حسن نصر الله: نحن نختار عقاب قتلة الحاج عماد وزمانه
Mar ٢٢, ٢٠٠٨ ٠٧:٣٨ UTC
سعى الامين العام لحزب الله في لبنان السيد حسن نصرالله الاثنين الى التقليل من احتمالات الحرب مع اسرائيل في لبنان وقال ان الحزب هو "الذي يختار زمان ومكان وطريقة عقاب" المسؤول عن قتل القائد العسكري في حزب الله عماد مغنية
سعى الامين العام لحزب الله في لبنان السيد حسن نصرالله الاثنين الى التقليل من احتمالات الحرب مع اسرائيل في لبنان وقال ان الحزب هو "الذي يختار زمان ومكان وطريقة عقاب" المسؤول عن قتل القائد العسكري في حزب الله عماد مغنية. وقال نصرالله في خطاب القاه في الضاحية الجنوبية لبيروت في ذكرى اربعين قائد الانتصارين الشهيد عماد مغنية وذلك في الاحتقال الذي دعا اليه حزب الله اليوم الاثنين في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت "سيعاقب القتلة وسيعاقبون ان شاء الله ونحن نختار الزمان والمكان والعقاب وطريقته ووسيلته". وقد اطلق عليه الامين العام لحزب الله لقب قائد الانتصارين في اشارة الى الاندحار الصهيوني من جنوب لبنان في ايار عام 2000 وهزيمة الكيان الصهيوني في عدوانه على لبنان في تموز عام 2006. واضاف "اذا كان الاسرائيليون قلقين ليبقوا قلقين، عليهم ان يعرفوا ان دمنا لا يسفك ويترك في الطرقات (...) الذي قتل مغنية يجب ان يعاقب ويجب ان يذوق طعم العقاب". وقال نصر الله "نحتفل اليوم بذكرى اربعين الشهيد القائد في أيام هي أيام أعياد للمسلمين والمسيحيين وانا باسمكم جميعا أهنئ المسلمين والمسيحيين بأعيادهم المجيدة والعظيمة". وتابع "لم نجد في امتنا الا حضوراً قوياً لعماد في تفاعلها ولوعتها ولم نجد عند عدونا الا الخوف والقلق والرعب من ثأره ونهجه (...) نعم هكذا يكون الشهداء الكبار والثائرون الكبار والقادة الكبار". واضاف "أربعون يوما مضت ولم نجد في عائلته الا الصبر والسلوان والأسوة الحسنة كما هو الحال في عوائل شهدائنا الأعزاء. ولم نجد في اخوته الا المزيد من التصميم والعزم على مواصلة دربه والعمل على تحقيق أهدافه". واشار امين عام حزب الله الى العدوان على غزة وقال "العملية العسكرية الاسرائيلية توقفت ولم تقف الصواريخ. الشعب الفلسطيني يدعم هذه الخيارات لأن لا وسيلة لحماية شعبهم وقياداتهم الا هذه الصواريخ". وتابع "غزة محاصرة منذ أكثر من سنة وتعيش ظروفا قاسية ويسقط فيها شهداء يوميا. أنظروا كيف تتعلم اسرائيل من العبر: قال أولمرت ان هدف عملية غزة وقف الصواريخ الفلسطينية بلا قيد وشرط على المستوطنات القريبة من غزة، واسقاط حكومة "حماس". بدأ القصف وسقط الشهداء أغلبهم من الأطفال وافترضوا ان الناس سيتظاهرون ضد المقاومة". وقال "كانوا يفترضون انه في حرب تموز ستتظاهر الناس ضد المقاومة ولكن العكس حصل وهذا ما كانوا يريدونه في غزة التظاهر لتسقط حكومة حماس الا ان هذا الامر تحول الى احراجاً لكل الحكومات العربية". ورأى السيد نصر الله ان "اسرائيل الى المزيد من الضعف والوهن والهزائم ففي الاسابيع القليلة الماضية كانت حرباً دامية في غزة والعرب كانوا صامتون فهل تعلم باراك واشكنازي من هزيمة