ایران والحل السیاسي للأزمة السورية
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i126489-ایران_والحل_السیاسي_للأزمة_السورية

الحضور الایراني في محادثات فیینا لتسویة الازمة السورية برهان قاطع على قدرة النفوذ الايراني والدور المحوري لطهران في تسوية النزعات والازمات الاقليمية والدولية؛ هذا الدور الذي لطالما كانت الكثير من الدول الغربية والاقليمية طيلة الاعوام الخمسة من نشوب هذه الازمة في سوريا تتجاهله ولا تعترف به لكنها اليوم وتحت طائلة عوامل عديدة اصبحت مرغمة على قبوله والاعتراف بان طهران لا يمكن استبعادها عن الساحة السياسية وعن المؤتمرات الدولية التي تعقد بخصوص القضايا الاقليمية.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٣١, ٢٠١٥ ٠٤:٣٨ UTC
  • ثمة معطيات فرضت على ارض الواقع استحقاق توجيه الدعوة لطهران لمؤتمر فيينا
    ثمة معطيات فرضت على ارض الواقع استحقاق توجيه الدعوة لطهران لمؤتمر فيينا

الحضور الایراني في محادثات فیینا لتسویة الازمة السورية برهان قاطع على قدرة النفوذ الايراني والدور المحوري لطهران في تسوية النزعات والازمات الاقليمية والدولية؛ هذا الدور الذي لطالما كانت الكثير من الدول الغربية والاقليمية طيلة الاعوام الخمسة من نشوب هذه الازمة في سوريا تتجاهله ولا تعترف به لكنها اليوم وتحت طائلة عوامل عديدة اصبحت مرغمة على قبوله والاعتراف بان طهران لا يمكن استبعادها عن الساحة السياسية وعن المؤتمرات الدولية التي تعقد بخصوص القضايا الاقليمية.


کما ان قبول طهران الدعوة التي وجهت اليها من قبل روسيا والولايات المتحدة الامريكية وسائر دول العالم لحضور محادثات جنيف يؤكد جهوزيتها وقدرتها المتميزة لتلعب دور اللاعب الاقليمي المهم والفريد لحل مشاکل الشرق الاوسط.

ثمة معطيات فرضت على ارض الواقع استحقاق توجيه الدعوة لطهران للمشاركة في حوارات فيينا بعد استبعادها عن حوارات جنيف واحد واثنين اهمها: تبلور القناعة لدى الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها باستحالة ايجاد اي تحول على صعيد الازمة السورية من دون مساعدة طهران والتنسيق معها بحكم علاقاتها الوطيدة والمتميزة مع النظام في سوريا ومع مختلف شرائح قوى المعارضة الاصيلة فيها.
 
مما لاشك فيه، ان دعوة طهران لمحادثات فيينا تعتبر ثاني نكسة للكيان الصهيوني بعد الاتفاق النووي المتحقق بين طهران والسداسية الدولية وبات هذا الكيان يشعر الیوم بالمزيد من العزلة الدولية وهو يقف خارج خيمة مباحثات جنيف يتفرج باحباط ويأس على تنامي الحضور الايراني الفاعل في الاجتماعات والمباحثات الدولية.

اللافت ايضا هو التراجع السافر والمتقهقر للموقف السعودي تحت طائلة الضغوط والهزائم التي لحقت بمشاريعه العدوانية والاجرامية في المنطقة لاسيما في سوريا بفعل الدخول العسكري الروسي على خط المواجهة في الازمة السورية وبموازاة ذلك التقدم الميداني للقوات السورية والمقاومة اللبنانية والانتصارات الباهرة لقوات الحشد الشعبي في العراق ضد "داعش" وكذلك الهزائم الفادحة للقوات السعودية في اليمن التي اقتربت من نقطة تمريغ الانف السعودي في الوحل السعودي كما تكهن قائد الثورة الاسلامية سماحة السيد الخامنئي ولم يعد امام حكام الرياض الا القبول بهذه الحقيقة وهي ان ايران جزء من الحل في سوريا.

خلافا لما سعت اليه الماكنات الاعلامية المعادية ومحاولتها قلب هذه الحقائق ورش الغبار على واقع الدورين الروسي والايراني في الوصول الى مخرج سلمي للازمة السورية، احتفظ الموقف الايراني حول سوريا بثوابته الاستراتيجية:
يتضمن البند الأول للمبادرة الإيرانية لحل الأزمة السورية وتعديلاتها، الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، ويدعو البند الثاني إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية. أما البند الثالث فيتضمن إعادة تعديل الدستور السوري بما يتوافق وطمأنة المجموعات الإثنية والطائفية في سوريا، كما يدعو البند الرابع إلى إجراء انتخابات بإشراف مراقبين دوليين.
 
صفوة الكلام .. تصر طهران على أن أي تحالف ضد "داعش" يجب أن يهدف لمساعدة شعب وحكومة العراق وسوريا بإشراف أممي"، معتبرا أن "الطريقة الوحيدة لإخضاع "داعش" وغيره هي عبر وقف تدفق المال والسلاح والمقاتلين إلى المنطقة، وأن "القوى الدولية ارتكبت أخطاء استراتجية في حربها ضد الإرهاب منذ ۱۱ أيلول/سبتمبر"وإن على لجنة مكافحة الإرهاب المشكلة عام ۲۰۰۱ أخذ دور أكبر في إقناع الدول بوقف تدفق المال للمسلحين، ودمج هذه الآليات مع مبادرات كمبادرة "عالم ضد العنف والتطرف" العام الماضي في الأمم المتحدة. كما تؤكد طهران على ان اي حل للازمة السورية ووضع نهاية للهجمة الصهيوسعودية على هذا البلد يجب ان يقوم على اسس ومبادئ يقبل بها الجميع..