الرئيس العراقي يؤكد على مشاركة البيشمركة والحشد في تحرير الموصل
Mar ١٦, ٢٠١٦ ١٢:٢٣ UTC
-
قال الرئيس العراقي ان "الاتهامات التي وجهت الى الحشد الشعبي اصلها اختلافات سياسية
أكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم مشاركة قوات البيشمركة والحشد الشعبي في عمليات تحرير الموصل دون دخولها المدينة، مشددا ان الحشد الشعبي هو قرار عراقي ونحن مسؤولون عن امورنا، وندد بأقحام الحشد الشعبي في مشاكل دولية، معتبرا الاتهامات التي وجهت اليه بانها اختلافات سياسية.
واكد : "لايجوز ان يقحم اسم الحشد الشعبي في مشاكل اخري بين الدول، هذا قرار عراقي ونحن مسؤولون عن امورنا، ربما هناك ملاحظات عن بعض التصرفات الشخصية ولكن هذه التصرفات في مثل هذه الحالات طبيعية وممكن ان تكون في جميع التشكيلات المشابهة وحتي في الجيش العراقي ايضا تكون عندهم مخالفات، اما بالنسبة للحشد الشعبي فهو حاجة عراقية ملحة ولكن ليس بصفة دائمة".
واضاف معصوم : نحن "في داخل العراق ليس لدينا مشكلة ولكن هناك بعض الحساسيات حتي بالنسبة للموصل الكورد البيشمركة يشتركون ولكن لايدخلون مدينة الموصل لان دخول الموصل قد يكون فيه بعض التصرفات الخاطئة واي تصرف خاطئ سوف يقولون ان الكورد قاموا بذلك يتهمون الكورد لانه توجد حساسيات سابقة، وهكذا الحال مع الحشد الشعبي البيشمركة والحشد الشعبي يشاركون في القتال لتحرير الموصل ولكن لايدخلون مدينة الموصل لوجود هذه الحساسية".
وحول الاوضاع السياسية الراهنة التي يشهدها العراق قال الرئيس العراقي : نحن "عندنا اجتماع الرئاسات الثلاثة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان وكذلك رئيس مجلس القضاء نلتقي بشكل مستمر وعقدنا حتى الان عدة اجتماعات مع زعماء الكتل السياسية وفي الجلسة الاخيرة كانت هناك اختلافات في وجهات النظر، وقلت انا طالما القوائم الانتخابية او الكتل الانتخابية كانت مبنية علي اساس طائفي او قومي فحال العراق سيبقي هكذا، طالما هذه الكتل تشكل على اساس مذهبي وطائفي او علي اساس قومي، فلا يمكن الخروج من هذه الازمات، كل طرف يستغل المذهب او القومية في مواجهة الاخر فلذا لابد ان نعود الي المواطنة، يعني الكتل السياسية لابد ان تتشكل على اساس الانتماء الوطني، يعني الكتلة فيها عرب وكورد وتركمان ومسيحيون ومسلمون وايزديون والجميع".
واشار : ان "الكتل السياسية وعندما تتشكل وليس فيها طابعا عاما شيعيا او سنيا او كرديا آنذاك ممكن ان نخرج من هذه المشاكل، الان هناك تجاوب مع وجهات النظر هذه، التظاهرات التي حدثت والنداءات التي تطالب ان لاتكون الاحزاب والكتل كمحاصصة ، هذه خطوة اولى نحو التحول الى فكرة المواطنة، والا فالوضع الحالي يبقي على ماهو عليه الان".
وانتقد معصوم حالة الهدر للمال العام التي شهدها العراق قائلا : "خلال الفترة من 2004 الى الان الحكومة العراقية والكتل السياسية لم تقدم نموذجا يخدم العراق بشكل اساسي، كل هذه المبالغ اين ذهبت، انتم شاهدتم النجف هل من المعقول ان تكون النجف الاشرف بهذا الوضع وهي العاصمة الروحية للعالم الشيعي، وكذلك الحال في كربلاء المقدسة، وايضا في العاصمة بغداد، لايمكن ان يستمر الوضع هكذا".
واشار : انه "لابد من العودة الى التفكير في ان تكون الكتل السياسية مبنية على اساس المواطنة، وهذه فكرة عندي فمن يؤيدوا هذه الفكرة ليبقوا، يبقوا بغض النظر ان يكونوا اسلاميون او علمانيون او مسيحيون، الشرط هو ان يتقبلوا الفكر الاخر، فلماذا يكون هناك عداء بين المسلم والمسيحي او بين السني والشيعي ، لماذا ؟ الشيعي والسني هما مسلمان ولايختلفون في اركان الاسلام ولايختلفون حتى في الامور الفقهية، اذا لماذا يختلفون؟ يوجد اناس قديما وحديثا ارادوا استغلال اسم الدين او اسم الطائفة لتحقيق مآربهم".
وفي معرض رده على سؤال حول تقسيم العراق وتجزأته اكد معصوم : "تجزئة العراق لن تحدث في حالة الاستقرار، ولكنها ستحدث في حال استمرار الفوضى والصراعات، وفي ظل هذه الفوضى والصراعات من الممكن ان تحدث التجزئة، والتجزئة هنا ليست بمعنى انشاء دولة، وانما كل واحد يستولي على منطقة ويجلس فيها مثل الامارة، فمثلا السنة الى الان يقال انهم يريدون سنيستان ولكن السنة هم لايقبلون بالفيدرالية وهم يريدون حكومة مركزية، فمن لايرضى بالفيدرالية كيف يرضي بالاستقلال ؟ ناهيك عن طبيعة هذا الاستقلال كيف يكون، ولماذا العراق بالذات يكون فيه هذا الاستقلال".
مضيفا "اما بالنسبة للكورد فهم تاريخيا ومنذ معاهدة سايكسبيكو والى الان يطالبون بان تكون لهم دولة ولكن هل من الممكن الان تشكيل دولة؟ وهل هناك مشروع تاسيس دولة.. اعني دولة المشروع، وهذا يعني الخطوات العملية التي تؤدي الى هذه النتيجة، الان لاتوجد، ولكن هذه الدولة هل تقام على ثلاثة محافظات في العراق او تشمل كل كردستان، الى الان هذا الموضوع لم يطرح نهائيا".
كلمات دليلية