هجوم مسلح يستهدف المستشفى العسكري الرئيسي في افغانستان
-
سمعت اصوات الرصاص ودوي الانفجارات والقنابل وكذلك صفارات سيارات الاسعاف التي توافدت على المكان
تعرض اكبر مستشفى عسكري في افغانستان صباح الاربعاء لهجوم ينفذه مسلحون بملابس أطباء ما زال اثنان منهم على الاقل متحصنين داخل هذه المؤسسة التي تتسع لـ400 مريض وسط العاصمة كابول.
وافادت وزارة الدفاع "تم إجلاء جميع المرضى" او نقلهم إلى مكان آمن على الأقل، بعد ثلاث ساعات على بدء الهجوم الذي ادى الى مقتل ثلاثة واصابة 66 بجروح بحسب حصيلة مؤقتة لوزارة الدفاع.
وسمعت اصوات الرصاص ودوي الانفجارات والقنابل وكذلك صفارات سيارات الاسعاف التي توافدت على المحاور الرئيسية في الحي الدبلوماسي في العاصمة الافغانية الذي يضم المستشفى.
ووجهت السفارة الامريكية نداءات بلغتي الداري والبشتو عبر مكبرات الصوت طلبت من المارة الاحتماء.
وسمع دوي انفجارات جديدة مجهولة المصدر في الساعة 10:35 و10:45 بالتوقيت المحلي.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الافغانية الجنرال دولت وزيري "في هذه المرحلة تم تنظيف احد طوابق المبنى وقتل احد المهاجمين، وما زال اثنان متحصنين في الداخل وفرق الكوماندوس في قواتنا تطاردهما"، بعد أكثر من ثلاث ساعات على بدء الهجوم.
وكان وزيري افاد سابقا ان "مستشفى سردار داود خان يتعرض لهجوم ونعرف ان عددا من المهاجمين المتخفين بملابس عاملين طبيين دخلوا اليه".
وتبنى تنظيم "داعش" الارهابي الهجوم الجاري في رسالة عبر موقع تلغرام للتواصل الاجتماعي.
واكد وزيري ان "انتحاريا راجلا فجر نفسه امام البوابة الجنوبية للمستشفى قبل دخول ثلاثة مهاجمين بملابس أطباء مسلحين برشاشات كلاشنيكوف وقنابل يدوية، تبعهم مباشرة فريق قواتنا الخاصة".
ونشر عدد من أعضاء السلك الطبي العالقين داخل المستشفى نداءات استغاثة يائسة على شبكات التواصل. وكتب طبيب في المستشفى على موقع فيسبوك بعيد بدء الهجوم "دخل المهاجمون الى المستشفى، صلوا لأجلنا".
وهذه المؤسسة معروفة لاستقبالها جرحى القوات الافغانية والمسلحين.
وتحدث رئيس الوزراء عبد الله عبد الله عن "عدد من الضحايا" من دون تفاصيل إضافية، متوعدا "بعدم الصفح ابدا عن هؤلاء المجرمين".
ياتي الهجوم بعد أسبوع على مقتل 16 شخصا واصابة اكثر من 100 في هجمات انتحارية متزامنة لطالبان على مجمعين أمنيين في كابول.
ومساء الثلاثاء اطلق صاروخان باتجاه المنطقة نفسها قرب السفارة الاميركية في كابول بحسب مصادر غربية.
واعلنت حال الطوارئ الاربعاء في عدد من السفارات الغربية الواقعة في حي وزير اكبر خان السكني على بعد مئات الامتار من المستشفى المستهدف.
ويعكس العنف المتصاعد تدهور الوضع الأمني في افغانستان نتيجة تمرد طالبان. ويستعد هذا البلد لموسم قتال مكثف في الربيع بعد فشل محاولات الحكومة المتكررة اطلاق مفاوضات سلام مع طالبان.