قتيلان في تظاهرة مناهضة للفساد في السليمانية بكردستان العراق
Oct ١٠, ٢٠١٥ ٠٨:٢٩ UTC
-
القتيلان اصيبا برصاص مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني
قتل شخصان على الاقل وأصيب 18 متظاهراً مساء الجمعة برصاص حراس مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس أقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، في قلعة دزة في محافظة السليمانية شمال العراق.
وتوجه المتظاهرون في البداية الى بناية قائمقامية المدينة ثم قاموا بتغير المسار باتجاه مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني ورشقوه بالحجارة.
وافاد شهود عيان ان حراس المقر ردوا على ذلك بإطلاق النار على المتظاهرين ما ادى الى مقتل فتى في الرابعة عشر من العمر، ومعلم.
وعلى اثر ذلك، تطورت الاحداث وقام المتظاهرون بإحراق مكتبين للحزب الديمقراطي داخل قلعة دزة وناحية زاراوة التابعة لها واستمرت التظاهرة حتى ساعات متأخرة بعد منتصف ليل الجمعة.
ويشهد اقليم كردستان توتراً كبيراً على اثر انتهاء ولاية رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني وعدم التوصل الى اتفاق مع الاحزاب الكردية الرئيسة لتمديد ولايته وسط اوضاع اقتصادية صعبة اثر التقشف في موزانة البلد الناتجة عن انخفاض اسعار النفط.
واكد مدير ناحية زاراوة التابعة لقضاء بشدر في السليمانية، عبد الله عباس عن حرق مقر الحزب في بلدته. وقال ان "الاوضاع خرجت عن السيطرة وكانت اعداد المتظاهرين كبيرة جداً".
وتمكن مسؤولون حكوميون وبرلمانيون بمساعدة الشرطة من احتواء الحادثة لتجنب انتشارها الى مناطق اخرى.
وقال علي محمد وهو احد الشهود "بعد مقتل الفتى تطورت الاحداث وتجمعت اعداد اكبر من المواطنين وقاموا بمهاجمة مقر الحزب الديمقراطي بالحجارة واثناء اقترابهم من المقر قتل متظاهر اخرى وهو معلم، وعلى اثر ذلك قام المتظاهرين بإحراق المقر".
واثر ذلك، قامت حركة التغيير بإخلاء مقرين رئيسين لها في اربيل ومنطقة سوران حيث يتركز ثقل انصار الحزب الديمقراطي الكردستاني، خشية من حدوث مصادمات.
وبعد الحادث بقليل اصدر رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني تصريحاً طالب فيه بعدم السماح بتطور الاضطرابات في قلعة دزة وتمددها الى مناطق اخرى.
ودعا جميع المؤسسات الامنية والادارية والحزبية في اقليم كردستان الى التعامل بشكل قانوني مع المسؤولين عن احداث هذه الاضطرابات، وحملهم المسؤولية عن النتائج التي تترتب على تصرفاتهم.
واتهمت كتلة بارزاني في البرلمان صراحة حركة التغيير بالوقوف وراء الاحداث وتغير اتجاه التظاهرة في قلعة دزة وتوجيه مسارها الى مقر الحزب الديمقراطي.
في المقابل، قال المتحدث باسم حركة التغيير باسم جلال جوهر في تصريح ان "الحركة مع التظاهرات والاحتجاجات المدنية السلمية ويدعمها لكن في نفس الوقت انهم ضد اللجوء الى العنف ضد المحتجين".
وطلب جوهر من الاطراف كافة اظهار مسؤولية ازاء الوضع الحساس في الاقليم و المنطقة.
يشار الى ان مدينة السليمانية تعد معقلًا للاتحاد الوطني بالكردستاني وحركة التغيير، فيما تعد مدينة اربيل معقل الحزب الديمقراطي الكردستاني.
كلمات دليلية