فشل الوساطة القطرية لحل الازمة الفلسطينية
Oct ٠٩, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
قال مساعد بارز للرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الثلاثاء ان جهود الوساطة التي قام بها وزير الخارجية القطري فشلت من أجل تشكيل حكومة وحدة فلسطينية
قال مساعد بارز للرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الثلاثاء ان جهود الوساطة التي قام بها وزير الخارجية القطري فشلت من أجل تشكيل حكومة وحدة فلسطينية وذلك بعد اجتماعين عقدهما مع كل من رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباسمما يزيد من امكانية اجراء انتخابات جديدة. وكان الوزير القطري قد التقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في دمشق قبل وصوله غزة. ونفت حماس أن تكون المحادثات وصلت لطريق مسدود ولكنها قالت ان مبادرة قدمها وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني في غزة غير مقبولة لانها تضمنت اعترافا باسرائيل. وقال ياسر عبد ربه مساعد عباس ان الوقت بدأ ينفد بالنسبة لحماس التي تصارع منذ أن فرض الغرب عقوبات على الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس لرفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة. وقال عبد ربه "في المسائل الجوهرية لا زال الخلاف قائما. لا يبدو أننا ذاهبون الى اتفاق على حد قوله. واضاف "هذه المبادرة هي اخر جهد سياسي يبذل ويجب أن تغتنم هذه الفرصة لان البديل لهذه المبادرة هو الانتخابات المبكرة." وتقول حماس انها لن تعترف أبدا بالاحتلال الصهيوني مضيفة أنها ستلتزم باتفاقات السلام التي تأتي في مصلحة الشعب الفلسطيني. واتهم غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية عبد ربه بمحاولة تسميم الاجواء. وأضاف في مؤتمر صحفي انه ليس هناك مجال للحديث عن انتخابات مبكرة أو حكومة طواريء. وقال أحمد يوسف وهو مساعد كبير لرئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية المنتمي لحماس ان حماس رفضت نقطتين في المقترحات التي قدمها الشيخ حمد وبينها الموافقة على حل اقامة دولتين لحل الصراع مع اسرائيل. واضاف يوسف ان حماس لا يمكن أن تقبل ذلك. وأفاد مصدر فلسطيني أن وزير الخارجية القطري تقدم بمبادرة تتضمن ست نقاط من أهمها: التزام الحكومة الفلسطينية بقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية، وقيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيا ضمن حدود 1967، والاتفاق على وقف كل أشكال العنف بشكل متبادل ومتزامن. هذا وقد غادر وزير الخارجية القطري قطاع غزة في وقت متأخر من ليل الاثنين بعد لقائه برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية. وقال الوزير القطري إن الهوة بين حركتي حماس وفتح لا تزال كبيرة خاصة في ما يتعلق بموقف حماس من المطالب الدولية وشروط تشكيل حكومة وحدة وطنية، وأن التغلب على جميع العقبات لا يزال صعبا. وكان الوزير القطري قد التقى عباس ثم التقى هنية بشكل منفصل، ثم عاد والتقى عباس قبل أن يغادر القطاع إلى مصر. وكان عباس قد أعرب في لقائه الأول مع الشيخ حمد أنه على استعداد لاستئناف الحوار مع حماس بشأن تشكيل تلك الحكومة. وقال مسؤولون ان عباس رفض لقاء هنية مما يسلط الضوء على التوترات. وقال حمد ان الجهود جارية لتنظيم اجتماع بين الرجلين يوم الثلاثاء. وتقول فتح ان الرئيس يتمتع بحق الدعوة لاجراء انتخابات برلمانية مبكرة. وتعارض حماس ذلك. والاحتمال الاخر هو أن يدعو عباس لاستفتاء على اجراء انتخابات جديدة. وأي من الخيارين سيزيد التوترات سوءا وسيؤدي الى تجدد الاقتتال بين حماس وفتح. وراح 15 شخصاً ضحية الاشتباكات بين حماس وفتح منذ انهارت المحادثات بشأن تشكيل حكومة ائتلافية في اسوأ اقتتال داخلي منذ بدء الحكم الذاتي الفلسطيني عام 1994.كلمات دليلية