الكهرباء تعود جزئيا الى غزة بعد تخفيف الاحتلال الحصار مؤقتا
Jan ٢٠, ٢٠٠٨ ٠٧:١٩ UTC
استأنف الاحتلال الصهيوني الثلاثاء امداد محطة الكهرباء الرئيسية بقطاع غزة بالوقود في تخفيف محدود للحصار الذي أغرق غالبية القطاع في الظلام وفجر احتجاجات دولية
استأنف الاحتلال الصهيوني الثلاثاء امداد محطة الكهرباء الرئيسية بقطاع غزة بالوقود في تخفيف محدود للحصار الذي أغرق غالبية القطاع في الظلام وفجر احتجاجات دولية. وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الثلاثاء إنها "تحدثت إلى الإسرائيليين وحثتهم على تحاشي وقوع أزمة إنسانية في غزة"، على حد ادعائها. وقالت رايس للصحفيين الذين يرافقونها إلى العاصمة الالمانية برلين حيث تحضر اجتماعا للقوى الكبرى بخصوص إيران "ما من أحد يريد أن يعاني سكان غزة الأبرياء لذا تحدثنا إلى الإسرائيليين عن ضرورة عدم السماح بحدوث أزمة إنسانية هناك"، على حد قولها. وفي رام الله بالضفة الغربية المحتلة قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس "حتى ليلة امس وافق الاسرائيليون على ان يمدوا القطاع ببعض المواد الخاصة بالبترول وغيرها ولكن هذا لا يكفي وستستمر جهودنا من اجل فك الحصار بالكامل لاننا لا نريد لهذا الشعب ان يعاقب على صموده وهو لا يفعل شيئا واذا كانت القصة تتعلق بالصواريخ فالشعب ليس هو الذي يطلق الصواريخ"، بحسب عباس. وأضاف "نحن من جهتنا أدنا وندينها وسنتمر في ادانة اطلاق الصواريخ العبثية...ضد اي كان.. هذه لا تساعد بل بالعكس يجب ان تتوقف". وسمح الاحتلال بجلب وقود صناعي لغزة يكفي أسبوعا ممول من قبل الاتحاد الاوروبي لتشغيل المحطة التي أغلقت يوم الأحد بعد أن حاصر الكيان الصهيوني قطاع غزة لممارسة ضغوط على الفلسطينيين بزعم وقف هجماتهم الصاروخية عبر الحدود. وقال مسؤول فلسطيني إن شحنة طارئة من الوقود الصناعي وافقت الاحتلال على مرورها الاثنين بدأت في الوصول للقطاع اليوم الثلاثاء. وقال درار ابو سيسي مدير عام المحطة انه مع وصول الوقود بدأ محرك من بين محركي المحطة العمل وأعيدت الكهرباء لبعض المناطق النائية في مدينة غزة المزدحمة بالسكان. وصرح مسؤولون بأن الاحتلال الصهيوني يعتزم أيضا السماح بمرور 500 ألف لتر من وقود الديزل للمولدات وشحنة من الغاز المستخدم في المنازل و50 شاحنة من الطعام والدواء لكن القيود على بنزين السيارات ستظل سارية. وبعد نداءات دولية مطالبة بعدم فرض "عقوبات جماعية" على سكان غزة وعددهم 1.5 مليون نسمة يعيش عدد كبير منهم على المساعدات الاجنبية قررت وزارة الحرب الصهيونية الاثنين تخفيف الحصار على غزة مؤقتا. وشجب الاتحاد الاوروبي ووكالات دولية الحصار الصهيوني بوصفه "عقابا جماعيا" غير مشروع على سكان غزة الذين بدأوا في تخزين الاطعمة. وتنفي الاحتلال وجود أزمة انسانية في غزة ويقول ان الاجراءات التي تتخذها مبررة ردا على الهجمات الفلسطينية بالصواريخ وقذائف