مقتدى الصدر يامر ب"الغاء" المظاهر المسلحة والمالكي يرحب
Mar ٢٨, ٢٠٠٨ ١٧:٥٧ UTC
أمر رجل الدين الشاب السيد مقتدى الصدر اتباعه الاحد ب"الغاء المظاهر المسلحة" في خطوة لقيت ترحيبا من قبل الحكومة العراقية اذ ان من شأنها ان تنهي المواجهات التي دخلت يومها السابع بين قوات الامن العراقية وجيش المهدي
أمر رجل الدين الشاب السيد مقتدى الصدر اتباعه الاحد ب"الغاء المظاهر المسلحة" في خطوة لقيت ترحيبا من قبل الحكومة العراقية اذ ان من شأنها ان تنهي المواجهات التي دخلت يومها السابع بين قوات الامن العراقية وجيش المهدي. وقال مقتدى الصدر في بيان يحمل توقيعه وختمه صدر في مدينة النجف جنوب بغداد، "انطلاقا من المسؤولية الشرعية، وتمهيدا لاستقلال العراق وتحريره من جيوش الظلام (...) وحقنا للدماء والحفاظ على سلامة البلاد، تقرر الغاء المظاهر المسلحة في البصرة وجميع المحافظات". واضاف البيان "نعلن براءتنا ممن يحمل السلاح ويستهدف الاجهزة الحكومية ومكاتب الاحزاب"، وطالب ب"وقف المداهمات والاعتقالات العشوائية غير القانونية وتطبيق قانون العفو العام واطلاق المعتقلين الذين لم تثبت ادانتهم وخصوصا من التيار الصدري". وقتل ما لا يقل عن 275 شخصا واصيب المئات بجروح خلال اشتباكات بدأت فجر الثلاثاء الماضي في البصرة لكنها سرعان ما امتدت لتشمل مدنا جنوبية عدة بالاضافة الى مدينة الصدر في بغداد. ورحب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بقرار مقتدى الصدر الذي اعتبره "خطوة في الاتجاه الصحيح"، وحرص على ان يقول في بيانه ان "العملية الامنية في البصرة لا تستهدف انصار الصدر" بالتحديد. واضاف "نأمل ان تساهم في استقرار الاوضاع الامنية، وفرض سلطة القانون، وتهيئة الاجواء لمواصلة عملية البناء والاعمار". ثم اعلن المالكي في بيان لاحق صادر في بغداد انه "تقديرا لمبادرة سماحة السيد مقتدى الصدر، امر رئيس الوزراء منح الامان وعدم المساءلة القانونية لكل من يلقي السلاح وينسحب". وقال الصدر في بيان يتضمن تسع نقاط "نؤكد عدم امتلاك التيار الصدري للاسلحة الثقيلة". ودعا الى "التعاون مع الاجهزة الحكومية في تحقيق الامن وادانة مرتكبي الجرائم وفقا للطرق القانونية". كما طالب بـ"العمل على ارجاع المهجرين بسبب الاحداث الامنية الى مناطق سكناهم"، وطلب من "الحكومة مراعاة حقوق الانسان في جميع اجراءاتها الامنية". واتهم الصدر "المحتل باثارة نار الفتنة بين ابناء شعبنا العراقي". وختم البيان داعيا الى "العمل على انجاز المشاريع العمرانية والخدمات في جميع المحافظات". وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ تعليقا على النداء الذي وجهه مقتدى الصدر، "نتوقع ان تكون هناك استجابة كبيرة (...) والذين لا يستجيبون يحاولون الاساءة الى مقتدى الصدر، ولذا فان الدولة ملزمة ان تنفذ القانون على من يخالف تعليمات الدولة اولا ويخالف تعليمات الصدر". وتابع ان بيان الصدر "يشعر بالمسؤولية، وكحكومة نرى هذا الجهد يصب في الصالح العام الذي تسعى الحكومة لاقراره والحكومة ترحب بهذا الاعلان وشهدت بغداد والمناطق الاخرى هدوءا ملحوظا الاحد، لكن حالة من الشلل عمت بغداد والبصرة بسبب منع حركة السير فيهما. وبعد نداء مقتدى الصدر، قررت قيادة عمليات بغداد رفع حظر التجول في العاصمة العراقية اعتبارا من صباح الاثنين. ولكن "حظر سير المركبات بمختلف انواعها سيستمر في مناطق الشعلة والكاظمية ومدينة الصدر"، بحسب ما ذکر تلفزيون العراقية الحکومي. وسبق بيان مقتدى الصدر الاعلان عن مفاوضات بين تياره والحكومة "تسير بالاتجاه الصحيح" لحل الازمة. وقال الشيخ صلاح العبيدي المتحدث باسم مكتب الصدر في النجف ان "مباحثات تجري بين وفد حكومي والهيئة السياسية للتيار تسير بالاتجاه الصحيح لانهاء الازمة". واوضح ان "الوفد الذي يرأسه اللواء حسين الاسدي، من وزارة الامن الوطني، اجرى امس (السبت) محادثات استمرت ساعات مع التيار الصدري". وقالت النائبة لقاء آل ياسين ان "المحادثات الاخيرة، تشكل اول مفاوضات مباشرة بين الجانبين للبحث عن حلول وانهاء الازمة". وشنت القوات العراقية عملية عسكرية اطلقت عليها تسمية "صولة الفرسان" للقضاء على "المجرمين والمهربين" في البصرة حيث المدينة الغنية بالنفط والمنفذ البحري الذي يشكل الرئة الاقتصادية للعراق. واعلن جيش الاحتلال الامريكي الاحد ان قوة امريكية برية دعمت للمرة الاولى منذ اندلاع المواجهات "القوات العراقية الخاصة" في البصرة السبت ما اسفر عن مقتل 22 مسلحا. وتابع البيان ان "القوات العراقية الخاصة والقوة الامريكية الداعمة لها، تعرضتا لنيران معادية من قبل عناصر مجرمة في المنطقة اخرى"، وهذه هي الاشارة الاولى لوجود قوات برية امريكية تساند القوات العراقية في البصرة. وقبل اندلاع المعارك، التزم تيار الصدر منذ نهاية اب 2007 بوقف لاطلاق النار اعلنه من جانب واحد ولم ينفذ هجمات ضد الجيش العراقي او القوات الامريكية.كلمات دليلية