحة بالحكومة النابعة من صوت الشعب وايجاد الصراعات بين الشيعة والسنة وبالتالي تقسيم العراق، لكن سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه العراق تتمثل في دعم وتعزيز الحكومة المنبثقة من الانتخابات والصمود في مقابل عوامل الحرب الداخلية والخلاف وحماية وحدة الاراضي العراقية.
وفيما يخص سوريا قال القائد ان سياسة الاستكبار في سورية تتمثل في فرض ارادة خارج نطاق ارادة الشعب والاطاحة بالحكومة التي تقف بحزم وصراحة بوجه الكيان الصهيوني لكن الجمهورية الاسلامية الايرانية ترى ان الحكومة التي شعارها وهدفها ونيتها الوقوف بوجه الصهاينة تعتبر فرصة مغتنمة للعالم الاسلامي.
واكد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تبحث عن مصالحها الشخصية في قضايا المنطقة بما فيها العراق وسوريا واليمن ولبنان والبحرين، بل ترى ان صاحب القرار الرئيسي في هذه البلدان هي الشعوب ولا يحق للاخرين التدخل واتخاذ القرار.
واشار سماحته الى التقابل بين سياسة الاستكبار وسياسة النظام الاسلامي تجاه لبنان وقال ان الاستكبار وعلى راسه امريكا التزم لسنوات الصمت المتلازم بالرضا ازاء احتلال الكيان الصهيوني الغاصب جزء رئيسيا من الاراضي اللبنانية، لكن بمجرد ان نهضت مجموعة مقاومة ومؤمنة ومضحية والتي تعتبر من اشرف مجموعات الدفاع الوطني علي صعيد العالم، في مواجهة الغزاة الصهاينة، وطردتهم من الأراضي اللبنانية، اعتبر هذه المجموعة بانها ارهابية وهو بصدد القضاء عليها.
وتابع ان سبب دعم الجمهورية الاسلامية الايرانية للمقاومة اللبنانية يعود الي شجاعتها وتضحياتها وصمودها الحقيقي في مواجهة المعتدين قائلا ان الامريكيين يعتبرون المقاومة اللبنانية ارهابية، ويعتبرون ايران داعمة للارهاب بسبب دعمها لحزب الله في لبنان، في حين ان الارهابي الحقيقي هم الامريكيين الذين اوجدوا داعش ويدعمون الصهاينة الخبثاء ويجب محاكمتهم لدعمهم الارهاب.
وتطرق قائد الثورة الاسلامية الى موضوع اليمن والتقابل بين سياسات الاستكبار وسياسات النظام الاسلامي في ايران قائلا ان امريكا تدعم في اليمن رئيسا استقال لايجاد الفراغ السياسي وفي احلك الظروف وفر من بلاده وطلب من دولة اخرى مهاجمة شعبه وتدعم قتل الناس الابرياء والاطفال في اليمن وتمد يد الصداقة الى اكثر الانظمة استبدادا والتي لا تسمح لشعوبها ان تسمع اسم الانتخابات لكنها تصف الجمهورية الاسلامية الايرانية التي جبلت على الانتخابات من البداية وحتى النهاية، بانها نظام مستبد!
واكد القائد ان الساسة الامريكيين يتحدثون في غاية عدم الانصاف وينكرون الحقائق الجلية بصلافة تامة.
واضاف ان يقال انه لا يمكن الوثوق بالامريكيين يعود الى هذه الاسباب لانهم لا يملكون اي مصداقية.
وفي مستهل اللقاء القى رئيس الجمهورية حسن روحاني كلمة قدم فيها التهاني لمسلمي العالم بعيد الفطر السعيد. وقال ان رمضان هذا العام كان شهر التكاتف والتعاضد وشهر العودة الى الفطرة الانسانية السليمة.
واكد الرئيس روحاني ان الجمهورية الاسلامية الايرانية عرضت قوة جديدة اخرى بعنوان القوة الدبلوماسية وقدرة المفاوضات، مشيرا الىي احداث المنطقة وقال ان رمضان هذا العام كان عصيبا على الجيران وبلدان المنطقة بدء من العراق وسوريا واليمن وصولا الى فلسطين ولبنان وافغانستان وباكستان قائلا ان ارادة الجمهورية الاسلامية الايرانية قائمة على دعم جميع المظلومين والوقوف بوجه جميع المستكبرين.
كلمات دليلية