البشير وسلفاكير يوقعان اتفاقا لانهاء النزاع في أبيي النفطية
Jun ٠٧, ٢٠٠٨ ٠٦:٠٣ UTC
-
الرئيس السوداني عمر البشير (يمين) وسلفا كير
وقعت الحكومة السودانية والمتمردون الجنوبيون السابقون اتفاقا لانهاء النزاع في منطقة ابيي المضطربة الغنية بالنفط يسمح بعودة عشرات الاف النازحين الذين فروا من القتال الشهر الماضي
وقعت الحكومة السودانية والمتمردون الجنوبيون السابقون اتفاقا لانهاء النزاع في منطقة ابيي المضطربة الغنية بالنفط يسمح بعودة عشرات الاف النازحين الذين فروا من القتال الشهر الماضي. وذكرت وكالة الانباء السودانية ان الرئيس السوداني عمر البشير وسلفا كير النائب الاول لرئيس الجمهورية ورئيس حكومة الجنوب وقعا الاتفاق في وقت متأخر من الاحد. وقال الرئيس السوداني ان الاتفاق يشكل "دليلا جديدا على قدرة السودانيين على حل خلافاتهم مهما تعقدت (...) ويوما نتجاوز فيه مرحلة هي الاصعب في تنفيذ اتفاقية السلام الشامل ونستشرف فيه اخرى هي الاهم و الاكبر". واضاف ان "الاتفاق اليوم على خارطة الطريق (...) يعد ايذانا بتجاوز صعوبات التنفيذ وقتلا لشيطان الخلاف". بدوره صرح سلفا كير ان الاتفاق سيسمح بالاستفادة من عوائد النفط كما سيعزز التعايش، حسب الوكالة. وينص الاتفاق على ترتيبات امنية وعودة النازحين وترتيبات مؤقتة لادارة المنطقة الى جانب ترتيبات الحل النهائي. وقالت الوكالة انه تم كذلك "الاتفاق على نشر كتيبة جديدة من الوحدات المشتركة وذلك خلال عشرة ايام من الان الى جانب نشر الشرطة في ابيي". كما ينص الاتفاق على منح قوة بعثة الامم المتحدة في أبيي حرية الحركة في المنطقة "على ان يتم سحب القوات المسلحة للطرفين خارج منطقة ابيي"، طبقا للوكالة. وقال البشير ان الاتفاق "بني على اربعة اركان هي (...) معالجة الاوضاع الانسانية التي تعصف حاليا بالمنطقة (...) وبسط الامن و الطمأنينة (...) وادارة مشتركة توفر لها الدولة الامكانات اللازمة لينعم أهل ابيي بخيرات السلام". وقالت الوكالة ان الرئيس اوعز لحكومة الوحدة الوطنية بزيادة جهودها لانهاء معاناة سكان ابيي. اما "الركن الرابع فهو اللجوء للتحكيم بواسطة هيئة مهنية متخصصة تقيم الوزن بالقسط ولا تخسر الميزان"، على حد قول البشير. ويقضي اتفاق السلام الموقع العام 2005 والذي انهى حربا اهلية دامت 21 عاما بين الشمال والجنوب، بان يتحدد مصير ابيي في استفتاء شعبي يجرى في 2011. وحتى ذلك الحين، يفترض ان تشرف على المنطقة ادارة مشتركة لم تتشكل. وقال الصادق المهدي مستشار رئيس الجمهورية "اننا نرحب ترحيبا كبيرا بهذا الاتفاق الذي "يعد من احد انجازات السلام". وحتى الان لا توجد ادارة مشتركة فاعلة تحكم ابيي كما هو منصوص في الاتفاق. وقررت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان اللجوء الى تحكيم دولي لتحديد مصير المنطقة التي يتنازع عليها الطرفان. وقالت الوكالة ان الطرفين اتفاقا ايضا الاحد على ان يتم تقاسم عائدات نفط الحقول الواقعة في المنطقة. وفي اطار الاتفاق، شملت الترتيبات المؤقتة تشكيل ادارة لمنطقة ابيي "تباشر مهامها وفقا لبروتوكول ابيي، على ان يتم تعيين مرشح الحركة الشعبية رئيسا للادارة ومرشح المؤتمر الوطني نائبا للرئيس"، حسبما نقلت الوكالة. ويسيطر الجيش الحكومي منذ 20 ايار الماضي على مدينة ابيي الاستراتيجية حيث دارت معارك دامية بينه وبين المتمردين الجنوبيين سابقا ما ادى الى نزوح عشرات الاف الاشخاص. وصرحت الامم المتحدة بان نحو90 الف شخص شردوا بسبب القتال في ايار/مايو بين القوات الحكومية والحركة الشعبية لتحرير السودان والذي دمر مدينة ابيي. وتم حتى الان احصاء 30 الف شخص نزحوا من ابيي وما زالت عملية احصاء النازحين مستمرة، وفقا لوثيقة صادرة عن قوة الامم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان. واكدت الوثيقة انه حتى الان "تم تسجيل 230 طفلا بلا اهل او مفقودين او منفصلين عن اسرهم". ويدور الخلاف الاتني في ابيي بين قبيلة نغوك دينكا التي ترتبط عادة بالجنوب والتي سيطرت على المدن والقرى المجاورة، والعرب البدو الذين يرتحلون موسميا لرعي اغنامهم.كلمات دليلية