لبنان، يقولون انهم اخذوا العبر من حرب لبنان ويطبقونها في غزة فمن عبر حرب لبنان وهو ما اجمع عليه فينوغراد ان اولمرت كبر الهدف وبالتالي كانت انجازات الحرب بسيطة ان كان هناك من انجازات". وقال "ثقافة الموت هي عندما تكون أسدا فتواجه وتقتل فيأتي أولادك ليسلموا رؤوسهم الى الجلاد أما ثقافة الحياة فهي عندما يأخذ الأولاد القصاص (...) ننتمي الى مدرسة الامام الخميني الذي يقول اقتلونا فشعبنا سيكون اكثر وعياً. هل هذه القناعة معزولة عن الحدث الجليل باستشهاد القائد الكبير مغنية. أرادوا من قتل الحاج عماد اسقاطنا وتيئيسنا وافهامنا بأننا ضعفاء نقتل في كل ساح". وتابع امين عام حزب الله "صورة اسرائيل انكشفت على حقيقتها وصورة الجبهة الداخلية انكشفت هذا الشعب الذي لا يتحمل التهجير 33 يوما بينما الفلسطينيين يتحملون التهجير لمدة 60 عاماً (...) هل يمكن أن تزال اسرائيل من الوجود؟ نعم والف نعم يمكن ان تزال اسرائيل من الوجود". واضاف "في حرب تموز 2006 قُدمت إجابة جديدة وقوية على هذا السؤال، لأن خلالها كانت المقاومة تواجه هجوما قاسياً كبيراً وحطمته وكسرته وشاهدنا الصورة الحقيقية لجنرالات وضباط وجنود إسرائيل، وصورة الدبابة الإسرائيلية وحتى الطائرة". وقال" قبل 2000 كان كلام إزالة اسرائيل مستحيل ونوع من الجنون وكان هناك يأساً ولم يكن هناك قناعة بهذا الامر. في 2000 قدمت المقاومة الصورة الحقيقية للضابط والجندي الاسرائيلي. تأثيرات ذلك في المنطقة كانت كبيرة جدا. بعد الـ2000 انتقل السؤال من هل ممكن أن نقاتل الجيش الاسرائيلي، وبقي سؤال واحد: هل يمكن أن يزول هذا الكيان من الوجود. نحن ربحنا في عام 2000 وكان انتصارا عسكريا وانتصاراً ثقافيا في معركة الوعي وفيه عندما سقطت مقولة ان جيش اسرائيل لا يهزم". وقال السيد حسن نصر الله "نحذر الأوروبيين من مغبة الاستفزاز والفخ الذي يساقون اليه لأن هناك صراع من هذا النوع يراد ايجاده واستحداثه. وان نتجنب الذهاب الى صراع يراد لنا الذهاب اليه لتستفيد منه اسرائيل واميركا يجب ان يكون صوت الادانة عالياً. هناك مجموعات عمل تريد صراعا عنيفا بين الاسلام وأوروبا". واشار نصر الله الى ان "روجيه غارودي يحاكم عندما يشكك بصحة المحرقة ويقدم ادلة علمية على ذلك (...) أن تؤمن بالرسول أو لا تؤمن به مسألة فكرية عقائدية، أما أن تهينه وتقدمه بصورة موحشة ومهينة فهذا أمر آخر لا ينسجم مع حرية التعبير والرأي. أنظروا الى فرنسا، بالأمس عوقب موظف كبير لأنه كتب مقالا يقول فيه أن جنودا اسرائيليين يطلقون النار على فتيات خارجات من المدرسة. هذا ليس حرية تعبير ويعاقب، أما أن يساء الى نبي مليار و400 مليون مسلم فينبري وزراء أوروبيون للدفاع. أن يساء الى نبي مليار و400 مليون مسلم هو حرية تعبير؟". وختم السيد حسن نصر الله بالقول "مغنية الذي سيبقى حاضراً بعقله وذكائه وعزمه وتخطيطه وابوته واخوته وقيادته وتقدمه في حمل الراية (...) نلتقي مجددا وتجمعنا روح شهيدنا القائد الكبير القائد عماد مغنية. تجمعنا وستبقى تجمعنا، وفي يوم الأربعين لا نودعه وانما نشعر بحضوره القوي أكثر من أي زمن مضى".كلمات دليلية