الاحتلال يفرض حالة الطوارئ ويغلق الضفة بعد عملية القدس
Mar ٠٥, ٢٠٠٨ ٠٩:٥٩ UTC
فرض الاحتلال الصهيوني حالة الطوارئ وشدد من اجراءاته الامنية حول القدس والضفة الغربية خوفا من عمليات فدائية اخرى على غرار العملية النوعية التي وقعت في القدس الغربية
فرض الاحتلال الصهيوني يوم الجمعة حالة الطوارئ وشدد من اجراءاته الامنية حول القدس والضفة الغربية خوفا من عمليات فدائية اخرى على غرار العملية النوعية التي وقعت في القدس الغربية واسفرت عن مقتل ثمانية صهاينة في مدرسة يهودية في المدينة وجرح نحو عشرة في اعنف الهجمات في الكيان الصهيوني منذ عامين وأول هجوم من نوعه في القدس منذ أربعة أعوام. وكان المقاوم قد اقتحم مركزا صهيونياً خاصا في القدس المحتلة لتخريج حاخامات ومسؤولين لادارة المستوطنات. يذكر، أن المعهد المذكور تأسس عام 1921، وتخرج منه کبار قادة الحرکة الاستيطانية. وجاءت العملية الاستشهادية في القدس المحتلة بعيد اصدار كبار الحاخامات في الكيان الصهيوني فتوى تبيح لجيش الاحتلال قصف المجمعات السكنية الفلسطينية كاسلوب لايقاف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة، في وقت اكد وزير الحرب ايهود باراك أنه يدرس خططا عسكرية لتهجير الفلسطينيين من شمال القطاع. وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة ترافقت مع الاستنفار في كافة المناطق. وذكر شهود عيان ان اكثر من 10 فلسطينيين اعتقلوا قبيل فجر الجمعة في احد احياء شرقي القدس المحتلة حيث كان يقيم منفذ عملية القدس البطولية الشهيد علاء ابو دهيم. وفي الضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية فلسطينيين ليلة الخميس/الجمعة في أنحاء متفرقة. واوضحت صحيفة يديعوت أحرونوت في موقعها الالکتروني على شبکة الانترنيت صباح الجمعة أن أربعة فلسطينيين اعتقلوا في الخليل وثلاثة في طولکرم و واحدا في بيت لحم. الى ذلك، اكدت فصائل المقاومة الفلسطينية أن هذه العملية رد فعل طبيعي على العدوان الاخير على قطاع غزة وقد تكاثرت الإدانات الدولية لعملية القدس الغربية، وذلك في وقت فرضت فيه القوات الصهيونية إغلاقا كاملا على الضفة الغربية حتى مساء السبت وشنت حملة اعتقالات في صفوف أقارب منفذ العملية. وسارعت الولايات المتحدة إلى تقديم تعازيها لرئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت عبر اتصال أجراه معه الرئيس الأميركي جورج بوش الذي وصف الهجوم بـ"البربري". وفي اتصال هاتفي آخر أجرته وزيرة الخارجية الأميركية بنظيرتها الصهيونية تسيبي ليفني، قالت كوندوليزا رايس "هذا العمل الهمجي ليس له مكان بين المتحضرين وهو صدمة لضمير جميع الشعوب المحبة للسلام، لا يوجد أي سبب يمكن أن يبرر هذا العمل". وتجاهلت الوزيرة الأميركية أن هذا الهجوم جاء بعد أن قتل الاحتلال الصهيوني أكثر من 130 فلسطينيا معظمهم من المدنيين وبينهم أطفال في هجمات مستمرة على قطاع غزة. * إسرائيل في حال استنفار وعلى صعيد تشديد الاجراءات الامنية، تم نشر ألاف من عناصر الشرطة في أنحاء البلاد، وكذلك في القدس حيث وضعت الأمكنة العامة تحت مراقبة شديدة، بهدف الحد من أخطار وقوع هجوم جديد. وذكرت مصادر صهيونية أن وزير الدفاع إيهود باراك سيجري بعد ظهر الجمعة مشاورات مع مسؤولين كبار في هيئة الأركان تتناول التدابير الواجب اتخاذها بعد الهجوم. من ناحية أخرى، قال قائد شرطة القدس أهارون فرانكو لإذاعة الجيش الصهيوني "أرسلنا قوات كبيرة إلى القدس لضمان امن السكان." ومنعت الفلسطينيين الذكور الذين تقل أعمارهم عن 45 عاما من دخول حرم المسجد الأقصى في القدس الشرقية لأداء صلاة الجمعة. وقال شهود إن الشرطة الصهيونية داهمت منزل منفذ العملية علاء هشام أبو دهيم في حي جبل المكبر واعتقلت أكثر من 10 فلسطينيين معظمهم أقربائه أو أصدقائه. وتجمع الجمعة العشرات من سكان جبل المكبر امام منزل الشهيد ابو دهيم، الذي افرج عن والده بعد توقيفه ليلا، وتم تعليق علم فلسطيني وراية حركة حماس الخضراء وراية اخرى صفراء لحزب الله على واجهة المنزل. كما تم وضع خيمة امام منزل العائلة لتلقي التعازي والتبريكات. * إشادة وابتهاج وفلسطينيا اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري أن الهجوم "رد فعل على جرائم الاحتلال والمجزرة ضد المدنيين في قطاع غزة". كما نزل المئات من الفلسطينيين في مدن قطاع غزة إلى الشوارع وأطلقوا النار في الهواء ابتهاجا، في حين نظم سكان مخيمات برج البراجنة وعين الحلوة والبداوي في لبنان مسيرات ابتهاج مماثلة. من جانبه أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الهجوم، وقال في بيان إنه يؤكد مجددا إدانته لكل الهجمات التي تستهدف مدنيين سواء كانت فلسطينية أو إسرائيلية. أما يهودياً فقد احتشد الآلاف من المستوطنين أمام مقر المدرسة اليهودية التي استهدفتها العملية الفدائية في القدس الغربية أمس للمشاركة في جنازات قتلى العملية. وقد فشل مجلس الأمن الدولي في الاتفاق على إدانة هجوم القدس الغربية بسبب معارضة ليبيا مما أدى إلى سجال واتهامات متبادلة بين الجانبين الليبي والصهيوني.كلمات دليلية