دمشق تستقبل اجتماع اللجنة الامنية حول العراق
Apr ١١, ٢٠٠٨ ٠٣:٠٩ UTC
-
وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد (يمين) والمندوب العراقي لبيد عباوي
افتتح صباح الاحد في دمشق الاجتماع الثاني للجنة التعاون والتنسيق الامني لدول جوار العراق الذي يستمر يومين لتقييم الوضع في هذا البلد الذي يشهد حربا، بمشاركة دول الجوار والقوى العظمى في مجلس الامن
افتتح صباح الاحد في دمشق الاجتماع الثاني للجنة التعاون والتنسيق الامني لدول جوار العراق الذي يستمر يومين لتقييم الوضع في هذا البلد الذي يشهد حربا، بمشاركة دول الجوار والقوى العظمى في مجلس الامن الدولي. وقال وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد في كلمة لدى افتتاح الجلسة ان الاجتماع الثاني الذي يعقد في سوريا يهدف الى "تقييم ما قمنا به خلال العام المنصرم". واضاف ان "هدفنا مساعدة الشعب العراقي الشقيق على تجاوز محنته وتحقيق الامن والاستقرار والحفاظ على وحدة العراق ارضا وشعبا والتمسك بالهوية العربية والاسلامية". ويحضر الاجتماع ممثلون عن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ومجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى. كما يحضره ممثلو دول الجوار وهي الاردن وايران والبحرين وتركيا والسعودية والعراق والكويت ويحضره كذلك ممثلو مصر والامانة العامة لجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي. واكد الوزير السوري "ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة والسيادة الكاملة للعراق على ارضه وانهاء الاحتلال". واضاف ان "سوريا ما زالت تبذل ما امكنها من جهد واتخذت الاجراءات اللازمة على حدودها للاسهام في تحقيق الامن واستتبابه في العراق". وتابع "دعمنا اجراءاتنا الامنية على حدودنا مع العراق بزيادة نقاط الحراسة الثابتة والدوريات اللازمة منعا لعبور الاشخاص والمواد الممنوعة من خط الحدود بصورة غير مشروعة". واشار الى "وعود خارجية لتزويدنا بتجهيزات تساعدنا في مراقبة الحدود ليلا الا ان من وعد لم يف بوعده". وتحدث عن "اتفاق للتعاون الثنائي الامني وقع بين سوريا والعراق في كانون الاول 2006 ومذكرة للتفاهم الامني بين وزارتي داخلية البلدين تنظم اوجه التعاون المطلوبة". من جهته، قال وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي ان العراق "يعلق اهمية بالغة على عمل لجنة التعاون والتنسيق الامني ويعتبرها الحلقة الاهم لعودة الحياة الطبيعية في العراق". واضاف ان "هناك الكثير من الخطوات والمعالجات امامنا والوصول الى المراحل المتقدمة للبناء الامني تحتاج الى تضافر حكومة العراق وحكومات دول الجوار من اجل مكافحة الارهاب ومنع تنقله بين البلدان". وحول ما قامت به دول الجوار امنيا، قال عباوي ان حكومة العراق ترى انه "حصل تقدم ايجابي وملحوظ بمقدار التزام دول الجوار وتنفيذ العديد من التوصيات". واضاف ان "انخفاضا ملحوظا سجل في مستوى التحريض الاعلامي والسياسي على الارهاب في العراق وحصل تقدم في عدم التسلل من الحدود الى النصف من العام الماضي وانخفاض في تسلل المجاميع الارهابية والسيارات المفخخة والبضائع التالفة وغير الصالحة للاستخدام البشري". واشار ان هناك بعض المآخذ والملاحظات على دول الجوار "مثل ضباط الاتصال بين العراق وكل دولة من دول جوار العراق وتبادل المعلومات حول المجموعات الارهابية وتهريب الاسلحة والمطلوبين من الارهابين او مرتكبي الجرائم المنظمة كالمخدارت...، بحسب عباوي". وتابع "لا زالت هناك قنوات لتهريب الاسلحة الى داخل العراق والتمويل المالي للاعمال الارهابية في العراق". وقال المندوب العراقي ان "الاحداث الاخيرة في البصرة دلت على ان تدخلات اقليمية من دول الجوار في الشأن الداخلي العراقي تستمر وتتخذ اشكالا عدة وغير مباشرة وفق اجندات تتعارض كليا لوحدة العراق وامنه وسلامة اراضيه وتتعدى ذلك الى حد التخريب والتحريض على تفكيك اواصر المجتمع العراقي"، على حد قوله. واكد عبد المجيد من جهته ان "سوريا عانت من الارهاب ونادت من اجل عقد مؤتمر دولي لتعريف الارهاب وتحديد اسبابه والعمل من اجل مكافحته". واضاف ان دمشق تدين "الارهاب بكافة اشكاله وصوره ومستعدة للتصدي للارهاب واستئصاله". وتابع "سنعمل على مكافحة الاهارب لان ما يمس استقرار وامن العراق يؤثر على دول الجوار جميعا بطبيعة الحال". وجدد عبد المجيد "دعوة سوريا الى عقد مؤتمر دولي باشراف الامم المتحدة لتعريف الارهاب وبيان اسبابه ودوافعه وضرورة التمييز بينه وبين حق الشعوب في مقاومة الاحتلال". وبدأ الاجتماع في جلسة مغلقة ستستمر حتى مساء اليوم قبل انعقاد جلسة ختامية الاثنين تصدر عنها توصيات لجنة التنسيق الامني لدول جوار العراق. وسيرفع المجتمعون توصيات الى اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الموسع الذي سيعقد في الكويت قريبا.كلمات دليلية