السيد نصر الله: السعودية مسؤولة عن کل القتل في منطقتنا
-
نصر الله يصف تعاطي السلطات السعودية مع فاجعة منى بالسلوک «الداعشي»
کشف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بعضاً من خبايا فاجعة منى التي ألمت بحجاج بيت الله الحرام، ووصف تعاطي السلطات السعودية مع الفاجعة بـ"السلوك الداعشي"، مؤکداً أن نظام آل سعود مسؤول عن کل القتل في منطقتنا، وقال إن «الوهابية»، خطر وجودي.
مواقف السيد نصر الله هذه جاءت في سياق کلمة ألقاها خلال لقائه السنوي مع المبلّغين وخطباء المنبر الحسيني والرواديد، أمس، وذلك عشية بدء شهر محرم، ونقلته صحيفة «الأخبار» اللبنانية اليوم الأربعاء.
وتطرق السيد نصر الله في کلمته هذه، بعد مقدمة دينية، الى شؤون المنطقة، فلفت الى «أننا حاولنا دائماً مراعاة بعض الخصوصية في الإعلام. ولکن کان يجب أن نعلن موقفنا بعد التحول الأساس في اليمن عندما أمعن آل سعود في قتل هذا الشعب». وأشار الى أن «دور السعودية، منذ تأسيسها هي وإسرائيل، خدمة مصالح الأميرکي في المنطقة».
وأکد السيد نصر الله أن "السعودية هي التي موّلت الحروب منذ حرب صدام على إيران، ومن ثم في أفغانستان وباکستان والعراق… والمخابرات السعودية أدارت المجموعات التکفيرية في العراق منذ العام 2003، وهي مسؤولة عن کل دم سفك ولحم فُري لدى کل الطوائف والمذاهب في هذا البلد. والسعودية قتلتنا في حرب 2006، وأول من سیُسأل يوم القيامة عن دمنا في تموز هم آل سعود".
وأضاف: "السعودية حاولت ضرب محور المقاومة من ايران الى روسيا وفنزويلا بتخفيض سعر النفط. وکانت دوماً تختبئ. أما الآن وبعد افتضاح أمرها وإفلاسها باتت تجاهر بکل ذلك".
وتابع الأمين العام لحزب الله أن السعودية: "تدير داعش والقاعدة في اليمن رغم أن هؤلاء الارهابيين سيشکلون خطراً عليها لاحقاً. ولکنها اليوم عمياء، ولا تهتم حتى لو آذت نفسها".
وحمّل السيد نصر الله السلطات السعودية مسؤولية مقتل آلاف الحجاج في منى عشية عيد الأضحى بسبب "إدارتها الفاشلة وعدم تعلّمها من أخطائها السابقة".
وقال: "ما حصل سلوك داعشي لا يمتّ للانسانية بصلة.. لقد تعمّدوا عدم إغاثة الناس وإبقاءهم ساعات في ظروف قاسية، إضافة قيام الجرافات بجرف الحجاج ووضعهم في مستوعبات من دون التمييز بين الأموات ومن کان منهم حياً". وسأل: "لماذا أغلق أحد المسارب مع علمهم أن الحجاج من جنسية معينة يسلکون هذا الطريق؟".
وقال: "لو لم ترفع إيران صوتها کانت القضية لُفلفت ودُفن من دُفن ودخل السجون من دخل».
وأکّد السيد نصرالله أن "الخطر الوجودي في المنطقة هو الخطر الوهابي الذي يحاول التمدّد في کل أصقاع الأرض وصولاً الى التشيلي"، مشدداً على 'الوحدة الإسلامية لأن اليوم أوانها، فليس التکفيري والوهابي هو السني، بل هم جزء صغير من أمة مليار مسلم".
وفي الشأن السوري، أکد السيد نصرالله "أننا في سوريا أمام فرصة لتعزيز الانتصارات وکسر المشروع الذي یُحاك للمنطقة وسنعمل على استغلالها"، مشيراً الى أن "الخطر الوجودي لايزال قائماً لکننا سنعمل على إبعاده، ونحن أمام هذه الفرصة، والمرحلة المقبلة ستشهد انتصارات".
وشدّد على أنه "لا ينبغي أن نغفل أن عدونا هو الإسرائيلي. وإذا کانت المعرکة اليوم مع التکفيري، إلا أن النصرة والقاعدة وداعش جميعاً خدم لدى الصهيوني الذي من مصلحته سقوط النظام في سوريا، وهذا مشروعه منذ العام 2006"، لذلك "يجب أن نحذر من العدو، وأن نکون مستعدين دائماً، من دون أن نرهب الناس، لأن الحرب واقعة معه، وهي تتطلب الجهوزية".
وأضاف السيد نصر الله: إن رئيس الحکومة الصهيونية بنيامين نتنياهو "في حال تخبّط اليوم… والضفة أمام انتفاضة ثالثة". وذکّر بأن الکيان الصهيوني حاول عرقلة الاتفاق النووي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة الدول الـ5+1، "إلا أن الاتفاق وقّع، وهو سيفتح أمام إيران الکثير من الفرص والأبواب".
وفيما يتعلق بالشأن اللبناني، رأى السيد نصرالله أن "لا أفق للحل في البلد، لأن الجميع ينتظر وضع المنطقة ليحسم خياره، مع العلم أنهم قادرون على اتخاذ القرار وعدم الارتهان للخارج.
وأکّد في ما يتعلق بالانتخابات النيابية في لبنان "أننا لن ندخل في قانون الـ60 الذي يعيد الترکيبة نفسها. نريد قانون النسبية الذي يعکس التمثيل الصحيح، ومن يرفض هذا القانون هم جماعة «14 آذار»، خصوصاً «تيار المستقبل» الذي يخشى صعود نجم قوي سياسي وقادة جدد، لأنهم يعرفون أنهم خسروا في الإنتخابات الأخيرة 35% من أصواتهم لصالح سنة «8 آذار»".
وعن الحراك الشعبي، کرّر السيد نصرالله أن "المطالب محقة، لکننا في خضمّ معارك ولا يمکن أن ندخل الآن في سجال داخلي. ويجب أن يکون للحراك قادة واضحون وأهداف واضحة قبل أن يدعونا اليه".