الرئيس روحاني ينتقد الصمت إزاء المجازر وإراقة دماء المسلمين
Dec ٢٧, ٢٠١٥ ٠٢:٤١ UTC
-
الرئيس الإيراني حسن روحاني
انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني، الصمت إزاء المجازر وإراقة الدماء في العالم الإسلامي، معتبرا أنه من غير المقبول شراء الأسلحة بأموال نفط المسلمين ووضعها تحت تصرف الجماعات الإهابية لتستمر في ارتكاب الفضائع بحق المسلمين.
وفي كلمة له الأحد، خلال الملتقى الدولي الـ 29 للوحدة الإسلامية المقام في طهران، قال الرئيس روحاني، للأسف أن ظروف العالم الإسلامي اليوم هي بحيث تقوم دولة بمهاجمة دولة أخرى وتلقي القنابل والصواريخ على رؤوس أبناء شعبها، كما أن هناك جماعات تشهر السلاح في وجه المسلمين باسم الإسلام.
وأضاف، ربما لم نكن نتصور أبدا أن يتم في العالم الاسلامي نسيان المعتدي الرئيس أي الكيان الصهيوني وأن يتنحى من ساحة أخبار الدول الإسلامية، وما يطرح بدلا عنه هو قتل المسلمين بيد المسلمين أو أدعياء الإسلام.
وقال، هل كنا نتصور بأن يقوم العدو بتعريف الإسلام دينا للعنف برأية مكتوب عليها اسم الجلالة ورسول الله (ص)، وأن يقوم البعض ولو كانوا قلة في العالم الإسلامي بتقديم الإسلام قولا وعملا، كدين لارتكاب المجازر والعنف والظلم؟.
وأكد أن مسؤولية جسيمة ملقاة على عاتقنا في الظروف الحساسة للمنطقة والعالم الإسلامي.
وأشار إلى المشروع الذي طرحته جمهورية إيران الإسلامية، في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك قبل عامين حول العنف والتطرف وقال، إن جمهورية إيران الإسلامية أكدت قبل عامين بأن ما يهددنا في عالم اليوم هو العنف والتطرف ولو أردنا أن يرى العالم الاستقرار فإنه علينا أن نضع أيدينا بأيدي بعض وأن نعمل على محاربة الإرهاب. ورغم أن هذه القضية حظيت على الظاهر بمصادقة الدول الإسلامية وغير الإسلامية ولكن لم يُر في العمل إجراء ينم عن حسن النية إلا القليل.
وأشار ايضا إلى أن مثل هذا العنف ينبع من العنف الفكري الجماعي وأضاف، أنه حينما يخرج الفكر عن التوازن، سيكون الفهم والإدراك خاطئا من النصوص الإسلامية، ولو نبع العنف من الفكر سيتحول إلى كلام ومن ثم إلى خطاب والخطر يكمن حينما يحل اليوم الذي يتحول فيه الخطاب بالمجتمع إلى خطاب متطرف وما لم يتنح هذا التطرف فلن تكون نتيجته سوى العنف.
وتابع الرئيس روحاني، أن لنا هوية واحدة وهي الهوية الإسلامية، ولقد قلت من قبل أيضا بأن ما يعرف باسم الهلال الشيعي الذي يطرحه البعض خطاب مريض خاطئ، فليس لنا هلال شيعي وسني بل بدر إسلامي. مؤكدا ضرورة الوحدة والتكاتف بين المسلمين ووقوفهم إلى جانب بعضهم بعضا.
وتساءل الرئيس روحاني بالقول، ان تدمير سوريا يخدم مصلحة من؟ لو قمنا بتدمير شوارع ومباني سوريا أو آثارها الحضارية وقمنا بسرقة نفطها وبيعها للآخرين وقمنا بإضعاف دولة (سوريا) التي وقفت وقاومت بوجه العدو الرئيس في المنطقة أي "إسرائيل" على مدى أعوام طويلة، فمن المستفيد من ذلك؟.
وتساءل أيضا، هل ان إضعاف سوريا يخدم مصلحة العالم الاسلامي؟ هل ان إضعاف سوريا يخدم مصلحة جيرانها المسلمين؟ هل ان تدمير سوريا يؤدي إلى بناء تركيا والأردن والسعودية وقطر والامارات أو غيرها من الدول؟.
وأضاف، من الذي يبتهج من دمار سوريا سوى "إسرائيل"؟ من الذي يبتهج من الحرب في العراق سوى "إسرائيل" وأولئك المعادين للمسلمين؟.
وأشار إلى إحصائيات العنف والإرهاب في العالم وأضاف، للأسف أن نسبة 84 بالمائة من العنف والإرهاب والمجازر تحدث في العالم الإسلامي وفي أفريقيا وشمالها والشرق الأوسط وغرب آسيا.
وأكد الرئيس روحاني، مسؤولية المسلمين تجاه دماء بعضهم بعضا وقال، هل من المقبول أن نعطي عوائد نفط المسلمين لأمريكا ونشتري منها القنابل والصواريخ ونلقيها على رؤوس الشعب اليمني البريء؟ هل من المقبول أن نشتري صواريخ مضادة للدروع من أمريكا ونضعها تحت تصرف "داعش" و"جبهة النصرة" وسائر الجماعات الإرهابية المناهضة للاسلام.
وتابع الرئيس الإيراني قائلا، ما الذي حدا بنا لنلتزم الصمت إزاء كل هذه المجازر وإراقة الدماء أو أن نعمل على مساعدة الذين يُعتبرون السبب الإساسي لإراقة الدماء. أليس من المخجل للعالم الإسلامي أن يلتجئ مسلمون مع الأطفال الصغار والنساء خلال الشتاء القارس بعد العبور من النهر والبحيرة والبحر إلى دول غير إسلامية تقوم بصدهم خلف أبوابها؟.
كلمات دليلية