قائد الثورة: امريكا هي نفسها ارهابیة وراعیة للارهاب
-
قائد الثورة الاسلامية
اكد قائد الثورة الاسلامیة آیة الله السید علي الخامنئي بان امريكا هي نفسها ارهابیة وراعیة للارهاب وداعمة للكیان الصهیوني الذي یمثل اساس الارهاب، معتبرا التحالف ضد داعش بانه كاذب، حیث ان امريكا تتصدى لمن یحاول القضاء على داعش.
جاء ذلك في تصریح لسماحة قائد الثورة الاسلامیة آیة الله السید علي الخامنئي خلال استقباله مساء الاثنین رؤساء السلطات الثلاث وكبارمسؤولي ومدراء البلاد.
وفي مستهل حدیثه اعتبر سماحته شهر رمضان المبارك فرصة ذهبیة وسانحة للتضرع الى الباري تعالى وتنویر القلوب واضاف، ان الوصول الى الاهداف والطموحات السامیة رهن بالعلاقة بالله والجهد الصادق والایماني وفیما لو غفل المجتمع الاسلامي والثوري عن الذكر والتضرع الى الباري فانه سیتضرر.
واشار الى الاجراءات الامريكیة الصلفة بعد الانتخابات الرئاسیة الایرانیة في زیادة اجراءات الحظر والدق اكثر فاكثر على طبل العداء واضاف، انه في مقابل هذه العداوات ینبغي ایجاد اجواء جدیدة من التعاون والعمل وبذل الجهد للوصول الى الهدف المشترك اي "تقدم البلاد واعتلاء الجمهوریة الاسلامیة" وینبغي على الجمیع ان یكونوا شركاء ومساهمین في هذه الاجواء.
واعتبر ان الضرورة لتحقیق الاهداف واركاع العدو هي "العمل الدؤوب والصمود" واضاف، انه على الجمیع مساعدة المسؤولین وعلى المسؤولین ایضا التعاون معا في مختلف القطاعات وخدمة الشعب.
واكد بان القوى الاستكباریة تستخدم مختلف الاسالیب لفرض مآربها واضاف، ان احد هذه الاسالیب هو توفیر مصالح المستكبرین تحت عنوان "المعاییر الدولیة" كي تتهم عبر هذا الطریق الدول المستقلة والمناهضة للظلم بخرق المعاییر.
واضاف، ان الامريكیین طرحوا اخیرا في كلامهم حول ایران تحت عنوان المعاییر الدولیة موضوع "زعزعة الاستقرار في المنطقة"، حیث ینبغي القول في الرد علیهم اولا؛ ما علاقتكم انتم بهذه المنطقة، وثانیا ان السبب في عدم استقرار المنطقة هو انتم وعملاؤكم.
واشار آیة الله الخامنئي الى دور الامريكیین في تاسیس تنظیم داعش ودعمهم العسكري واللوجیستي له واضاف، ان مزاعم تشكیل التحالف ضد داعش كاذبة، وبالطبع فان الامريكیین یعارضون "داعش الخارج عن السیطرة" ولكن لو اراد احد القضاء حقیقة على داعش فانهم سیتصدون له.
واعتبر الاتهام الاخیر الذي وجهه الرئیس الامريكي لایران بزعم دعم الارهاب وكذلك الاتهامات حول حقوق الانسان بانها تاتي في اطار اسلوب اختلاق المعاییر لتوفیر مصالح المستكبرین وقال، ان تحدث الامريكیین الى جانب حكام السعودیة القروسطیین والقبلیین عن حقوق الانسان واتهامهم للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة التي تعد مظهرا للسیادة الشعبیة، امر یبعث على السخریة حقا وسیبقى ذلك وصمة عار في جبینهم.
كما اعتبر "عدم الثقة بالعدو" من التجارب الاساسیة والجدیة الاخرى التي ینبغي الاهتمام بها تماما في ادارة البلاد.
