انقرة وبغداد تعولان على الاقتصاد لطي صفحة التوترات
Mar ٠٦, ٢٠٠٨ ١١:١٤ UTC
اكد الاتراك والعراقيون السبت في انقرة رغبتهم في تنمية علاقاتهم الاقتصادية لطي صفحة التوترات التي اثارتها الشهر الماضي العملية العسكرية التركية ضد المسلحين الاكراد الاتراك في شمال العراق
اكد الاتراك والعراقيون السبت في انقرة رغبتهم في تنمية علاقاتهم الاقتصادية لطي صفحة التوترات التي اثارتها الشهر الماضي العملية العسكرية التركية ضد المسلحين الاكراد الاتراك في شمال العراق. وقال الرئيس العراقي جلال طالباني في اليوم الثاني والاخير من زيارته الى انقرة، "ان هدفنا الرئيسي من هذه الزيارة هو اقامة علاقات استراتيجية ومتينة مع تركيا على كل الاصعدة: الاقتصادية والتجارية والنفطية والسياسية والثقافية...". وامام حشد من رجال الاعمال دعا طالباني في اطار زيارته الاولى الى تركيا بصفته رئيسا للعراق، رجال الاعمال الاتراك للاستثمار بكثافة في العراق. واكد "استطيع ان اؤكد لكم انكم ستحظون بكل انواع المساعدة في العراق وكذلك في كردستان العراق وفي الجنوب وبغداد"، مشيرا الى ان بتصرف وزير المالية "اكثر من 25 مليار دولار لتمويل استثمارات ومشاريع استراتيجية". وقال طالباني "نحن حريصون على ان نستقبل اصدقاءنا الاتراك في العراق لاسباب عديدة ذات اهتمام مشترك. اعتقد انكم تدركون ان الشعب العراقي يعتبر الشعب التركي شعبا وبلدا شقيقا". وتأتي تصريحات طالباني في وقت شن فيه الجيش التركي الشهر الماضي هجوما عسكريا استمر اسبوعا ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني المتحصنين في شمال العراق، وهي عملية ادانتها بغداد واعتبرتها مساسا بسيادتها. وخلال مأدبة غداء اقامها على شرفه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، اقترح طالباني انشاء مؤسسة مكلفة تشجيع تطوير العلاقات الثنائية. وقال في هذا الصدد "لننشئ مجلسا سياسيا على مستوى عال من اجل دعم تطوير العلاقات والاشراف عليها"، مع حث انقرة على العمل في اطار التشاور مع بغداد لمكافحة "آفة" الارهاب، كمااوردت وكالة انباء الاناضول. ودعا اردوغان من جهته الى "فتح صفحة جديدة" مؤكدا ان تركيا "عملت دوما تجاه العراق بمشاعر صداقة واخوة". واضاف اردوغان كما نقلت عنه وكالة الاناضول "أعتقد ان باستطاعتنا اليوم ابداء الارادة السياسية الضرورية لفتح صفحة جديدة في العلاقات التركية العراقية"، مؤكدا قناعته الكبيرة في تكامل اقتصادي البلدين. وقال وزير الدولة التركي المكلف التجارة الخارجية كورساد توزمن السبت بعد استقباله وزير النفط العراقي حسين شهرستاني ان البلدين سيكملان في نهاية ايار"اتفاق شراكة اقتصاديا معززا". واوضح ان هذا الاتفاق سيكون "هدفه ادماج اقتصادي البلدين الى ابعد حد ممكن لتشكيل منطقة مشتركة للازدهار"، مضيفا "ان اولوية تركيا هي الاستثمار في تنمية حقول الغاز العراقية للاستيراد ولتكون حلقة الوصل مع اوروبا". وتحدث وزير الطاقة التركي حلمي غولر عن مشروع طويل الامد لبناء خط انابيب ثان بين العراق وتركيا. وقد بلغت قيمة الصادرات التركية الى العراق 2.82 مليار دولار (1.83 مليار يورو) في العام 2007 والواردات العراقية الى تركيا 650 مليون دولار (422 مليون يورو) بحسب الاحصاءات الرسمية التركية. وقدر توزمن حجم المبادلات الثنائية بستة مليارات دولار في العام 2008 واكد ان الهدف للعام 2010 هو بلوغ العشرين مليار دولار. والشركات التركية ناشطة الى حد كبير في العراق في قطاع البناء، وقد حصلت منذ 2003 على عقود بقيمة 4،2 مليارات دولار بحسب هذه الاحصاءات.كلمات دليلية