الرئیس السوري: مکافحة الإهاب رأس كل بادرة
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i123864-الرئیس_السوري_مکافحة_الإهاب_رأس_كل_بادرة
أكد الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع قناة المنار أنه لو لم يكن هناك أمل بالنصر لدى الشعب لما صمدت سوريا 4 سنوات ونصف، و"هذا الأمر هو الذي شكل الحافز لمواجهة الإرهابيين والمخطط الذي وضع لضرب سوريا".
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٢٥, ٢٠١٥ ١٩:١١ UTC
  • بشار الاسد: الارهابيون اخطر مما تقوم به «اسرائيل»
    بشار الاسد: الارهابيون اخطر مما تقوم به «اسرائيل»

أكد الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع قناة المنار أنه لو لم يكن هناك أمل بالنصر لدى الشعب لما صمدت سوريا 4 سنوات ونصف، و"هذا الأمر هو الذي شكل الحافز لمواجهة الإرهابيين والمخطط الذي وضع لضرب سوريا".



وقال الرئيس الأسد "لو لم يكن هناك دعم شعبي لما تمكنا من الصمود وإن لم يكن لديك دعم شعبي فلا قيمة لأي توجه سياسي أو وطني لتتبناه"، مشدداً على أن الاعتماد الاول هو على الشعب السوري ومن ثم على أصدقاء سوريا في المنطقة والعالم.

وحول الحديث عن أن الأزمة السورية وصلت الى الربع ساعة الأخير، قال الرئيس السوري "لا يمكنني القول إننا وصلنا الى الربع ساعة الأخيرة حتى يتوقف أساس المشكلة في سوريا التي تبدو معقدة وفيها تفاصيل كثيرة، فعندما نصل الى المرحلة التي تتوقف فيها الدول المنغمسة بالتآمر على سوريا وسفك دم الشعب السوري من تقديم المال والسلاح للارهابيين نستطيع القول إننا وصلنا الى الربع ساعة الاخيرة"، مشدداً على انه عندما يتوقف الدعم الخارجي للإرهاب تصبح مكافحة الارهابيين أسهل، معتبراً أنه في الجو العام هناك تحوّل ولكن هذا التحوّل شيء والوصول الى نهاية الأزمة شيء مختلف.

واعتبر الرئيس السوري ان المسار السياسي لكي يكون له تأثير لابدّ أن يكون بين قوى سياسية سوريّة مستقلة وتنتمي للشعب السوري و"ليس كما نراه الآن في كثير من القوى المرتبطة بالخارج مالياً وسياسياً".

واعتبر أن الحوار السياسي والمسار السياسي ضروري لحل الأزمة ولتطوير سوريا و"لكن حتى الآن لم تتكون العوامل الضرورية لكي نصل بهذا الحوار الى نتائج نهائية خاصة مع استمرار دعم الارهاب".

وعن الاعتداءات الالصهيونية على السيادة السورية قال الأسد "الاداة الاسرائيلية الحقيقيّة الاهم من العدوان "الاسرائيلي" هم الارهابيون وما يقومون به اخطر بكثير مما تقوم به "اسرائيل" من وقت لآخر من اجل دعمهم"، وأضاف "اذا ارادنا مواجهة اسرائيل علينا مواجهة أدواتها داخل سوريا ولابد من حسم هذا الموضوع داخل سوريا وبعدها لن يتجرأ أحد على سوريا لا اسرائيل ولا غيرها".

وقال الرئيس السوري إنه من الصعب أن يأتي شخص أو مبعوث الى روسيا بموافقة الولايات المتحدة والغرب ويكون حيادياً. وتابع ان "العلاقة مع المبعوثين الدوليين ومنهم ديمستورا هي علاقة آليات وإن لم يطرحوا طرحاً يناسب مصالحنا الوطنية لن نسير معهم ولن ندعمهم".

الرئيس السوري أكد ان الولايات المتحدة عبر تاريخها تراوغ بتصريحاتها وأصبح هذا الشيء سمة واضحة في السياسة الامريكية، معتبراً ان السياسة الروسية هي سياسة مبدئية وثابتة مع التأكيد على أن روسيا لا تدعم شخصاً أو رئيساً وإنما مبادئ محددة منها سيادة الدولة وقرار الشعب. وقال "نثق بالروس ثقة كبيرة وأثبتوا أنهم صادقين وموسكو لديها علاقات قويّة مع دمشق".