واشار الى القضیة النوویة قائلا، اننا وثقنا ونثق بالمسؤولین الذین تابعوا هذه القضیة لاننا نعتبرهم منا ومؤمنین ولكن في هذه القضیة وبسبب الثقة بكلام الطرف الاخر فقد تخلینا عن امور في بعض الحالات او لم نبد الاهتمام اللازم بها وكانت النتیجة ان بقیت فراغات یستغلها العدو الان.
ونوه قائد الثورة الى رسالة وجهها وزیر الخارجیة محمد جواد ظریف الى المسؤولین الاوروبیین حول حالات انتهاك الاتفاق النووي على ید الامريكیین واضاف، ان وزیر الخارجیة لا یعارض المفاوضات ولكن كونه انسانا "متدینا وصاحب ضمیر وشعور بالمسؤولیة" فقد شرح في الرسالة الحالات المختلفة لـ"خرق روح ونص الاتفاق النووي".
ودعا سماحته "لجنة الاشراف على الاتفاق النووي" للدقة والتنفیذ الكامل لمسؤولیاتها واضاف، انه عند القبول بالاتفاق النووي حددنا شروطا صریحة بصورة خطیة، حیث ینبغي على لجنة الاشراف على الاتفاق النووي العمل كي تراعى هذه الشروط بدقة.
واكد انه حینما یقف العدو بصلافة امامكم فان اي تقصیر سیحمل على انه ضعف واضطرار ما یجعله اكثر صلفا، لذا ینبغي اخذ الحذر تماما.
والنقط الاخرى التي اكد علیها قائد الثورة هي "تقویة الاقتدار العسكري والامني" في ترسیم ما ینبغي وما لا ینبغي في "الادارة الصحیحة للبلاد وادارة الفرص والتهدیدات".
واكد سماحته على تعزیز عناصر اقتدار وعزة ایران اي القوات المسلحة والحرس الثوري والتعبئة (البسیج) وجمیع العناصر المؤمنة والثوریة على العكس مما تریده امريكا التي تدعو الى ازالة عناصر القوة هذه.
وفي جانب اخر من حدیثه اكد قائد الثورة بان الكثیر من القضایا غیر قابلة للحل مع امريكا اساسا، لان مشكلة امريكا معنا لیست ناجمة عن قضایا مثل الطاقة النوویة وحقوق الانسان، بل مشكلتهم هي مع اساس الجمهوریة الاسلامیة.
واعتبر تاسیس الجمهوریة الاسلامیة في منطقة مهمة وفي ارض ثریة كایران وانتهاج سیاسات مستقلة، تعتبر العامل الاساس لعداء الامريكیین للجمهوریة الاسلامیة واضاف، انهم معارضون لاستقلال البلاد اساسا وحتى لو كان قد اتى نظام الى الحكم في البلاد غیر دیني وثوري لكنه مستقل لكانت هنالك ایضا مخالفات ومعارضات له.
واشار قائد الثورة الاسلامیة الى مصالح ایران الاسلامیة وامكانیاتها الوفیرة، لافتا الى ان القوى الطامعة في ثروات الدول الاخرى غیر مستعدة للتخلي عن اطماعها في ایران الا ان الثورة الاسلامیة تتصدى لها ولن تسمح لها ذلك.
واعتبر قضایا "حقوق الانسان والارهاب ومزاعم زعزعة الاستقرار في المنطقة من جانب ایران" ذرائع امريكا ضد الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة واضاف، ان امريكا هي نفسها ارهابیة وراعیة للارهاب وداعمة للكیان الصهیوني الذي هو اساس الارهاب وتاسس منذ یومه الاول بممارسة الارهاب والظلم، لذا لا یمكن التفاهم معها.
واكد قائد الثورة بانه على الامريكیین ان یعلموا بان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة لن تتراجع عن مواقف مثل مقارعة الظلم والدفاع عن فلسطین وبذل الجهد لضمان حقوق الشعب.