كرزاي يهدد بملاحقة طالبان داخل باكستان واسلام آباد تحذر
Jun ١٣, ٢٠٠٨ ٠٨:٠٦ UTC
-
اسلام اباد وكابل تتبادلان التهم
هدد الرئيس الافغاني حميد كرزاي الاحد بشن هجمات على عناصر طالبان في الاراضي الباكستانية وقال ان بلاده تملك حق القيام بذلك "دفاعا عن النفس" فيما حذرت اسلام اباد من التدخل في شؤونها الداخلية
هدد الرئيس الافغاني حميد كرزاي الاحد بشن هجمات على عناصر طالبان في الاراضي الباكستانية وقال ان بلاده تملك حق القيام بذلك "دفاعا عن النفس" فيما حذرت اسلام اباد من التدخل في شؤونها الداخلية. وجاء التهديد بعد ايام من غارة جوية نفذتها قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على منطقة القبائل التي ينعدم فيها القانون على الحدود مع افغانستان. وقالت واشنطن انها استهدفت مسلحين، الا ان باكستان قالت ان 11 من جنودها قتلوا في الهجوم. كما يأتي بعد يوم من فرار اكثر من 1100 سجين من بينهم مئات من مسلحي طالبان من سجن في مدينة قندهار المضطربة -مهد حركة طالبان- في هجوم نوعي شنه المتمردون. وقال كرزاي في مؤتمر صحافي في كابول ان افغانستان "تملك حق القضاء على مخابئ الارهابيين على الجانب الاخر من الحدود دفاعا عن النفس". واضاف الرئيس الافغاني "عندما يعبرون الحدود من باكستان لمهاجمة وقتل قوات الامن الافغانية وجنود التحالف، ذلك يعطينا حق الدخول الى تلك المناطق والقيام بالمثل". * رد باكستاني وفي اسلام اباد رد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الاحد على تصريحات كرزاي بالقول ان باكستان لن تسمح لاحد بالتدخل في شؤونها الداخلية. وقال جيلاني لشبكة "ايه ار واي-وان وورلد" التلفزيونية الخاصة "لن نتدخل في الشؤون الداخلية لاي بلد ولن نسمح لاحد بالتدخل في شؤوننا". واعتبر ان "مثل هذه التصريحات لا تساهم في تحسين العلاقات بين البلدين". وتصريحات الرئيس الافغاني تعتبر الاقوى بخصوص العمليات العسكرية عبر الحدود رغم انه غالبا ما يتهم اسلام اباد بعدم بذل جهود كافية لمنع عناصر حركة طالبان الافغان وعناصر القاعدة من العبور الى افغانستان. وتتهم باكستان من جهتها كابول والقوات الدولية بالعجز عن الحاق الهزيمة بطالبان افغانستان وانها وراء انكفاء هؤلاء الى الاراضي الباكستانية واعمال العنف التي تشهدها باكستان. واطلق كرزاي تهديدا مباشرا لزعيم طالبان الفار الملا عمر وزعيم طالبان في باكستان بيعة الله محسود الذي تتهمه اسلام اباد المسؤولية عن اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو. وقال "يجب ان يعلم بيعة الله محسود اننا سنطارده ونضربه في منزله". وتعهد محسود بمواصلة الجهاد في افغانستان فيما يجري مفاوضات سلام مع الحكومة الباكستانية الجديدة تسببت في اثارة غضب واشنطن وكابول. واكد وزير خارجية باكستان شاه محمود قريشي في محادثات مع كرزاي في وقت سابق من هذا الشهر في كابول، ان اسلام اباد لا تتفاوض مع "ارهابيين" بل مع عناصر "محبة للسلام" تسعى الى الاستقرار في المنطقة. ووقعت باكستان اتفاق سلام مع مسلحين موالين لطالبان بقيادة مولانا فضل الله في وادي سوات على بعد نحو 99 كلم من افغانستان. وبموجب الاتفاق غادر الجنود الباكستانيون المنطقة فيما يطبق المتشددون احكام الشريعة الاسلامية فيها. وقال كرزاي "يجب على فضل الله ومحسود او اي شخص يقف وراءهما ان يعلموا ان افغانستان اليوم ليست افغانستان التي لم يكن لها صوت بالامس. اليوم اصبح لدى افغانستان صوتا وادوات وشجاعة للتحرك". واضاف "سنهزمهم وسنثأر من كل ما فعلوه في افغانستان خلال السنوات العديدة الماضية". ورغم تواجد نحو 70 الف عسكري دولي يعمل معظمهم تحت قيادة حلف الاطلسي، فان التمرد الذي يهدف الى الاطاحة بحكومة كرزاي المدعومة من الولايات المتحدة في كابول تصاعد خلال العامين الماضيين. وقد شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان توترا في الاونة الاخيرة بعد توجيه ضربات جوية اميركية الى المسلحين على الاراضي الباكستانية. وادى هجوم الاسبوع الماضي الى مقتل احد عشر جنديا بحسب اسلام اباد. الا ان التحالف قال انه استهدف متمردين لجأوا الى المنطقة الحدودية في باكستان. وذكرت اسلام اباد ان جنودها قتلوا في هجوم "جبان"، فيما اعلنت واشنطن عن اسفها على مقتل الجنود، الا انها لم تعلن مسؤوليتها عن مقتلهم. ومنيت حكومة كرزاي بضربة موجعة الجمعة عندما هاجم مسلحون من طالبان سجنا في مدينة قندهار وتمكنوا من تحرير اكثر من 1100 سجين من بينهم مئات المسلحين، طبقا لما افادت القوات التي يقودها حلف الاطلسي. وقدرت السلطات الافغانية عدد السجناء الذي فروا بنحو 886 سجينا من بينهم اكثر من 380 من عناصر طالبان. وقتلت القوات الافغانية والقوات الدولية اكثر من 15 متمردا اثناء حملة مطاردة السجناء الفارين، حسب ما افادت الشرطة والجيش الاحد، الا انه لم يتضح ما اذا كانوا من السجناء الفارين. وتم القبض على 20 سجينا فارا حتى الان، حسب الشرطة. وجاء الهجوم على السجن بعد يوم من تعهد المانحين الدولين بتقديم مبلغ 20 مليار دولار لاعادة بناء افغانستان في مؤتمر في باريس. الا ان المانحين دعوا كذلك الى تعزيز حكم القانون في البلاد.كلمات دليلية