انتخابات برلمانية في مصر وسط غياب اي معارضة للسيسي
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i125925-انتخابات_برلمانية_في_مصر_وسط_غياب_اي_معارضة_للسيسي
يتوجه ملايين المصريين الى مراكز الاقتراع الاحد للتصويت في المرحلة الاولى من اول انتخابات تشريعية في البلاد منذ الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي، لاختيار برلمان يتوقع ان يرسخ سلطة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أسكت كل أصوات المعارضة.

(last modified 2020-07-13T05:28:27+00:00 )
Oct ١٨, ٢٠١٥ ٠١:٤٥ UTC
  • ستجري الانتخابات على مرحلتين لشغل 596 مقعدا
    ستجري الانتخابات على مرحلتين لشغل 596 مقعدا

يتوجه ملايين المصريين الى مراكز الاقتراع الاحد للتصويت في المرحلة الاولى من اول انتخابات تشريعية في البلاد منذ الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي، لاختيار برلمان يتوقع ان يرسخ سلطة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أسكت كل أصوات المعارضة.

وتجري هذه الانتخابات وهي الاولى منذ حل مجلس الشعب الذي كان يهيمن عليه الاسلاميون في 2012 في غياب كامل للمعارضة، لان السلطات تقمع كل الاصوات المخالفة الاسلامية والعلمانية على حد سواء، منذ اطاحة مرسي في تموز/يوليو 2013.

ويبدأ التصويت من الساعة التاسعة حتى الساعة 21:00 في نحو 19 الف مركز اقتراع في 14 محافظة تضم 27 مليون ناخب، من اصل 27 محافظة.

وستجري الانتخابات المنتظرة على مرحلتين بين 17 تشرين الاول/اكتوبر، والثاني من كانون الاول/ديسمبر لشغل 596 مقعدا في اكبر بلد عربي يبلغ عدد سكانه اكثر من 88 مليون نسمة. وسيجرى انتخاب 448 نائبا وفق النظام الفردي و120 نائبا وفق نظام القوائم، فيما سيختار الرئيس السيسي 28 نائبا.

لكن الخبراء لا يعتقدون ان هذا البرلمان سيشكل فارقا او توازنا في الحياة السياسية في مصر التي تطغى عليها سلطة الجنرال السيسي قائد الجيش السابق الذي يحظى بتاييد اغلبية الأشخاص الذين رشحوا أنفسهم للبرلمان.

وبالرغم من ان الدستور المصري الجديد يمنح البرلمان صلاحيات كبيرة منها سحب الثقة من الرئيس ومراجعة كافة القوانين التي اصدرها؛ الا ان حازم حسني استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة يعتقد ان هذا البرلمان "لن يكون ثوريا او اصلاحيا ولن يشكل معارضة حقيقية تتمكن من كبح جماح سلطة الرئيس".

وحظرت السلطات المصرية جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي وفازت في كل الانتخابات التي نظمت عقب اطاحة مبارك؛ كما صنفتها "تنظيما ارهابيا" وحظرت ترشيح كوادرها في الانتخابات.

وفي الاشهر التي تلت عزل مرسي شنت قوات الامن المصرية حملات قمع واعتقال على جماعة الاخوان المسلمين ادت الى سقوط 1400 قتيل من انصارها؛ كما تم توقيف عشرات الآلاف من المنتمين اليها وحوكم المئات، ومن بينهم مرسي في قضايا جماعية؛ وأدانتها الامم المتحدة.

اما الحركات الشبابية العلمانية واليسارية التي كانت رأس الحربة في ثورة 2011 فتم قمعها فضلا عن انها غير منظمة.

وستقاطع هذه الحركات الانتخابات او ستمثل تمثيلا ضعيفا اذ ان لها قرابة مئة مرشح فقط من اجمالي 5000 مرشح.

وفي غياب الاخوان المسلمين، يبرز حزب النور السلفي الذي ايد عزل مرسي، باعتباره الحزب الاسلامي الوحيد في هذه الانتخابات.

ويتنافس مئات من الاعضاء والنواب السابقين للحزب الوطني الديمقراطي، حزب مبارك في الانتخابات بعد ان ألغى القضاء قرارا سابقا بمنع ترشحيهم.

واكد تقرير لصحيفة الاهرام اليومية المملوكة للدولة ان قرابة نصف المرشحين كانوا اعضاء في حزب مبارك الذي تم حله. وتنحصر المنافسة بين تكتلات مؤلفة من احزاب موالية للسيسي أو من "مستقلين" مؤيدين له سيتنافسون على 596 مقعدا نيابيا.

وتسعى قائمة "في حب مصر" التي تضم احزابا من يمين الوسط ورجال اعمال ووزراء سابقين واعضاء سابقين في الحزب الوطني، الى الحصول على ثلثي مقاعد البرلمان مع حلفائهم.

اما القائمة الثانية الموالية للسيسي والتي تتمتع بثقل فهي "الجبهة المصرية" التي يقودها مؤيدو احمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد مبارك.

ودعا مرسي أمس السبت عبر التلفزيون المصريين الى "الاحتشاد بقوة امام لجان الاقتراع" مع بدء التصويت للمصريين المقيمين في الخارج.

وخصصت الحكومة المصرية نحو 360 الف شرطي وجندي لحماية مراكز الاقتراع في أرجاء البلاد؛ حيث تواجه قوات الامن هجمات متواصلة من الجماعات المسلحة.

وتنطلق المرحلة الثانية للانتخابات والمقررة في 22 و23 من تشرين الثاني/نوفمبر في 13 محافظة تضم 28 مليون ناخب.