تركيا تدافع عن التوغل بالعراق والاخير يهدد بتصعيد الاجراءات
Dec ٠٨, ٢٠١٥ ٠٠:٢٤ UTC
-
وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو
اعلنت تركيا الاثنين إنها لن تسحب مئات الجنود الذين توغلوا الأسبوع الماضي إلى شمال العراق على الرغم من توجيه بغداد إنذارا لها بضرورة سحبهم خلال 48 ساعة.
ويعتبر التوغل المفاجئ لكتيبة تركية كبيرة مدججة بالسلاح في شمال العراق تدخلا خارجيا آخر مثيرا للجدل في ما يدعى الحرب ضد "داعش" والتي تشارك فيها معظم القوى الكبرى في العالم.
وتزعم أنقرة إن جنودها يتواجدون في العراق "في إطار مهمة دولية لتدريب وتجهيز القوات العراقية" في قتالها ضد "داعش". لكن الحكومة العراقية تقول إنها لم توجه أي دعوة لأنقرة لدخول هذه القوات وستحيل الأمر إلى الامم المتحدة إذا لم يتم سحبهم طواعية.
واعتبر محللون سياسيون قيام تركيا (التي تملك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي) بنشر جنودها في شمال العراق الأسبوع الماضي، محاولة لتأكيد نفوذها.
وقال ايدين سيلجين القنصل العام السابق لتركيا في أربيل "يبدو أن تركيا تميل إلى أن تثبت للروس والإيرانيين أن المسرح في سوريا أو العراق لن يكون لهما وحدهما"، حسب تعبيره.
* التحالف الوطني يخول العبادي باتخاذ إجراءات ضد الاعتداء
من جانب آخر خوّل التحالف الوطني العراقي، رئيس الوزراء حيدر العبادي باتخاذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على أمن البلاد؛ ومن بينها اللجوء إلى مجلس الأمن الدوليِّ، واتخاذ إجراءات اقتصاديّة إذا لم تنسحب تركيا من العراق، واكد على إبقاء الخيارات مفتوحة في مُواجَهة هذا الاعتداء.
وقال مكتب رئيس التحالف الوطنيّ وزير الخارجيّة إبراهيم الجعفري أن الاخير "ترأس اجتماعاً للهيئة القياديّة للتحالف بحضور رئيس الوزراء حيدر العبادي.. وتم بحث المستجدّات السياسيّة، والقضايا المصيريّة التي تواجه العراق في الوقت الراهن".
واضاف المكتب ان "المجتمعين ناقشوا دخول القوات التركيّة إلى الأراضي العراقيّة، وما ترتب عليها من انتهاك لسيادة البلد، وخرق واضح لعلاقات حُسن الجوار، فضلا عن قرارات مجلس الأمن الوطنيِّ بهذا الشأن والذي أمهل القوات التركيّة مُدّة 48 ساعة للانسحاب الفوريِّ من الأراضي العراقيّة".
واكد المكتب ان "المُجتمِعين اتفقوا على تخويل العباديِّ بالتصدِّي لإدارة الأزمة وفقاً لصلاحيّاته الدستوريّة، والقانونيّة، واتخاذ الإجراءات الضروريّة كافة للحفاظ على أمن وسلامة البلد، ومن بينها اللجوء إلى مجلس الأمن الدوليِّ، والجامعة العربيّة، إضافة إلى إمكانيّة اتخاذ إجراءات اقتصاديّة إذا ما استمرَّ الجانب التركيّ في المماطلة، وعدم الالتزام بمقتضَيات حسن الجوار، والسحب الفوري للقوات التركية".
وتابع ان "المجتمعين اكدوا على إبقاء الخيارات مفتوحة في مواجَهة هذا الاعتداء"، مشيرا الى ان "الهيئة القياديّة للتحالف دعت إلى توحيد الخطاب الوطني تجاه هذه الأزمة، والحفاظ على الوحدة الوطنيّة والسيادة العراقيّة".
واكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الاثنين، رفضه القاطع لدخول قوات تركية الى العراق، متحدياً أنقرة بإبراز أي دليل يثبت علم الحكومة العراقية بشأن دخول قواتها للعراق، فيما شدد على أهمية إيقاف تهريب النفط من قبل "داعش" عن طريق تركيا.
كلمات دليلية