مداهمات للشرطة مع ارتفاع عدد ضحايا هجوم ديار بكر
Sep ١٢, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
داهمت الشرطة منازل يوم الاربعاء في إطار حملة أمنية كبرى في ديار بكر اكبر مدينة في جنوب شرق تركيا الذي يغلب على سكانه الاكراد بعد أن أدى انفجار قنبلة الى مقتل عشرة أشخاص بينهم خمسة أطفال
داهمت الشرطة منازل يوم الاربعاء في إطار حملة أمنية كبرى في ديار بكر اكبر مدينة في جنوب شرق تركيا الذي يغلب على سكانه الاكراد بعد أن أدى انفجار قنبلة الى مقتل عشرة أشخاص بينهم خمسة أطفال. وهذا هو أعنف هجوم في تركيا منذ سقوط أكثر من 60 قتيلا في هجوم انتحاري في اسطنبول في نوفمبر تشرين الثاني عام 2003 والاحدث في سلسلة من الهجمات بالمدن التركية بما في ذلك منتجعات سياحية أدت الى سقوط 15 قتيلا على الاقل. ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الانفجار الذي وقع في وقت متأخر من مساء الثلاثاء في محطة للحافلات بالمدينة في المنطقة التي تشهد صراعا ممتدا منذ 22 عاما بين قوات الامن التركية والمتمردين الذين يقاتلون من أجل اقامة دولة مستقلة للاكراد. وقالت الشرطة إن 11 شخصا لقوا حتفهم في الانفجار لكن مكتب حاكم الاقليم قال ان الرقم لا يتجاوز 10 قتلى و15 مصابا اخرين. وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوجان في تجمع للقادة الاقليميين "حزننا على ضحايا هذا العمل الارهابي عميق خاصة أن الضحايا كانوا من أطفالنا." ووقع الانفجار في الوقت الذي وصل فيه مبعوث أمريكي إلى تركيا لاجراء محادثات بشأن مواجهة موجة التفجيرات في البلاد. من جهته أدان حزب العمال الكردستاني المحظور التفجير ونفوا ما تردد من قبل أنهم مسؤولون عن الحادث. وقال بيان بثته وكالة أنباء فيرات "ان الهجوم جرى تنفيذه بواسطة بعض قوات جهاز الحرب التركي الخاص من أجل تقويض عملية السلام" مشيرا الى الجهود التي تبذل لانهاء الصراع في المنطقة. ولم يصدر اي تعليق حتى الان من تنظيم صقور حرية كردستان الذي يعتقد انه مرتبط بحزب العمال الكردستاني والذي أعلن مسؤوليته عن هجمات في أواخر أغسطس اب. وكان تنظيم صقور حرية كردستان قد هدد بتحويل تركيا الى "جحيم" بسبب سياساتها تجاه الاكراد. وقال شهود ان انفجار الثلاثاء نفذ فيما يبدو بواسطة هاتف محمول وسبب حفرة قطرها نصف متر في الرصيف وأدى الى تهشيم نوافذ منازل ومكاتب مجاورة. وقال محمود كوبان أحد السكان والذي كان جالسا في منزله حين وقع الانفجار "حين نظرت خارجا رأيت حمام دم. الجميع أرادوا المساعدة. لكن بعض الاطفال الذين رأيتهم كانوا جثثا هامدة." واحتشد نحو 500 شخص يوم الاربعاء بجوار المتنزه حيث وقع الانفجار تكريما للقتلى ووضع زهور قرنفل حمراء. وداهمت الشرطة عدة منازل في حي باجلار حيث وقع الانفجار وفجرت ما يصل الى عشر حقائب مثيرة للريبة في تفجيرات تحت السيطرة. وأقامت الشرطة نقاط تفتيش على الطرق الخارجة من البلدة. وحير الانفجار السكان حيث ان قاعدة التأييد للمتمردين توجد في هذه المنطقة. وأصدرت رابطة حقوق الانسان في ديار بكر بيانا يدين الهجوم. وقالت الشرطة انها تعتقد أن العبوة الناسفة انفجرت بطريق الخطأ وربما كانت تستهدف مقر الشرطة على بعد 1.5 كيلومتر. وقال رئيس بلدية ديار بكر عثمان بايدمير ان الهجوم محاولة لتخريب جهود الساسة الاكراد لانهاء الصراع الانفصالي في تركيا الذي بلغ ذروته في التسعينات. وأضاف للصحفيين في مطار المدينة "من الواضح أنه استفزاز ومحاولة لاعادتنا الى التسعينات. يجب أن نتوحد في مشاعرنا وتصرفاتنا لاحباط هذا الاستفزاز." وكان بايدمير عائدا من أنقرة حيث حث حزب المجتمع الديمقراطي وهو الحزب السياسي الكردي الرئيسي في تركيا حزب العمال الكردستاني على اعلان وقف اطلاق النار. وفي أنقرة ناقش مسؤولون أتراك يوم الاربعاء سبل محاربة حزب العمال الكردستاني في الوقت الذي عينت فيه واشنطن مبعوثا في الاونة الاخيرة لمتابعة القضية وهو الجنرال المتقاعد بالقوات الجوية جوزيف رالستون.كلمات دليلية