الجنرال الليبي خليفة حفتر في زيارة مفاجئة للجزائر
-
تحرير سرت من "داعش"، وانتهاء العمليات العسكرية فيها
أجرى اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر الأحد مباحثات في الجزائر مع وزير الشؤون المغاربية والعربية والأفريقية عبد القادر مساهل في زيارة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الأزمة في الجارة عام 2011.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن مساهل قوله إن المحادثات بين الجانبين تناولت حصرياً التطورات السياسية والأمنية في ليبيا ووسائل تشجيع العودة السريعة للاستقرار في هذا البلد.
وتأتي زيارة الجنرال خليفة حفتر للجزائر، بعد مرور سنة على توقيع الاتفاق السياسي المبرم بين الأطراف الليبية في 17 كانون الأول / ديسمبر 2015، وساعات قليلة عن إعلان رئيس مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني الليبية 'فائز السراج' رسمياً تحرير مدينة سرت وسط ليبيا من جماعات التنظيم الإرهابي "داعش"، وانتهاء العمليات العسكرية بها التي انطلقت في أيار/ مايو من العام الجاري.
وكانت الجزائر التي تتقاسم مع ليبيا أكثر من ألف كيلومتر من الحدود، استقبلت جولات عدة من الحوار السياسي الذي أفضى إلى التوقيع على اتفاق بالمغرب في ديسمبر/كانون الأول 2015، انبثقت منه حكومة الوفاق الوطني.
ونهاية الشهر الماضي، زار رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح الجزائر مدة يومين بحث خلالهما الوضع في بلده، والتقت تصريحات المسؤولين الجزائريين الذين أجروا مباحثات مع عقيلة صالح، بينهم مساهل، على ضرورة إجراء حوار شامل يقود إلى مصالحة ليبية دون تدخل خارجي ودون إقصاء لأي طرف.
وأعلن مساهل عقب محادثات مع عقيلة صالح زيارة مرتقبة لرئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج المدعوم من المجتمع الدولي وأحد خصوم حفتر، ثم وفود ليبية أخرى ضمن مباحثات لحلحلة الأزمة.
وكان السراج قد زار الجزائر في 3 أكتوبر/تشرين الأول لطلب المساعدة في إقناع "المعرقلين" للاتفاق السياسي.
وقال وزير خارجية حكومة الوفاق إن السلطات الليبية تعول على الجزائر لاستعمال علاقاتها الوطيدة في بعدها الإقليمي والدولي لتغيير وجهات النظر لبعض المعرقلين لهذا الاتفاق.
وفي ليبيا حالياً حكومتان، الأولى يرأسها السراج ومدعومة من المجتمع الدولي ومقرها طرابلس، والأخرى تتمركز في الشرق ولا تتمتع باعتراف المجتمع الدولي لكنها تحظى بمساندة قوات كبيرة يقودها حفتر