رايس تقوم بزيارة لبغداد وتشيد ب"التلاحم" العراقي
Apr ١٨, ٢٠٠٨ ٠٥:٣٨ UTC
-
كوندوليزا رايس في بغداد
وصلت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى بغداد حيث التقت رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس العراقي جلال طالباني، واشادت بما اعتبرته "تلاحما في مركز السياسة العراقية"
وصلت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاحد الى بغداد حيث التقت رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس العراقي جلال طالباني، واشادت بما اعتبرته "تلاحما في مركز السياسة العراقية". واستهلت رايس زيارتها المفاجئة بلقاء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في "المنطقة الخضراء" المحصنة في وسط بغداد والتي تضم مقري الحكومة العراقية والسفارة الاميركية. ووسط تدابير امنية مشددة، غادرت رايس المكان متوجهة الى القصر الرئاسي حيث اجتمعت بالرئيس جلال طالباني. وسمع دوي انفجار في محيط القصر الرئاسي، وكان سبقه انفجار سمع في مقر رئيس الوزراء. وكانت رايس اشادت بما اعتبرته "تلاحما في مركز السياسة العراقية حيث يعمل السنة والقيادة الكردية وعناصر من القيادة الشيعية غير المرتبطة بالجماعات الخاصة معا بشكل افضل من اي وقت مضى"، على حد قول رايس. وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قبل ان يبدأ محادثاته مع رايس ان "الامن تحسن" في البلاد. وجاءت دعوتها في الوقت الذي هدد فيه مقتدى الصدر السبت باعلان "حرب مفتوحة" اذا لم تتوقف الحملات التي تقوم بها القوات العراقية والاميركية ضد انصاره. وفي تعليق على ذلك قالت رايس انه "من الصعب للغاية معرفة دوافعه ونواياه". واكدت ان المالكي "يعمل من اجل توحيد كافة العراقيين". وفي رد على سؤال حول انتخابات مجالس المحافظات التي ستجري في تشرين الاول، قالت رايس "اعتقد ان التمثيل السني سيكون اقوى هذه المرة. فعدد من الجماعات السنية تنوي المشاركة في الانتخابات". من جهته اعلن الرئيس العراقي جلال طالباني الاحد ان العقبات الاساسية لعودة جبهة التوافق العراقية (اكبر الكتل السنية) الى الحكومة العراقية منذ انسحابها منها في اب الماضي قد زالت. وقال طالباني في مؤتمر صحافي عقده بعيد لقائه وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان "العقبات الاساسية ازيلت بين التوافق والحكومة، والاخوان في التوافق قدموا اسماء مرشحيهم لرئيس الوزراء ليختار" منها. واضاف ان "المفاوضات جارية مع الاخوة في العراقية والفضيلة" في اشارة الى القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي التي انسحبت من الحكومة، والى حزب الفضيلة الشيعي الذي لم يشارك فيها، مضيفا "نحن نعتقد ان عودة التوافق خطوة مهمة جدا في تحقيق الوحدة والمصالحة الوطنية". وحول ما اذا كانت الانتخابات ستجري في الوقت المحدد لها، اجابت "ليس لدي اي سبب يدفعني الى الاعتقاد بانها لن تجري في موعدها". وقال دبلوماسي اميركي ان رايس ستلتقي ايضا موظفين في السفارة الاميركية التي استهدفت اخيرا بصواريخ وقذائف هاون. وقالت رايس اثناء رحلتها في الطائرة من واشنطن الى العاصمة العراقية انها ارادت "زيارة المنطقة الخضراء المحصنة لاظهار امتنانها للموظفين الاميركيين الذين تحدوا اطلاق الصواريخ على المنطقة الخضراء" مؤخرا. واضافت ان هؤلاء "صمدوا وكانوا اشداء في ظروف صعبة للغاية خلال الاسابيع الماضية". وقتل مسؤولان وجنديان اميركيان في هجمات صاروخية مكثفة وقصف بقذائف الهاون على المنطقة الخضراء بدأ في 21 اذار. كما قتل حارسان عراقيان لنائب الرئيس طارق الهاشمي في الهجمات. وكانت اخر زيارة قامت بها رايس الى بغداد في 15 كانون الثاني واشادت خلالها بالتقدم السياسي "الرائع" في العراق وقالت انه يمثل الامل للبلاد. وفي منتصف اذار زار نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني العراق وتعهد بان تكمل الولايات المتحدة المشوار في العراق وحث الدول العربية على اقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع بغداد. وتاتي زيارة رايس الحالية للتاكيد على رسالة تشيني. وقالت للصحافيين المرافقين لها في رحلتها "اعتقد ان بامكان جيران (العراق) ان يفعلوا المزيد للوفاء بالتزاماتهم لانني متاكدة من ان العراقيين بدأوا بتنفيذ التزاماتهم". كما دعت الدول المجاورة للعراق الى تخفيف الديون العراقية. وقالت قبل توقف طائرتها في شانون بايرلندا للتزود بالوقود ان الامن تحسن في العراق وان المالكي يعمل على تنفيذ الدعوات العربية بالمصالحة بين الشيعة والسنة اضافة الى الاكراد في العراق. وستؤكد رايس على وجهة نظرها اثناء محادثات مباشرة ستجريها مع نظرائها في كل من البحرين الاثنين والكويت الثلاثاء. وفي البحرين ستلتقي رايس بوزراء خارجية مصر والاردن والسعودية والكويت والبحرين وقطر والامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. اما المؤتمر الاوسع الذي سيعقد في الكويت سيكون الثالث فسيضم اضافة الى الدول العربية كل من ايران وتركيا، وعدد من الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي من بينها عدد من دول مجموعة الثماني.كلمات دليلية