القوات العراقية تتقدم في الموصل القديمة وتدعو المسلحين للاستسلام
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i146231-القوات_العراقية_تتقدم_في_الموصل_القديمة_وتدعو_المسلحين_للاستسلام

تقدمت القوات العراقية الاثنين داخل المدينة القديمة في غرب الموصل، في إطار هجومها على آخر حصن لتنظيم "داعش" الارهابي في المدينة، محذرة المدنيين من التواجد في أماكن مفتوحة وداعية المسلحين إلى الاستسلام.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٩, ٢٠١٧ ٢٢:٢٨ UTC
  • تمثل عملية اقتحام المدينة القديمة في غرب الموصل تتويجا  لثمانية أشهر من القتال لاستعادة المدينة
    تمثل عملية اقتحام المدينة القديمة في غرب الموصل تتويجا لثمانية أشهر من القتال لاستعادة المدينة

تقدمت القوات العراقية الاثنين داخل المدينة القديمة في غرب الموصل، في إطار هجومها على آخر حصن لتنظيم "داعش" الارهابي في المدينة، محذرة المدنيين من التواجد في أماكن مفتوحة وداعية المسلحين إلى الاستسلام.

وبدأت القوات العراقية الأحد اقتحام المدينة القديمة في الشطر الغربي من الموصل في شمال العراق، سعيا لطرد آخر ارهابيي تنظيم "داعش"، بعد ثمانية أشهر من انطلاق العمليات العسكرية.

وقال القائد في قوات مكافحة الإرهاب اللواء الركن معن السعدي الاثنين "بدأنا عند الساعة السادسة صباحا بالتقدم إلى عمق البلدة القديمة وسيطرنا على مناطق جديدة في حي الفاروق".

وأشار السعدي إلى أن "داعش يبدي مقاومة شرسة"، مضيفا "لقد أقفلوا كل المداخل، وزرعوا العبوات الناسفة وفخخوا منازل قد تكون قواتنا قريبة منها". وأكد أن "تحقيق الاختراق كان صعبا للغاية. المعركة اليوم وجها لوجه".

من جهة اخرى اصيب ثلاثة صحافيين فرنسيين بجروح وقتل صحافي كردي عراقي يعمل معهم منسقا ومترجما وذلك لدى انفجار لغم اثناء مرافقتهم القوات الخاصة في الموصل، كما افادت مجموعة "فرانس تلفزيون" الاثنين.

وتمثل عملية اقتحام المدينة القديمة في غرب الموصل حيث الأزقة الضيقة والمباني المتلاصقة، تتويجا للحملة العسكرية التي بدأتها القوات العراقية قبل أشهر لاستعادة كامل مدينة الموصل، آخر أكبر معاقل تنظيم "داعش" الارهابي في البلاد.

وخسارة الموصل ستشكل النهاية الفعلية للجزء العراقي من "الخلافة" العابرة للحدود التي أعلنها تنظيم "داعش" الارهابي صيف العام 2014، بعد سيطرته على مناطق واسعة من العراق وسوريا المجاورة.

وأوضح النقيب في قوات مكافحة الإرهاب أحمد جاسم أن القتال عنيف. وقال وهو يحتمي من الرصاص والتفجيرات المتواصلة قرب موقع للقناصة على تخوم المدينة القديمة "لا يمكننا إدخال آلياتنا إلى هذه الشوارع الضيقة. وهذا يعني أيضا أنهم لا يستطيعون (الارهابيون) استخدام عدد كبير من السيارات المفخخة، لكنهم يستخدمون الدراجات النارية المفخخة، ويفخخون السيارات اللعب التي يتم التحكم بها عن بعد".

وعلى الضفة المقابلة من نهر دجلة، تمركزت آليات هامفي قرب المسجد الكبير في شرق الموصل المواجه للمدينة القديمة، وبدأت تبث عبر مكبرات الصوت رسائل إلى المدنيين والمسلحين.

وأكدوا للمدنيين المحاصرين داخل المدينة "نحن قادمون إلى المدينة القديمة، القوات الأمنية على وشك إنهاء معاناتكم. شرق الموصل وغربها سيتحدان مجددا قريبا".

أما للمسلحين، فخيرتهم القوات الأمنية بين قرارين "الاستسلام أو الموت".

وفي وقت متأخر من مساء الأحد، ألقت القوات العراقية ما يقارب 500 ألف منشور في سماء الموصل، لتعلم المواطنين بأنها "تحيط بالموصل القديمة من كل مكان، وقد شرعت بالهجوم من جميع الاتجاهات".

ودعا المنشور المواطنين إلى "الابتعاد عن الظهور في الأماكن المفتوحة و(...) استغلال أي فرصة تسنح أثناء القتال ستوفرها القوات والتوجه إليها، تفاديا لاستغلالكم كدروع بشرية".

وأعلنت الأمم المتحدة الجمعة أن أكثر من مئة ألف مدني عراقي محتجزون لدى ارهابيي تنظيم "داعش" كدروع بشرية في الموصل القديمة.