ارتفاع عدد ضحايا مصر الى 44 قتيلا واعلان حالة الطوارئ
-
الانفجار الذي وقع في كنيسة مار جرجس
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مساء الأحد حال الطوارئ في البلاد ثلاثة أشهر، بعد هجومين تبنّاهما تنظيم "داعش" ضد كنيستين وأوقعا 44 قتيلا، في أحد أعنف الهجمات التي تستهدف الأقباط منذ سنوات.
ويأتي استهداف كنيسة مار جرجس في مدينة طنطا بمحافظة الغربية في دلتا النيل والكنيسة المرقسية بمحافظة الاسكندرية الساحلية في شمال البلاد، بعد أربعة أشهر من تفجير دام لكنيسة في القاهرة، وقبل ثلاثة أسابيع على زيارة البابا فرنسيس لمصر.
وقال السيسي في كلمة متلفزة "هناك إجراءات عدّة ستُتّخذ على رأسها إعلان حال الطوارئ بعد استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية، لمدة ثلاثة أشهر".
وأضاف بعد اجتماع لمجلس الدفاع الوطني في قصر الاتحادية "نعلن حال الطوارئ كي نحمي بلدنا ونحافظ عليها ونمنع أي مساس بقدرتها أو مقدراتها".
ويتعيّن على السيسي إرسال قراره إلى مجلس النواب خلال سبعة أيام للحصول على موافقته.
وتوسّع حال الطوارئ سلطة الشرطة في توقيف المشتبه بهم ومراقبة المواطنين وتحدّ من الحريات العامة في التجمع.
ووقع الانفجار الأول الذي أسفر عن 27 قتيلا و78 جريحا في كنيسة مار جرجس قبيل الساعة العاشرة صباحا (8:00 تغ) أثناء أحد السعف (الشعانين) في بداية "أسبوع الآلام" الذي يسبق عيد الفصح.
وتبعد طنطا نحو 100 كيلومتر عن القاهرة.
وأوقع الانفجار الثاني 17 قتيلا و48 جريحا بينهم ثلاثة من الشرطة قرابة الساعة 12 ظهرا مستهدفا الكنيسة المرقسية في مدينة الاسكندرية (قرابة 200 كم على البحر المتوسط شمال القاهرة).
وقالت وزارة الصحة إن حصيلة الضحايا في الاسكندرية تشمل مقتل 4 شرطيين وإصابة 14 آخرين، وإنّ 11 من مصابي تفجير طنطا "حالتهم حرجة وجرى نقلهم لمعهد ناصر في القاهرة".
وأعلنت وزارة الداخلية أنّ انتحارياً يرتدي حزاماً ناسفاً ارتكب اعتداء الاسكندرية.
وتبنّى تنظيم "داعش" هجومي الكنيستين في مدينتي طنطا والاسكندرية، كاشفاً أنّ انتحاريين نفذا الهجومين.
وقال اللواء طارق عطية مساعد وزير الداخلية إنّ "الانفجار وقع داخل الكنيسة (طنطا) أثناء الصلاة في الصف الأوّل عند المذبح".
ورجّح أن يكون التفجير "ناتجاً عن عبوة ناسفة وضعت في الداخل".
ونشرت الكنيسة القبطية المصرية على صفحتها الرسمية على فيسبوك صوراً مؤثرة للمأساة تظهر أشلاءً وجثثاً تغطّيها دماء.
وفي الاسكندرية، تناثرت قطع زجاج في الشارع وعلى الرصيف حيث فجر الانتحاري نفسه.
وتحطّمت واجهات المحال المجاورة لمدخل الكنيسة تماما.
ويأتي الهجوم على الكنيستين فيما تستعد القاهرة لاستقبال البابا فرنسيس يومي 28 و29 نيسان/ أبريل الجاري. ومن المقرّر أن يحتفل الحبر الأعظم بقدّاس في العاصمة المصرية ويلتقي شيح الأزهر أحمد الطيب والبابا تواضروس الثاني.