حزب الله ينعى عماد مغنية ويتهم اسرائيل باغتياله
Feb ١٠, ٢٠٠٨ ٢١:٠٨ UTC
نعى حزب الله اللبناني استشهاد عماد مغنية القائد العسكري في الحزب في انفجار سيارة ملغومة في دمشق الثلاثاء، متهما الاحتلال الصهيوني بالوقوف وراء الانفجار الذي أسفر عن استشهاده
نعى حزب الله اللبناني استشهاد عماد مغنية القائد العسكري في الحزب في انفجار سيارة ملغومة في دمشق الثلاثاء، متهما الاحتلال الصهيوني بالوقوف وراء الانفجار الذي أسفر عن استشهاده. وافاد مسؤولون في حزب الله وحركة امل وسكان بلدة طير دبا، مسقط راس مغنية في جنوب لبنان، بانه لقي مصرعه في انفجار سيارة مفخخة ليل الثلاثاء في حي كفرسوسة في العاصمة السورية. ومغنية هو ثالث قيادي من حزب الله تغتاله اسرائيل بعد الشيخ راغب حرب وامينه العام السيد عباس الموسوي. واعلن الحزب بان مغنية سيشيع الخميس في معقله في ضاحية بيروت الجنوبية داعيا في بيان الى المشاركة بكثافة "لنسمع صوتنا لكل الأعداء والقتلة أننا سنواصل المقاومة ونصنع النصر مهما كبرت التضحيات". ويتزامن التشييع مع الاحتفال الشعبي الكبير الذي دعت اليه الاكثرية النيابية في وسط بيروت لاحياء الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري. وجاء في بيان حزب الله "بكل اعتزاز وفخر نعلن التحاق قائد جهادي كبير من قادة المقاومة الاسلامية في لبنان بركب الشهداء الابرار"، مضيفا "قضى الاخ القائد الحاج عماد مغنية شهيدا على يد الاسرائيليين الصهاينة". واضاف البيان "لطالما كان هذا الشهيد هدفا للصهاينة والمستكبرين، ولطالما سعوا للنيل منه خلال اكثر من عشرين عاما". وتابع ان "معركتنا معهم (الاسرائيليون) طويلة جدا". واعلن الحزب في وقت لاحق انه سيتم تشييع مغنية المعروف ب"الحاج رضوان" غدا الخميس. وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في الجنوب أن بلدة مغنية طيردبا ارتدت ثوب الحداد صباح الأربعاء. ورفعت الأعلام الصفراء الخاصة بحزب الله وصور أمين عام الحزب حسن نصرالله في كل مكان، فيما سيطرت أجواء من الحزن والتوتر. وأفاد مصادر خبرية أن جميع قنوات التلفزة الصهيونية قطعت بثها لإذاعة خبر اغتيال القائد العسكري الكبير في حزب الله عماد مغنية في الانفجار الذي وقع في دمشق. ونقلت التلفزة الصهيونية عن مصادر أمنية زاعمة إن مغنية يعتبر أهم شخصية في حزب الله وانه مسوؤل عن سلسلة من العمليات ضد الاحتلال الصهيوني، وعنونت تلك القنوات التغطية بعبارة ""أغلق الحساب المفتوح مع عماد مغنية"". * ترحيب صهيوني ومن جانبه، أشاد وزير البيئة الصهيوني جدعون عيرزا باغتيال عماد مغنية أحد القادة العسكريين لحزب الله، ولكنه قال إنه لا يعرف من المسؤول عن اغتياله. وقال عيزرا، الذي تولى سابقا منصبا رفيعا في الاستخبارات "لا أعرف بالطبع من وراء ذلك ولكن يجب تحيته". وهذا هو التعليق الأول من جانب مسؤول حكومي صهيوني على اغتيال مغنية. وتقول دوائر لبنانية إن مغنية الذي ولد في عام 1962 يعد من أهم الشخصيات القيادية في حزب الله. وكان الشهيد يلقب في قيادة الحزب باسم الحاج رضوان، وتقول مصادر لبنانية إنه كان القائد العسكري والمخطط الأول في الحزب خلال حرب تموز الأخيرة بين الاحتلال الصهيوني وحزب الله. وقد كان من المطلوبين للسلطات الأمريكية إثر اتهامه بالضلوع في عدة هجمات على أهداف أمريكية، وقد وضعت الولايات المتحدة خمسة ملايين دولار مكافأة لاعتقاله. ويُعتقد على نطاق واسع أن مغنية كان وراء موجة اختطاف الرهائن في لبنان خلال سنوات الثمانينيات، كما تتهمه الولايات المتحدة بالضلوع في تفجير مقر مشاة البحرية الأمريكية- المارينز، في بيروت عام 1983 و اختطاف طائرة TWA في عام 1985. وعاش مغنية متخفيا لسنوات طويلة بعدما أصبح من أهم المطلوبين للأجهزة الأمريكية والصهيونية. وليس من المعروف ما إذا كان مغنية يقيم في دمشق أم أنه كان زائرا عندما وقع الانفجار. وكانت التقارير الورادة من دمشق قد أشارت إلى وقوع انفجار في سيارة بحي تنظيم كفر سوسة الذي يعتبر من الأحياء الراقية في دمشق. وقالت التقارير إن الانفجار بحياة احد المارة واصاب 2 بجراح. ونقلت وكالات الانباء عن شهود عيان قولهم إنهم شاهدوا رجال الشرطة وهم ينقلون جثة الضحية. وقال شاهد آخر: "هرع العشرات من رجال الشرطة والامن الى موقع الانفجار." كما ونقلت وكالات الانباءعن شهود في منطقة الحادث قولهم إنهم شاهدوا رجال الشرطة وهم يسحبون سيارة بيضاء مهشمة من طراز ميتسوبيشي باجيرو من المنطقة، كما ادى الانفجار الى الحاق اضرار في البيوت القريبة. * حماس تستنكر واستنكرت حماس اغتيال القائد في حزب الله وتؤكد على ضرورة تحرك الأمة لمواجهة هذا الأخطبوط الصهيوني المدعوم أمريكيا. ورأت حركة حماس الاربعاء ان اغتيال عماد مغنية القيادي العسكري في حزب الله اللبناني يشكل "مثالا للعربدة الصهيونية واستباحة للساحة العربية". وقال سامي ابو زهري الناطق باسم حركة حماس لوكالات الانباء ان "حركة حماس تستنكر جريمة اغتيال عماد مغنية وتعتبرها مثالا للعربدة الصهيونية واستباحة للساحة العربية". ودعا ابو زهري الامة العربية الى "التحرك الفاعل لمواجهة هذا الاخطبوط الصهيونى الذي بدأت جرائمه تتجاوز الساحة الفلسطينية الى الساحة العربية والاسلامية". واضاف ان "ما يجرى يعبر عن العقلية الاجرامية الصهيونية التي لم تكتف بالقتل في الساحة الفلسطينية بل باتت توسع الى الساحة العربية والاسلامية".كلمات دليلية