منظمة العفو الدولية تنتقد تقرير "فينوغراد" بشان العدوان على لبنان
Jan ٢٩, ٢٠٠٨ ٠٨:٤٥ UTC
انتقدت منظمة العفو الدولية الخميس نتائج التحقيق الصهيوني بشان الحرب على لبنان عام 2006 وقالت انه لم يعالج المسائل الاساسية ومن بينها جرائم الحرب التي ارتكبها جنود الاحتلال
انتقدت منظمة العفو الدولية الخميس نتائج التحقيق الصهيوني بشان الحرب على لبنان عام 2006 وقالت انه لم يعالج المسائل الاساسية ومن بينها جرائم الحرب التي ارتكبها جنود الاحتلال. وذكرت المنظمة الدولية ان تقرير لجنة فينوغراد الذي نشر الاربعاء "مليء بالعيوب" ولم يحقق في سياسات الحكومة واستراتيجيات الجيش التي لم تفرق بين مقاتلين والمدنيين اللبنانيين. وقال مالكولم سمارت مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة ان التحقيق "هو فرصة اخرى تم اهدارها لمراجعة السياسة والقرارات التي كانت وراء الانتهاكات الخطيرة لقانون حقوق الانسان الدولي بما فيه جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات الاسرائيلية". واضاف ان "عمليات القتل العشوائية للعديد من المدنيين اللبنانيين الذين لم يكن لهم دور في الاعمال العدائية، اضافة الى التدمير المقصود للممتلكات والبنى التحتية المدنية على نطاق واسع لم تحظ سوى باهتمام رمزي من اللجنة". وجاء في تقرير فينوغراد ان الحرب التي خاضتها القوات الصهيونية ضد لبنان واستمرت 34 يوما كان "فرصة اضاعتها" اسرائيل في الوقت الذي تعاني الاستراتيجية العسكرية والسياسية من "اخفاقات وعيوب خطيرة". وكانت المنظمة اتهمت سابقا طرفي الحرب بارتكاب جرائم حرب باستهدافهم المتعمد للمدنيين والهجمات "العشوائية والمفرطة" للبنى التحتية المدنية. واوصت المنظمة الخميس الكيان الصهيوني باجراء تحقيق مستقل في تصرفات جنوده وحظر استخدام القنابل العنقودية والمساعدة في عملية تطهير تلك القنابل بتوفير المعلومات عن مكان اسقاطها. * انتصار الجيش والمقاومة من جهته اعتبر قائد الجيش اللبناني ميشال سليمان في تصريح نشر الخميس ان تقرير لجنة التحقيق الصهيونية في حرب تموز 2006 يشكل تأكيدا "للانتصار المشترك للجيش والمقاومة" حزب الله. وقال سليمان لصحيفة "السفير" الصادرة الخميس "لم نكن نتوقع من جهة رسمية اسرائيلية ان تدين حكومتها وجيشها بصورة علنية، بأكثر مما فعلت (لجنة فينوغراد)". واضاف "ان تقرير فينوغراد انما ثبت اعتراف اسرائيل وبلسان هيئة تحقيق رسمية رفيعة المستوى بانها هي التي اتخذت قرار الحرب على لبنان". وتابع قائد الجيش، المرشح التوافقي لرئاسة الجمهورية اللبنانية، ان "الاعتراف الاسرائيلي العلني باخفاق العملية العسكرية ضد لبنان يعزز ثقتنا بانفسنا كلبنانيين، ويدفعنا كجيش لبناني الى ابداء الحرص المتجدد والثابت على توكيد الانتصار المشترك للجيش والمقاومة". وخلصت لجنة تحقيق صهيونية رسمية الاربعاء الى ان العدوان على لبنان في صيف 2006 شكل "اخفاقا كبيرا وخطيرا لاسرائيل". ووجهت اللجنة انتقادات حادة الى الجيش الصهيوني وبدت اكثر تسامحا مع رئيس الوزراء الصهيوني ايهود اولمرت. كذلك اصدر المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس الوزراء اللبناني بيانا الخميس جاء فيه ان "التقرير يلفت الى اخفاق القيادة الاسرائيلية في تحقيق اهدافها من الحرب وان اسرائيل لم تستخلص الدروس المناسبة والصحيحة من احباط عدوانها". ودعا الى "عدم التساهل مع اسرائيل ومحاسبتها على افعالها"، مؤكدا ان "استهدافات العدو تجاه لبنان ما زالت كما كانت اي التحضير للاعتداء على لبنان في المستقبل". واشار البيان الى ان "التقرير لا يتضمن اي اشارة الى الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل في حق لبنان وفي حق المدنيين اللبنانيين الذين سقطوا نتيجة العدوان، ولا الى المجازر التي ارتكبت في حق المدنيين العزل والآمنين، وعلى وجه الخصوص في قانا ومروحين وباقي القرى والبلدات اللبنانية". وتابع ان "التقرير لا يأتي على ذكر الدمار الكبير الذي لحق بالبنى التحتية اللبنانية والتي في أغلبها بنى مدنية من مستشفيات ومدارس ودور عبادة وجسور وابنية سكنية"، والاضرار التي لحقت "بالبيئة والشواطئ اللبنانية"، و"القنابل العنقودية التي القاها الجيش الاسرائيلي". وكان النائب حسن فضل الله من حزب الله رأى الاربعاء ان "التقرير يكشف ان العدوان فشل وان الحرب الاسرائيلية لم تحقق ايا من اهدافها السياسية او العسكرية في لبنان".كلمات دليلية