تحركات عربية ودولية لتسوية الازمة في لبنان
May ٠٧, ٢٠٠٨ ٢٣:٥٣ UTC
-
بيروت
دعت مصر الى عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لبحث الاوضاع في لبنان ومواجهة محاولة "لفرض امر واقع" في لبنان، على حد قولها بعد ان سيطر حزب الله على بيروت الغربية
دعت مصر الى عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لبحث الاوضاع في لبنان ومواجهة محاولة "لفرض امر واقع" في لبنان، على حد قولها بعد ان سيطر حزب الله على بيروت الغربية. واعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية ان الاجتماع الوزاري العربي سيعقد "خلال يومين لبحث الوضع المتدهور في لبنان"، بينما ذكر مصدر رسمي في الجامعة انه يتوقع ان يعقد الاجتماع الوزاري الاحد. وقد دان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الجمعة ما اسماه "محاولة فرض امر واقع في لبنان" وايقاع البلاد "في شراك فتنة مذهبية وطائفية" داعيا الى تنفيذ المبادرة العربية وانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية في اسرع وقت. وفي عمان، اكد الديوان الملكي في بيان ان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز دعوا في اتصال هاتفي بحثا خلاله في الوضع في لبنان، القوى اللبنانية الى "تغليب لغة العقل والمنطق" لحل الازمة. واكد ملكا الاردن والسعودية "الحاجة الملحة لتغليب لغة العقل والمنطق خدمة للمصلحة العليا للبنان وحفاظا على وحدته وسيادته". من جهة اخرى، وفي واشنطن اعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية طالبا عدم كشف هويته ان مشاورات دولية مكثفة ستجرى الاثنين حول لبنان بعد هذا الاجتماع الاستثنائي. وقال ان مجموعة من وصفهم "اصدقاء لبنان" التي تضم خمسة عشر بلدا ومنظمات دولية "قررت عقد مؤتمر عبر الهاتف الاثنين لتقويم المرحلة التي وصلنا اليها بعد الاجتماع الاستثنائي للجامعة العربية". واضاف "بعد ذلك، ندرس امكانية اجراء مشاورات في نيويورك في اطار مجلس الامن". كان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اكد انه "يجب بذل كل الجهود الآن لمنع تدهور الوضع بشكل اكبر". ودعا بيان نشره المكتب الصحافي لبان كي مون الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى "مواصلة جهود الوساطة"، مؤكدا "دعمه الكامل له". واكد البيت الابيض ان "الولايات المتحدة تجري مشاورات مع حكومات في المنطقة ومجلس الامن الدولي حول الاجراءات التي يمكن اتخاذها لمحاسبة المسؤولين عن العنف في بيروت". واكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مجددا التزام الولايات المتحدة بمساندة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة و"تقديم كل الدعم الذي يحتاجه". وقالت في بيان "سنقف الى جانب الحكومة اللبنانية واللبنانيين المسالمين خلال هذه الازمة وسنوفر لها الدعم الذي تحتاجه حتى مرور هذه العاصفة"، على حد تعبيرها. من جهته، اكد الاتحاد الاوروبي "دعمه الكامل" لرئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ودعا الى حل الازمة في لبنان "عبر الحوار وفي اطار المؤسسات". وجاء موقف الاتحاد في اتصال هاتفي اجراه الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا مع السنيورة. وكانت الرئاسة السلوفينية للاتحاد الاوروبي دعت مساء الخميس المعارضة اللبنانية التي يقودها حزب الله الى "وقف كل الانشطة المخلة بالنظام". من جهته، دعا وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني الجامعة العربية الى "عمل حاسم" "للتشجيع على الوفاق بين القوى السياسية اللبنانية". ورأى بعد اتصالات هاتفية مع السنيورة ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وموسى ونظيريه الالماني فرانك فالتر شتاينماير والفرنسي برنار كوشنير ان في استطاعة الجامعة العربية الاسراع في