المورتر وبعضها يشنها نشطون من حماس، على حد زعمه. وتسبب الحصار وما صاحبه من مشاهد اظلام غزة ووقوف المواطنين في طوابير لشراء الخبز في اتحاد الفلسطينيين بعد ان فرقهم الاقتتال الداخلي. واليوم الثلاثاء عقد نواب فلسطينيون في المجلس التشريعي جلسة على أضواء الشموع في غزة ودعوا التلفزيون لتصوير الاجتماع. وقال الجيش الصهيوني ان الفلسطينيين أطلقوا صاروخا واحدا على الاقل من غزة اليوم الثلاثاء لكنه لم يحدث أضرارا مقارنة بما وصل الى 45 هجوما يومي الجمعة والسبت. ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن هجوم اليوم. وزعمت وزيرة الخارجية الامريكية بأن حماس هي التي تتحمل في نهاية المطاف اللائمة عن الموقف في غزة. وقالت رايس ان "الاسرائيليين يتعاملون مع موقف لا يحتمل باطلاق الصواريخ على وطن اليهود وما يصحب ذلك من قلق ورعب"، على حد قولها. وقالت ان هناك حاجة لحلول مبتكرة للمشكلة مشيرة الى اقتراح رباعي الوساطة بجعل السلطة الفلسطينية تلعب دورا أكبر عند المعابر. وقال عباس "لا شك اننا ادنا وندين العمليات التي تقوم بها اسرائيل ضد المواطنين في الضفة وقطاع غزة ونحن نعتبر ان مثل هذه الاعمال ليست عقبات امام عملية السلام بل تعطيل لعملية السلام". وأضاف "تحدثنا عن المفاوضات التي نصر على انها يجب ان تستمر ولابد ان نصل في هذه السنة لحل يرضي شعبنا ويحقق المطالب الوطنية لهذا الشعب ويحل كل القضايا.. القدس واللاجئون والمستوطنات والحدود والامن والمياه وغيرها". واضاف ردا على سؤال حول وقف الاتصالات مع الجانب الصهيوني "وقف الاتصالات لا يفيد شيئا ووقف اللقاءات لا يفيد شيئا نحن يجب ان نكثف الاتصالات وان نكثف اللقاءات من أجل وقف معاناة شعبنا. "كيف يمكن ان نقنع الطرف الاخر بان شعبنا يعاني اذا ادرنا ظهرنا وقلنا لا للحوار.. العكس هو الصحيح يجب الا نكون عدميين"، على حد تعبير عباس. وصرح مسؤول في الاتحاد الاوروبي اليوم الثلاثاء بأن الاحتلال أعطى الاتحاد موافقة مفتوحة لمد الفلسطينيين بوقود صناعي لتشغيل محطة الكهرباء الرئيسية بقطاع غزة. وقال مسؤول الاتحاد الاوروبي الرفيع المشارك في البرنامج "أخطرنا اننا عدنا الى مستويات ما قبل اغلاق غزة وهو 2.2 مليون لتر في الاسبوع" لكنه حذر قائلا "كل شيء مؤقت" نظرا للتوتر في غزة. وصرح المسؤول الاوروبي بأن "اسرائيل اعطت موافقتها على 2.2 مليون لتر من الوقود أسبوعيا وحتى اخطار آخر". وقال مسؤول الاتحاد الاوروبي فقال ان ما يتراوح بين 700 ألف و800 ألف لتر وقود ستنقل اليوم على ان يصل الباقي يومي الاربعاء والخميس. وتوفر محطة الكهرباء في غزة 30 في المئة فقط من احتياجات القطاع لكن اغلاق المحطة أثر على نسبة أكبر من السكان نظرا للطريقة التي تعمل بها شبكة الكهرباء. ويدعي الاحتلال ان الجزء الاكبر من امدادات الكهرباء لغزة التي تأتي من الكيان الصهيوني ومصر عبر خطوط الضغط العالي لم تقطع.كلمات دليلية