المعارضة اللبنانية تقرر الغاء المظاهر المسلحة تلبية لمطالب الجيش
May ٠٨, ٢٠٠٨ ٠٣:٢٦ UTC
-
رئيس الحکومة اللبنانية فؤاد السنيورة
أعلنت المعارضة اللبنانية أنها ستلغي المظاهر المسلحة في مدينة بيروت لتصبح العاصمة في عهدة الجيش وذلك بناء على البيان الصادر عن قيادة الجيش. المعارضة، وفي بيان لها، أكدت أنها ستواصل العصيان
أعلنت المعارضة اللبنانية أنها ستلغي المظاهر المسلحة في مدينة بيروت لتصبح العاصمة في عهدة الجيش وذلك بناء على البيان الصادر عن قيادة الجيش. المعارضة، وفي بيان لها، أكدت أنها ستواصل العصيان المدنى حتى تلبي الحكومة كل مطالبها المطروحة. وجاء في بيان اصدرته المعارضة اللبنانية ان القرار جاء ردا على طلب الجيش سحب كل العناصر المسلحة من الشارع واعادة فتح الطرق. وكان الجيش اللبناني قد طلب بعد ظهر السبت "بسحب المسلحين من الشارع وفتح الطرقات"، واعلن الجيش "تكليف وحداته باتخاذ اجراءات حفظ الامن وبسط سلطة الدولة وتوقيف المخالفين". وارفقت قيادة الجيش طلبها باعلانها "ابقاء رئيس جهاز امن المطار العميد وفيق شقير (الذي كانت قررت الحكومة نقله من منصبه) في مكانه حتى اتخاذ التدابير التقنية بعد انتهاء التحقيقات" في قضية كاميرات المراقبة الموجهة نحو احدى مدارج مطار بيروت. كما طلبت قيادة الجيش اللبناني "معالجة شبكة الاتصالات التابعة لحزب الله بما لا يضر بالمصلحة العامة ومصلحة المقاومة". وعلى الفور، رحب زعيم الغالبية النيابية ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري ببيان الجيش اللبناني، كما رحب كذلك الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة النائب وليد جنبلاط. وجاء بيان قيادة الجيش بعد ساعات قليلة من توجيه رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة رسالة متلفزة الى اللبنانيين قال فيها إن دولة لبنان لن تسقط أمام حزب الله بعد أن أحكمت الجماعة سيطرتها على العاصمة اللبنانية بيروت. وقال السنيورة في كلمة اذاعها التلفزيون للامة اللبنانية "لن تسقط دولتكم تحت سيطرة الانقلابيين ولن يقبل الشعب اللبناني ان تستباح حريته ليعود للتسلط والقهر والارهاب"، حسب تعبيره. وهذه اول تصريحات للسنيورة منذ ان ألحق حزب الله في بيروت يوم الجمعة الهزيمة بالمسلحين الموالين للحكومة المدعومة من الغرب. وقال السنيورة في خطابه"على حزب الله ان يدرك ان قوة السلاح لن ترهبنا ولن تجعلنا نتراجع عن موقفنا وقناعاتنا حتى لو ذهب باستعماله السلاح الى ابعد مما اقدم عليه." وأشار السنيورة إلى أن حل الأزمة في لبنان بات مرتبطا بتحديد مصير سلاح حزب الله حيث قال إن استمرار حزب الله وسلاحه على هذا الوضع أمر غير مقبول، وأضاف بان قرار الحرب والسلم يجب أن يكون في يد الدولة اللبنانية دون غيرها. وتابع بالقول "لم نعد نقبل أن يستمر وضع حزب الله وسلاحه على هذا الوضع، لا يستطيعون أن يستمروا في هذه الحال كما إننا لم نشك يوما أن حزب الله قادر على احتلال مدينة بيروت عسكريا كما حدث وبساعات". واضاف السنيورة ان الجميع لم يشك يوما بقدرة حزب الله على احتلال بيروت بالسلاح خلال ساعات، مشيرا الى ان الكل كان واثقا من ان الحزب لن يوجه يوما سلاحه الى الداخل. واعتبر السنيورة ان مشكلة حزب الله ليست مع الحكومة بل اصبحت مع كل لبنان، مشيرا ان لا خلاف على توصيف العدو، فاسرائيل هي العدو، اما سورية فتبقى الشقيقة مهما صعبت الظروف وقال ان الهدف هو قيام علاقات لبنانية ندية قائمة على مبدأ الاحترام المتبادل مع سورية. كما قال السنيورة ان احدا لم يعد محايدا فالجميع طرف لذلك فهناك حالة ماسة للحوار، مشيرا الى ان سلاح حزب الله اليوم اصبح منذ اكثر من اي وقت مضى بحاجة الى النقاش والتحاور والتوافق من خلال مؤسسات الدولة لا من خارجها ولا بالقوة. كما اعتبر السنيورة الى ان هناك حاجة لتطوير النظام السياسي اللبناني ولكن من خلال المؤسسات لا بالاكراه. وايد السنيورة اعتماد (القضاء) دائرة انتخابية في الانتخابات المقبلة، اما تفاصيل التقاسيم الاخرى فيبتها مجلس النواب، مشيرا الى ان القرارات المتخذة في مجلس الوزراء والتي اعتبرها حزب الله اعلان حرب لم تنفذ بعد وهي في عهدة الجيش اللبناني ليتصرف بها. واكد السنيورة انه طلب من الجيش اللبناني القيام بواجباته حماية السلم الاهلي وهو الامر الذي لم ينفذ بعد. كما طلب السنيورة من الجيش التحرك لازالة المظاهر المسلحة من الشوارع واعادة فرض الامن على الجميع وازالة اعتصام المعارضة من وسط بيروت واعادة الحياة الى العاصمة والبلاد. وتقيم المعارضة اعتصاما في وسط بيروت التجاري منذ اکثر من سنة ونصف السنة. * قتلى وجرحى وامتداد الاشتباكات على الصعيد الميداني افادت الانباء الواردة من لبنان ان خمسة اشخاص قتلوا في اشتباكات عنيفة بين مسلحين من انصار المعارضة والموالاة شمالي لبنان. وقال مسؤول امني لبناني ان هناك مدنيون بين القتلى الذين سقطوا في اشتباكات منطقة حلبا في قضاء عكار. واضاف المسؤول ان المواجهات جرت بين مسلحين من الحزب السوري القومي الاجتماعي الموالي لسورية والمتحالف مع حزب الله من جهة، ومن جهة اخرى عناصر ينتمون الى احزاب الموالاة. وفي بيروت، افادت وسائل الاعلام المحلية ان مسلحين من المعارضة اطلقوا النار على جنازة تشييع احد شباب تيار المستقبل في منطقة كورنيش المزرعة ما ادى الى مقتل 5 اشخاص وسقوط العديد من الجرحى. وكانت تقارير سابقة قد افادت ان اشتباكات اندلعت بين أنصار الأكثرية النيابية وأنصار المعارضة في مدينة عاليه في لبنان، وذلك في الوقت الذي تشهد فيه البلاد أسوأ اقتتال داخلي منذ الحرب الأهلية. كما امتدت المواجهات بين المعارضة التي يقودها حزب الله والأكثرية النيابية التي يتزعمها تيار المستقبل بقيادة سعد الحريري انتقل الى الجنوب.كلمات دليلية