سفير فرنسا في الجزائر: "انتهى زمن انكار" الجرائم الاستعمارية
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i1583-سفير_فرنسا_في_الجزائر_انتهى_زمن_انكار_الجرائم_الاستعمارية
اعلن سفير فرنسا في الجزائر برنار باجوليه الاحد في قالمة (شرق) ان "زمن انكار المجازر" التي ارتكبها الاستعمار في الجزائر قد "ولى"
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٢٦, ٢٠٠٨ ٠١:٥٦ UTC
  • سفير فرنسا في الجزائر:

اعلن سفير فرنسا في الجزائر برنار باجوليه الاحد في قالمة (شرق) ان "زمن انكار المجازر" التي ارتكبها الاستعمار في الجزائر قد "ولى"

اعلن سفير فرنسا في الجزائر برنار باجوليه الاحد في قالمة (شرق) ان "زمن انكار المجازر" التي ارتكبها الاستعمار في الجزائر قد "ولى". وتحدث باجوليه في كلمة القاها امام طلاب جامعة الثامن من ايار/ مايو 1945 في قالمة، عن "المجازر الرهيبة" التي ارتكبت قبل 63 سنة في تلك المدينة ومدينتين اخريين هما سطيف وخراطة، في العهد الاستعماري. وقال باجوليه "مهما كانت الوقائع قاسية فان فرنسا لا تنوي ولم تعد تنوي اخفاءها. ان زمن الانكار قد ولى". واضاف "في الثامن من ايار/مايو 1945 بينما كان الجزائريون يحتفلون الى جانب الاوروبيين في كافة انحاء البلاد بالانتصار على النازية الذي كان لهم فيه نصيب كبير، وقعت مجازر رهيبة في سطيف وقالمة وخراطة". وشدد على "المسؤولية الكبيرة التي تتحملها السلطات الفرنسية حينها في اندلاع الجنون القاتل الذي خلف الاف القتلى الابرياء الذين كانوا تقريبا جميعا من الجزائريين". وبحسب الجزائريين فقد اسفرت عمليات القمع هذه التي شاركت فيها ميليشيات مدنية عن مقتل 45 الف شخص، اما الفرنسيون فيقولون ان حصيلة الضحايا تتراوح بين 1500 و8000 شخص. وهذه اول مرة يصف فيها مسؤول فرنسي "بالمجازر" قمع السلطات الفرنسية لتظاهرات الجزائريين المطالبين بالاستقلال فور انتهاء الحرب العالمية الثانية. وكان سلف باجوليه هوبير كولان دي فرديار وصف ذلك القمع بانه "ماساة لا تغتفر". وجاء تصريح باجوليه بعد خمسة اشهر من خطاب القاه الرئيس نيكولا ساركوزي في جامعة قسنطينة (450 كلم شرق العاصمة) تحدث فيه عن "اخطاء وجرائم الماضي" الاستعماري الفرنسي في الجزائر وقال انها "لا تغتفر". واضاف باجوليه ان هذه المجازر "شكلت اهانة لمبادئ مؤسس الجمهورية الفرنسية وطبعت تاريخها بوصمة لا تمحى". واوضح ان "ادانة النظام الاستعماري ليست ادانة للفرنسيين الذين ولدوا في الجزائر" داعيا "عدوي الامس الى الارتقاء برسالة تفاهم وانسجام وصداقة". واضاف "لكي يسود علاقاتنا (الجزائرية-الفرنسية) الهدوء التام، يجب ان يتقاسم الطرفان الذاكرة وان يشاركا سويا في كتابة التاريخ (...) يجب ان تزال المحرمات، من كلا الجانبين وان تحل الوقائع الحقيقية مكان الحقائق المعلنة".