وعن الحوار قال "لن يكون هناك اتفاق على شيء الا اذا جلسنا كسوريين مع بعضنا البعض وروسيا لن تفرض أي شيء"، وقال ان "اللقاءات التي تحصل في روسيا يمكن أن تحضر إما الى جنيف 3 أو موسكو 3 وهذا أيضاً يعتمد على الأجواء الدولية".

وحول ضوابط ومحددات الموقف السوري من أي مبادرة يمكن أن تطرح بصرف النظر عن الجهات التي تطرحها، قال الرئيس الاسد: "أولاً.. سيادة سوريا ووحدة الأراضي السورية .. قرار الشعب السوري بمعنى أنه لن يكون هناك إملاءات من أي جهة ويجب أن يكون القرار بالنهاية قراراً وطنياً صافياً.. عملياً، يجب أن تكون هناك قاعدة لأي مبادرة.. تبدأ وتستند وترتكز على مكافحة الإرهاب.. أي مبادرة ليس فيها بند مكافحة الإرهاب كأولوية ليست لها قيمة.. كيف نضعها في جدول زمني.. هذا موضوع آخر. هذه تفاصيل .. ولكن هذه هي الأسس والضوابط والمحددات في أي مبادرة".

ورداً على سؤال حول العلاقة بين الأزمة في سوريا وتوقيع الاتفاق النووي الإيراني وفيما إذا كانت سوريا ضحية أو مانحة مكسباً قال الرئيس السوري، "أن تكون سوريا ضحية، بكل تأكيد لا، لسبب بسيط وهو أنها لم تكن جزء من المفاوضات النووية. القوى الغربية حاولت بشكل أو بكل الأشكال وبكل السبل والوسائل أن تقنع إيران أن يكون الملف السوري جزءاً من الملف النووي وبالتالي الهدف طبعاً هو أن تتنازل إيران عن أشياء لها علاقة بدعم سوريا مقابل أن تحصل على أشياء تريدها في الملف النووي. الموقف الإيراني كان حاسماً حول هذه النقطة ورفض بالمطلق أن يكون هناك أي ملف يدمج أو يكون جزء من ملف المفاوضات النووية وطبعاً هذا القرار قرار صحيح وموضوعي وذكي".

ورداً على سؤال حول أن العالم مقبل على شكل جديد من التكتلات وسوريا ربما تكون أقرب إلى تكتل مع إيران منها إلى أي تكتل يمكن أن يحدث، قال الرئيس الأسد: تحالفنا مع إيران، عمره الآن ثلاثة عقود ونصف، فما هو الجديد عندما نكون مع إيران، نحن في الأساس علاقتنا قوية ونحن حلفاء، نحن مع إيران وإيران مع سوريا في مفاصل مختلفة.

عندما كانت الحرب الظالمة على إيران كنا معها واليوم في الحرب الظالمة على سوريا إيران معنا، فما الذي يختلف في أي تحالف جديد بالنسبة لهذه النقطة لا يوجد أي شيء جديد أما عن التحالفات الإقليمية والدولية فهذا موضوع آخر.

وحول الاختلاف بين صاحب الانتصار وبين من يدير المشكلات السياسية العادية عند خروج سوريا منتصرة بدعم يوجد لإيران دور مميز فيه قال الرئيس الأسد، "ربما الذي يختلف هو تأثير هذا التحالف على الساحة الدولية بمعنى أن اليوم إيران في ساحة دولية جديدة، الأفق أوسع بالنسبة لإيران لكي تمارس دوراً على الساحة الدولية، لم يكن هذا الأفق موجوداً منذ بضع سنوات. قوة إيران ستنعكس قوة لسوريا وانتصار سوريا سينعكس انتصاراً لإيران ولكن مبادئ التحالف هي نفسها لذلك أقول، المسألة ليست أن نقترب أكثر فنحن أساساً مقتربون ولدينا وجهات نظر متشابهة ولدينا مبادئ واحدة ندعم نفس القوى، نحن محور واحد هو محور المقاومة، فهذه المبادئ الأساسية لا تتغير، ربما تتغير بعض التكتيكات ربما تتغير بعض النتائج على الأرض، هذا ما أقصده.

