الفائزون في الانتخابات الباكستانية يبحثون تشكيل ائتلاف
Feb ١٨, ٢٠٠٨ ٠٩:١٦ UTC
بدأ حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو تشكيل ائتلاف يمكن أن يضع نهاية لحكم الرئيس برويز مشرف بعد الفوز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات العامة
بدأ حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو تشكيل ائتلاف يوم الاربعاء يمكن أن يضع نهاية لحكم الرئيس برويز مشرف بعد الفوز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات العامة. ورحبت الولايات المتحدة بالانتخابات ووصفتها بأنها خطوة نحو الديمقراطية الكاملة وعبرت عن املها في ان تعمل الحكومة الجديدة مع مشرف الذي تعتبره حصنا ضد تنظيم القاعدة في "الحرب على الارهاب". وساعدت موجة من التعاطف حزب الشعب الباكستاني على الحصول على اكبر عدد من المقاعد في الجمعية الوطنية في الانتخابات التي جرت يوم الاثنين والتي مني فيها حزب الرابطة الاسلامية المؤيد لمشرف بخسائر فادحة. وكان مشرف قد استولى على السلطة في انقلاب عام 1999. لكن حزب الشعب الباكستاني يحتاج الى شركاء في التحالف ويعول معسكر الرئيس على اقناع الحزب بدعوة حزب الرابطة الاسلامية المؤيد لمشرف للمشاركة في الائتلاف لانقاذ قيادته. ويبدو ان اصف علي زرداري زوج الزعيمة الراحلة بينظير بوتو الذي تولى زعامة الحزب بعد اغتيالها في ديسمبر كانون الاول الماضي قضى على هذا الامل عندما اعلن ان حزبه لن يدعو أي عضو في حزب الرابطة الاسلامية المؤيد لمشرف للانضمام الى ائتلاف ذات قاعدة عريضة يخطط لتشكيله. ويريد حزب الشعب الباكستاني ان ينضم الى الائتلاف نواز شريف رئيس الوزراء الذي أطاح به مشرف في عام 1999 مع حزب قومي بشتوني علماني طرد الاحزاب الاسلامية من السلطة في الاقليم الحدودي الشمالي الغربي الذي يعمل فيه متشددون. وقال تاج حيدر العضو البارز في حزب الشعب الباكستاني لتلفزيون دون "الخط الفاصل هو ما اذا كان المرء مع الدكتاتورية أو مع تلك القوى التي تكافح من اجل الديمقراطية." وجعل شريف الذي جاء حزبه في المرتبة الثانية بعد حزب الشعب الباكستاني بفارق ضئيل من ازاحة مشرف من السلطة مهمته منذ عودته من المنفى في السعودية في نوفمبر تشرين الثاني بعد شهر من عودة بوتو. ووفقا للنتائج غير الرسمية في 261 مقعدا حصل حزب الشعب الباكستاني على 87 مقعدا بينما حصل حزب الرابطة الاسلامية الباكستانية - جناح نواز شريف على 67 مقعدا وجاء حزب الرابطة الاسلامية الباكستانية - جناح القائد الاعظم المؤيد لمشرف في المرتبة الثالثة وحصل على 38 مقعدا. وتدهورت شعبية مشرف بدرجة كبيرة خلال العام المنصرم وخاصة بعد ان فرض حالة الطواريء في نوفمبر تشرين الثاني وقام بعملية تطهير في الهيئة القضائية وفرض قيودا على وسائل الاعلام. وقال علي بالوك (30 عاما) الذي يعمل مديرا لشركة في كراتشي اثناء توجهه الى عمله "التجربة الماضية مع مشرف ليست جيدة." وقال "الارهاب والمشاكل الاخرى زادت اثناء حكم مشرف. اذا كانت ازاحته ستؤدي الى تراجع الارهاب فان هذا سيكون امرا جيدا. واذا وحدت هذه الاحزاب الان صفوفها فانه سيكون شيئا جيدا." ويقول بعض المحللين ان الخلافات الايديولوجية بين حزب الشعب الباكستاني وحزب نواز شريف قد تجعل الدخول في ائتلاف مسألة صعبة وتشير الى ان بوتو فكرت في الدخول في تحالف مع مشرف العام الماضي. وقال محللون ان انضمام شريف الى حزب الشعب الباكستاني سيترك مشرف امام خيارين كلاهما يقود الى زواله. ويمكن لمشرف ان يتنحى أو ان يواجه ثورات سياسية مع برلمان معاد سيحاول الاطاحة به على اساس انه انتهك الدستور عندما فرض حالة الطواريء. وقال اعجاز شافي جيلاني رئيس معهد جالوب باكستان "امامه خيار المسالمة وخيار المواجهة." وفي واشنطن وقال توم كيسي المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية "نود بالتأكيد أن تحترم جميع الاطراف نتائج الانتخابات. نأمل أن يلتزم الجميع الهدوء والتصرف بشكل سلمي مع المضي قدما في عملية تشكيل الحكومة." وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو "نأمل في ان يستمروا في العمل معنا كشركاء في محاربة الارهاب." وبالاضافة الى حزب الرابطة الاسلامية فان مشرف يعتمد على مصدري دعم هما الجيش وواشنطن. لكن مشرف تنحى من قيادة الجيش في نوفمبر تشرين الثاني وتراجع الدعم الامريكي بشأن ما يرى منتقدون انه حكم استبدادي خلال العام المنصرم.كلمات دليلية