البحرين تصعد حملتها ضد المعارضين بعد زيارة ترامب الى السعودية
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i145630-البحرين_تصعد_حملتها_ضد_المعارضين_بعد_زيارة_ترامب_الى_السعودية

شددت سلطات النظام البحريني إجراءاتها الامنية والقضائية بحق معارضيها منذ زيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى السعودية، بحسب ما يرى محللون.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٠١, ٢٠١٧ ٢٠:٥١ UTC
  • هل حصلت البحرين على الضوء الاخضر من ترامب لمزيد من القمع!
    هل حصلت البحرين على الضوء الاخضر من ترامب لمزيد من القمع!

شددت سلطات النظام البحريني إجراءاتها الامنية والقضائية بحق معارضيها منذ زيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى السعودية، بحسب ما يرى محللون.

وتقول الخبيرة في شؤون الشرق الاوسط جين كينيمونت من معهد تشاتام هاوس للابحاث في لندن، إن مسالة حقوق الانسان في البحرين أمر شائك منذ سنوات، الا ان "توقيت الخطوات الاخيرة مفاجئ ويوحي بان هناك تطورا ما" دفع نحو الاقدام على هذه الاجراءات بحق المعارضين.

وأصدر القضاء البحريني الاربعاء حكما قضى بحل جمعية "العمل الوطني الديموقراطي" ("وعد") المعارضة وذلك في إطار دعوى مقدمة من وزارة العدل، بحسب ما افاد مصدر قضائي.

وتقدمت وزارة العدل في آذار/مارس بدعوى قضائية للمطالبة بحل الجمعية، متهمة اياها بارتكاب "مخالفات جسيمة تستهدف مبدأ احترام حكم القانون، ودعم الارهاب وتغطية العنف من خلال تمجيدها محكومين في قضايا إرهاب"، بحسب وزارة النظام البحريني.

و"وعد" جمعية سياسية ليبرالية معارضة. وسبق ان أمضى الامين العام السابق للجمعية العلمانية ابراهيم شريف أربع سنوات في السجن بتهمة التآمر لإسقاط النظام. ودين مجددا في 2016 بالتهمة ذاتها وحكم عليه بالسجن لمدة عام.

وقبل ذلك بنحو اسبوع، فضت قوات الامن البحرينية بالقوة اعتصاما ينفذه منذ نحو عام محتجون مؤيدون لرجل الدين اية الله الشيخ عيسى قاسم في بلدة الدراز غرب المنامة. وقاسم اهم مرجعية للشيعة في البحرين، وقد خضع لمحاكمة غيابية بتهم "فساد".

وقتل في الهجوم خمسة متظاهرين واصيب عشرات آخرون وتم اعتقال 286 شخصا.

وتقول كينيمونت ان عدد القتلى من المعتصمين خلال المداهمة الامنية "كبير بالنسبة لبلد صغير مثل البحرين"، معتبرة ان "استخدام القوة الى هذا الحد يشير الى حدوث تغيير ما".

ومع انطلاق العملية الامنية، سارعت الرياض التي نشرت قوات في البحرين في 2011 بهدف مساندة السلطات، الى تاكيد دعمها للاجراءات في بلدة الدراز، زاعمة ان أمن البحرين "جزء لا يتجزأ" من الامن في دول مجلس التعاون.

وجاء فض الاعتصام بعد يومين من لقاء بين الرئيس الامريكي وملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة، في اليوم الثاني لزيارة ترامب الى الرياض.

وقال الرئيس الامريكي في بداية اللقاء "شرف عظيم ان ألتقي بكم"، مضيفا في إشارة الى التوتر بين الادارة الامريكية وبعض دول مجلس التعاون خلال عهد باراك اوباما، "كانت هناك بعض التوترات، لكن لن يكون هناك اي توتر مع هذه الادارة"، من دون ان يتطرق علنا الى قضايا حقوق الانسان في البحرين.

* لا مبالاة

ويرى الباحث في معهد "المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية" آدم بارون ان ترامب "أعاد الحلفاء القدماء في المنطقة الى أحضان الولايات المتحدة".

ويرى ان الرئيس الامريكي و"على النقيض مع سياسات الادارات السابقة، اكد انه لن يتطرق الى مسائل حقوق الانسان، مدشنا بذلك سياسة تقوم على مبدأ اللامبالاة".

بعد سنوات من الفتور في ظل ادارة باراك اوباما على خلفية الاتفاق النووي مع طهران، وجدت دول مجلس التعاون في ترامب حليفا تعيد معه بناء العلاقة التاريخية مع واشنطن.

وتشهد البحرين حملات متزايدة ضد المعارضين منذ قمع حركة الاحتجاجات في شباط/فبراير 2011 طالبت بإقامة ملكية دستورية في البلاد.

وتجد البحرين في ادارة ترامب آذانا صاغية. وكثفت السلطات البحرينية في الاشهر الماضية محاكمة وملاحقة معارضيها وخصوصا من الشيعة، ونفذت في منتصف كانون الثاني/يناير احكاما بالاعدام رميا بالرصاص بحق ثلاثة من الشيعة دانتهم بقتل ثلاثة رجال أمن بينهم ضابط إماراتي في آذار/مارس 2014، ما ادى الى قيام تظاهرات.

وصادق ملك البحرين في نيسان/ابريل على تعديل دستوري يلغي حصر القضاء العسكري بالجرائم التي يرتكبها عسكريون، ويفتح الباب لمحاكمة مدنيين أمام المحاكم العسكرية، بحسب ما أعلنت الاثنين وكالة الانباء الرسمية.

وفي تموز/يوليو 2016، حل القضاء جمعية "الوفاق الوطني" المعارضة ، التي كانت لها أكبر كتلة نيابية قبل استقالة نوابها في شباط/فبراير 2011، وحكم على زعيمها الشيخ علي سلمان بالسجن تسع سنوات بعدما دين بتهم عدة بينها "الترويج لتغيير النظام بالقوة" قبل ان تخفض العقوبة الى خمس سنوات.

وتفرض السلطات البحرينية قيودا صارمة على عمل الاعلام الاجنبي في المملكة، ورفضت تجديد تراخيص عمل لمراسلين اجانب.