وقال الرئيس الأسد في رده على سؤال عن تأثير الحراك السياسي في العراق على حجم التنسيق بين سوريا والعراق اللذين يواجهان نفس الخطر، إن التنسيق مع العراق لم يتأثر سلباً، هناك وعي كبير في العراق لوحدة المعركة لأن العدو واحد والنتائج واحدة، أي بمعنى ما سيحصل في العراق سينعكس على سوريا والوضع في سوريا سينعكس على العراق. فعندما نوحد المعركة كما يحصل الآن بيننا وبين حزب الله في لبنان - الساحة واحدة - وعندما نوحد البندقية سوف نصل إلى النتائج الأفضل بزمن أقصر وبثمن أقل.

وبشأن الفارق بين وجود حزب الله على الأرض السورية وبين أن يكون لدى الطرف الآخر مسلحون من جنسيات غير سورية قال الرئيس الأسد، الفارق هو الشرعية على اعتبار ان من دعا حزب الله إلى سوريا أتى بالاتفاق مع الدولة السورية، والدولة السورية هي دولة شرعية وبالتالي هي تمثل الشعب السوري. هي دولة منتخبة ولديها دعم غالبية الشعب السوري، فمن حقها أن تدعو قوى للدفاع عن الشعب السوري بينما القوى الأخرى إرهابية أتت من أجل قتل الشعب السوري وأتت من دون إرادة الشعب ومن دون إرادة الدولة التي تمثل هذا الشعب.

ورداً على سؤال حول العلاقة الشخصيّة بين الرئيس الأسد وسماحة السيد حسن نصر الله قال الرئيس الأسد، بالنسبة للعلاقة لا أستطيع أن أتحدث عن جانبي، أستطيع أن أتحدث عن الجانب الآخر عن سماحة السيد، لأنها علاقة وثيقة عمرها الآن أكثر من عشرين عاماً ولكن أعتقد بأن أي شخص تابع هذه العلاقة وتحديداً سماحة السيد لاحظ أن العلاقة تتسم بالصدق وبالشفافية، لأنه هو شخص صادق بشكل مطلق شفاف بشكل كامل، مبدئي إلى أقصى حدود المبدئية وفيٌّ لأقصى حدود الوفاء لمبادئه وللأشخاص الذين يعمل معهم، لأصدقائه ولكل من يلتزم معه بغض النظر عن موقع هذا الشخص أو تلك الجهة. العلاقة علاقة دولة مقاومة مع شخص مقاوم حقيقي قدم ابنه شهيداً دفاعاً عن لبنان، عن الوطن، هذا هو الجانب الآخر من العلاقة، كيف ينظر للعلاقة يعني أنه لابد من شخص ثالث ينظر إلى هذه العلاقة ويتحدث عنها.

ورأى الرئيس السوري ان التصعيد الإعلامي للسعودية ليس له وزن، ما يهم هو الممارسات الفعلية، قائلاً "إذا كانت السعوديّة بالأساس تدعم الإرهاب فما قيمة التصعيد أو غيابه"، لافتاً الى ان التشدد والتساهل هو مظهر من مظاهر الموقف الأمريكي، ولا يُبنى عليه بالنسبة لنا، وموضحاً ان ما يقوم به الأمريكي اليوم بالمختصر لا يسمح للإرهاب ربما بالانتصار ولكن لا يسمح له بالضعف بدرجة أن يكون هناك استقرار".

واشار الى ان الأريكي يترك الأمور تسير باتجاه الفوضى وإضعاف الدول، ليس فقط سوريا وحتى حلفاؤه ومنها تركيا ريثما يكون هناك واقع جديد يخدم مصالحه.

ورداً على حديث الأردن عن إقامة منطقة عازلة، قال "عندما تتحدث دولة أو مسؤول ما، علينا أن نسأل ما مدى استقلالية هذا المسؤول لكي يعبر عن رأيه"، لافتاً الى انه "حتى الآن معظم الدول العربية تسير بحسب المقود الأمريكي، وليس لديها أي دور".

واكد "اننا نحرص على العلاقة مع مصر، حتى خلال وجود الرئيس المخلوع محمد مرسي وكل إساءاته لسوريا لم نحاول أن نسيء لمصر، والتواصل بين البلدين لم ينقطع"، لافتا الى "اننا نريد من مصر أن تلعب دور الدولة الهامة الفاعلة الشقيقة التي تساعد بقية الدول العربية انطلاقاً من تاريخها العريق".

واكد ان "سوريا في نفس الخندق مع الجيش المصري والشعب المصري في مواجهة الإرهابيين الذين يبدلون مسمّياتهم كما تبدل مسمّيات أي منتج فاسد".