الدعوة الى "اجتماع استثنائي للتشجيع على الوفاق بين القوى السياسية اللبنانية لانتخاب رئيس شرعي جديد للبنان فورا". وقد اكد كوشنير ان "لا حل آخر غير الحل السياسي" في لبنان وجدد تأكيد دعم فرنسا "للمؤسسات اللبنانية". واوضح انه اتصل بالسنيورة ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية الاسباني ميغيل انخل موراتينوس وفراتيني وموسى. واشار الى ان "فرنسا تقدم دعمها التام لجهود الوساطة العربية والتيدعت الى اجتماعا وزاريا استثنائيا الاحد في القاهرة حول الازمة اللبنانية". وقبل هذا الاعلان، كان كوشنير اكد ان فرنسا لن تبقى "مكتوفة الايدي في مواجهة المأساة" الجارية في لبنان، مشيرا الى ان باريس تنسق عملها "مع ابرز الشركاء في لبنان" وتتشاور "بكثافة مع شركائها الاوروبيين"‘ على حد قول كوشنير. اما رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون فقد حذر من خطر اندلاع حرب اهلية في لبنان، مؤكدا ان فرنسا "قلقة بشدة" لاعمال العنف التي قد تؤدي الى هذه الحرب. وفي لندن، اعربت الحكومة البريطانية عن "قلقها الشديد" حيال الوضع في لبنان وكررت تأكيد دعمها لرئيس الحكومة. وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند في بيان ان "المعارك التي دارت في الساعات الـ48 الاخيرة في لبنان تدعو الى القلق الشديد". واضاف "تحدثت شخصيا اليوم مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وجددت له دعمنا التام للشعب والحكومة اللبنانيين ورغبتنا في استقرار الوضع في البلاد واستتباب الامن فيها". من جانبه عبر وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير "عن قلقه العميق من تصاعد العنف في لبنان"، داعيا الاطراف السياسية الى انتخاب رئيس جمهورية توافقي. وقال في بيان ان "الاحزاب السياسية في البرلمان اللبناني توافقت قبل اشهر على مرشح الى الانتخابات الرئاسية مقبول من الجميع. الآن، هي مدعوة الى سد الفراغ على رأس الدولة". وفي مدريد، اعربت الحكومة الاسبانية عن "قلقها الشديد" حيال اعمال العنف المتواصلة في لبنان، محذرة من "اي محاولة لزعزعة الاستقرار" في هذا البلد. واعلنت وزارة الخارجية الاسبانية ان مدريد "ترفض اي محاولة لزعزعة الاستقرار في لبنان، ما سيتسبب بمعاناة جديدة للشعب اللبناني ويبعد افاق السلام التي تنفتح امام هذا البلد وكل المنطقة". اما الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي فقد دعا اللبنانيين الى ضبط النفس والحوار في اعقاب الاشتباكات التي شهدتها العاصمة واسفرت عن سيطرة حزب الله على بيروت الغربية. ودعا احسان اوغلي "جميع الاطراف اللبنانية الى الهدوء وضبط النفس والعودة الى الحوار السلمي لحل الازمة السياسية معربا عن دعم المنظمة الكامل للغة الحوار". وعبرت الحكومة البرازيلية عن "دعمها الحازم" للحكومة اللبنانية ودعت القوى السياسية فيه الى الامتناع عن استخدام القوة. اما ايران، فقد اتهمت اسرائيل والولايات المتحدة الجمعة بالوقوف وراء الازمة في لبنان. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني ان "التدخلات (...) المغامرة للولايات المتحدة والنظام الصهيوني هي السبب الرئيسي للفوضى في لبنان". ورأت حركة المقاومة الاسلامية حماس ان اسرائيل هي "المستفيد الوحيد" من الاضطرابات الحاصلة في لبنان، ودعت لبنان الى "قطع الطريق" امام مساعي الادارة الاميركية لاغراق لبنان في "الفتنة". ورأت انه "من الطبيعي ان تتضرر القضية الفلسطينية لان الساحات العربية وتماسكها هي قوة للشعب الفلسطيني". من جهته، حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعه من اي محاولة لزج اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في هذه الازمة، داعيا الى الامتناع عن الانحياز لأي طرف في الصدامات الدائرة بين الموالاة والمعارضة.كلمات دليلية