تنسيق ايراني روسي سوري في التصدي لـ«داعش»
-
حسين امير عبداللهيان
نفى مساعد الخارجية الايراني اميرعبد اللهيان في كلمة القاها أمام أعضاء مركز ابحاث المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية في لندن، أن تكون العلاقات الإيرانية الروسية عابرة ومقتصرة على الأزمة في سوريا، واصفاً هذه العلاقات بانها مستدامة واستراتيجية.
واكد عبد اللهيان ان طهران تتابع اقامة علاقات استراتيجية مع دول الجوار والدول الاوروبية.
السعودية دولة مهمة رغم اخطائها الاستراتيجية
واكد ان تمتين العلاقات مع دول الجوار يأتي ضمن اولويات السياسة الخارجية الايرانية "ولذلك نرحب بتطوير العلاقات مع العراق والدول المطلة على الخليج الفارسي وكذلك السعودية".
واضاف في الوقت نفسه، انه ورغم الاخطاء الاستراتيجية التي ارتكبتها السعودية في المنطقة فإننا نعتبرها من الدول المهمة للغاية في المنطقة ونعتقد ان التعاون واجراء المشاورات بين طهران والرياض يساعد على ارساء الامن بالمنطقة.
تنسيق بين ايران وروسيا وسوريا في التصدي لـ"داعش"
ولفت الى ان روسيا تستهدف تنظيم "داعش" الارهابي وجميع الجماعات المرتبطة بالقاعدة، واوضح ان هناك تنسيقاً بين ايران وروسيا وسوريا في التصدي لـ"داعش".
وتابع قائلاً، ان ايران وروسيا تحرصان على ان لا يتعرض الشعب السوري للاذى، وان لا تستهدف باقي مجموعات المعارضة سوى الجماعات الارهابية.
واوضح ان طهران وموسكو تتبعان سياسة استراتيجية في سوريا كما نؤمن بانتهاج اسلوبين معاً وهما التصدي الحازم للارهاب من جهة، والسعي لدعم العملية السياسية في سوريا من جهة اخرى.
ونفى الاخبار التي تشير الى تقدم روسيا من الجو وايران على الارض في سوريا، واكد ليس لدينا اي قوات عسكرية في سوريا بل نقدم الدعم الاستشاري لها لمكافحة الارهاب.
ايران زادت عدد مستشاريها العسكريين في سوريا
واوضح ان مستشارينا العسكريين في سوريا يساعدونها في مكافحة الارهاب كما اننا زدنا من عدد هؤلاء المستشارين خلال الايام الاخيرة.
ورفض المزاعم القائلة بان دور ايران غير بناء في سوريا، مؤكداً ان الذين يزودون الارهابيين بالمال والسلاح هم الذين يساعدون على انتشار الارهاب في المنطقة بأسرها.
وشدد على ان ايران عملت على مساعدة سوريا على مدى الاعوام الخمسة الماضية، وتلعب دوراً ايجابياً في القضية السورية كما تحاول الان اعادة الامن والاستقرار الى سوريا، واجراء انتخابات حرة ونزيهة هناك.
هدف حزب الله استتاب الامن في الحدود وداخل لبنان
وحول دور حزب الله في سوريا، اوضح مساعد وزير الخارجية الايرانية، ان الظروف في سوريا معقدة جداً حيث تنتشر جبهة النصرة، الحليفة للقاعدة، في مرتفعات الجولان وتقوم المجموعات الارهابية بنقل جرحاها الى "اسرائيل" وتتجول عناصر هذه المجموعات بحرية في المناطق المحتلة (من قبل "اسرائيل") وتعبر الحدود اللبنانية لتنفيذ عمليات ارهابية في بيروت وباقي المدن اللبنانية.
واكد ان هدف حزب الله في سوريا هو استتباب الامن على الحدود اللبنانية لذلك فإن تواجده هناك يأتي في اطار ارساء الامن في لبنان.
ايران تدعو لمشاركة الجميع في الحل السياسي باليمن
وحول دعم ايران لحركة "انصار الله" في اليمن ومزاعم ان ايران تعمل لهيمنة هذه الحركة على اليمن كله، قال اميرعبد اللهيان ان هذه الحركة تعتبر حركة مؤثرة في اليمن ولعبت دوراً بارزاً في التصدي للقاعدة خلال العامين الماضيين، واضاف ان ايران تقدم الدعم لليمن لتتمكن جميع التيارات ومن بينها "انصار الله" من ايفاء دور في هذا البلد.
وصرح بأن ايران تدعم مشاركة جميع الاحزاب السياسية لتقرير مستقبل اليمن واضاف، ان ايران تدعو للوصول الى حل سياسي بمشاركة جميع الاحزاب والتنظيمات اليمنية وتشكيل حكومة منتخبة من الجميع.
"داعش" لم يسئ للسنة فقط بل للمسلمين جميعاً
وبشأن اوضاع العراق، قال مساعد الخارجية الايرانية إن ايران تؤمن ايماناً راسخاً بالوحدة بين الشيعة والسنة وترى أن "داعش" لم يسئ للسنة فقط بل للمسلمين جميعاً.
واشار الى وجود الكثير من الوثائق التي تثبت ضلوع عدد من اجهزة الاستخبارات الاجنبية التي تحاول بدعمها للجماعات الارهابية، اثارة التفرقة بين الشيعة والسنة، واضاف، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تدعم في كل مكان ومنه العراق الشيعة والسنة والكرد والعرب لمحاربة "داعش" والارهاب، وحينما تقرر السعودية مكافحة الارهاب فإننا نرحب بذلك.
وثائق تثبت قيام جيسون رضائيان بالتجسس في ايران
وفي جانب آخر من تصريحاته، اشار الى قضية "جيسون رضائيان" الصحفي الامريكي المتهم بالتجسس في ايران، وقال ان السلطة القضائية مستقلة ولديها وثائق تثبت قيامه بالتجسس لذلك فانه ليس من المنطق والمهنية تجاهل هذه الوثائق والقول بانه ليس جاسوساً.
محادثات بين ايران والاتحاد الاوروبي
وبشأن آليات الاتفاق بين ايران والاتحاد الاوروبي اوضح امير عبد اللهيان ان هنالك محادثات بينهما وستنشر تفاصيلها في حينه.