صحيفة «لوس انجلس تايمز»: السعودية خائفة ولا تعول على واشنطن
Jan ١٢, ٢٠١٦ ٠٧:٥٢ UTC
-
صحافي: "العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة هشة"
قال الصحفي في صحيفة "Los Angeles Times" دويل ماكمانوس أن العائلة الملكية في السعودية خائفة، وأن هذا سيء للعلاقات المتدهورة أصلا بين الرياض وواشنطن.
وتبع مخاوف السعوديين من العوامل الخارجية، كذلك الداخلية، إذ "يحيط بهم الأعداء". ففي الشمال هناك تنظيم "داعش" الإرهابي الذي توعد الإطاحة بالسلالة الملكية الحاكمة، وفي الجنوب هناك اليمن والثوار. وفي الشرق هناك الذي تخافه سلالة آل سعود أكثر من غيره، وهو إيران.
فضلا عن ذلك تملك البلاد مشاكل داخلية، فعدا عن الخوف من التخريب من جانب "داعش"، تتخذ السلطات إجراءات صارمة ضد من تعتبرهم منشقين.
أما هبوط أسعار النفط بشكل حاد فيخلق فجوة في ميزانية الدولة في الوقت الذي يستمر فيه ارتفاع عدد السكان المعتادين على الخدمات المجانية والسكن المدعوم وغيره من الدعم الحكومي.
وشير الكاتب في مقالته الى أن السلالة السعودية تعاني من أزمة الخلافة، إذ يسمي الدبلوماسيون في أحاديثهم الخاصة الملك سلمان البالغ من العمر 80 عاما "بالخرف بسبب الشيخوخة تقريبا"، مضيفا أن "هذا النظام كان يوما ما دعامة للاستقرار المحافظ، أما الآن فلا يمكن التنبؤ به بسبب الخوف".
ففي بداية يناير/ كانون الثاني الجاري أعلنت السعودية فجأة عن إعدام 47 شخصا أغلبهم مرتبطون بـ"القاعدة"، وكان هناك أيضا الداعية نمر النمر.
وأثار هذا الإعدام سلسلة أحداث أدت بالنتيجة الى قطع العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران. وكان الأمراء السعوديون في السابق يستطيعون التعويل على دعم الولايات المتحدة في أية خلافات مع إيران، أما الآن فتغير كل شيء، كما يرى الكاتب.
إذ أعلنت واشنطن بدلا عن دعمها المعهود أنها غير راضية عن الطرفين، لا من السعوديين بسبب إعدام نمر النمر، ولا من الإيرانيين بسبب أحداث السفارة السعودية في طهران.
ونوه ماكمانوس في مقاله بأن المسؤولين الأمريكيين لا يخفون في أحاديثهم الخاصة استياءهم من تصرفات المملكة، أما المسؤولون السعوديون من جانبهم فلا يخفون عدم رضاهم من الجانب الأمريكي.
وعلق السفير الأمريكي السابق في الرياض شارلز فريمان الأصغر على هذه الحالة قائلا: "إننا نراقب منذ زمن تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية، وبدأ ذلك بفترة طويلة قبل إدارة باراك أوباما".
وأكد السفير خلال حديثه مع كاتب المقال أن العلاقات بين البلدين كانت تبنى "على مصالح مشتركة وليس قيم مشتركة"، وباتت في السنوات الأخيرة مصالح البلدين تختلف كثيرا.
واختتم الصحفي معتبرا أن البلدين مازالان يحتاجان بعضهما البعض ولكن لدرجة أقل بكثير مما في السابق، وأن الشرخ في علاقاتهما يزداد اتساعا.
كلمات دليلية