شمخاني يحذر من التطرف والارهاب التكفيري على امن المنطقة
-
بعض دول المنطقة اصبحت معامل لتفريخ الدواعش
حذر أمين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي شمخاني من التبعات الخطيرة للتطرف والارهاب التكفيري على امن المنطقة، مؤكداً ان بعض الدول حولت الارهاب الى أداة لفرض ارادتها السياسية.
واعتبر شمخاني لدى لقائه رئيس الوزراء الهندي نارندا مودي في نيودلهي أن التعاون بين ايران والهند من شأنه القضاء على نفوذ ونشاط الجماعات التكفيرية في الوسط الاسلامي بالهند، مشيداً بالمواقف الراسخة للهند في الدفاع عن الحقوق النووية السلمية لايران طيلة السنوات الاخيرة.
ولفت الى التبعات الخطيرة للتطرف والارهاب التكفيري على امن المنطقة والأخطار التي تواجه شبه القارة الهندية وآسيا الوسطى، وأضاف ان المواجهة المتزامنة للعصابات الارهابية والدول التي تدعمها فكريا وتسليحيا وماليا، وحولت الارهاب الى أداة لفرض إرادتها السياسية، هي واجب مشترك للمجتمع الدولي لصيانة السلام والاستقرار.
واعلن شمخاني عن استعداد ايران لإحياء محور التعاون المشترك بين طهران ونيودلهي وموسكو في قضايا الامن الاقليمي لاسيما الحؤول دون انتشار الارهاب ودعم استتباب الامن في افغانستان، وقال: يجب بذل مساع مشتركة لتسوية بعض المشاكل السياسية والتاريخية بين البلدان المهمة في المنطقة وتوفير الارضية اللازمة للقيام بدور مسؤول وتوظيف كل الطاقات الاقليمية للازدهار الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
وأشار الى الطاقات المتاحة لدى البلدين في القطاع السايبري وضرورة تشكيل اجواء لتبادل المعلومات والتقنية الافتراضية بين ايران والهند لمواجهة التهديدات المشتركة، وقال: ان التوازن في السيادة على اجواء الشبكة الافتراضية وايجاد ارضية عادلة واخلاقية لتستفيد منها كل الشعوب والحكومات بشكل متوازن، من شأنه ان يحظى بالاهتمام كمحور مشترك في القطاع السايبري.
ووصف شمخاني الهند بأنها قوة اقتصادية واعدة، ولفت الى الطاقات الواسعة القابلة للتبادل بين البلدين، وصرح: ان اقتصاد ايران والهند يمكنهما أن يكملا بعضهما بعضا ويخلقا فرصا جديدة للتنمية الاقتصادية في المنطقة من خلال أداء سائر الدول الراغبة بالتعاون المشترك دورا اكثر فاعلية.
وبيّن ان السياسة المبدئية للجمهورية الاسلامية تتمثل في التنويع بمجالات التعاون الاقتصادي المشترك مع دول المنطقة وإطلاق المشاركة الاستراتيجية في هذا القطاع، وقال: ان تفعيل الطاقات الواسعة لميناء جابهار يعد رمزا للتعاون الاقتصادي البناء بين كل الدول الراغبة بالاستثمار في المنطقة، ومن شأنه ان يصبح محورا مؤثرا للتعاون السياسي والامني والاقتصادي بين دول المنطقة.
وبشأن ازمة كشمير، أكد امين المجلس الاعلى للامن القومي على ضرورة ان تتحلى حكومة الهند بضبط النفس تجاه الاحداث الجارية، وقال: ان استمرار الحكومة الهندية في ايصال الخدمات الى أهالي هذه المنطقة، وإزالة مشاعر التمييز والحرمان من سكان المنطقة، مقارنة مع سائر المواطنين الهنود، من شأنه ان يكون مصيريا في إيجاد الاستقرار الدائم في كشمير.
بدوره اشار مستشار الامن القومي الهندي الى اهمية زيارة شمخاني الى نيودلهي لمتابعة الاتفاقيات التي ابرمت إبان زيارة رئيس الوزراء الهندي الى ايران، وقال انه نظراً للقواسم الثقافية المشتركة والطاقات المتاحة في حقل التعاون السايبري بين البلدين فإننا مستعدون لإرساء دعائم العلاقات الاستراتيجية في هذين الحقلين.
وأشار الى التطورات الجيواستراتيجية في منطقة غرب آسيا، وأكد ضرورة تطوير المحادثات المستمرة بين الدول المهمة في هذه المنطقة، وصرح: ان الحكومة الهندية ترحب بتعزيز المحادثات الاستراتيجية بين ايران والهند والصين وروسيا في القضايا الامنية والسياسية والاقتصادية.
وفي الختام، أكد مستشار رئيس الوزراء الهندي في الامن القومي ضرورة احياء لجنة التعاون الدفاعي المشترك، واصفا الظروف الراهنة بأنها مساعدة لبدء محادثات جديدة في هذا المجال.