الخرطوم والحركة الشعبية يرغبان في تحكيم دولي لحسم مصير ابيي
Jun ٠٢, ٢٠٠٨ ٢٠:٠٥ UTC
-
من اليمين، سفير السودان في الامم المتحدة عبد الحليم محمد، سفير جنوب افريقيا كومالو والسفير البريطاني ساورز
اعلن وفد مجلس الامن الذي يزور السودان ان الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون جنوبيون سابقون) قررتا اللجوء الى تحكيم دولي لتحديد مصير منطقة ابيي التي يتنازع عليها الطرفان
اعلن وفد مجلس الامن الذي يزور السودان ان الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون جنوبيون سابقون) قررتا اللجوء الى تحكيم دولي لتحديد مصير منطقة ابيي التي يتنازع عليها الطرفان. واعلن هذا الاتفاق رئيس الوفد سفير جنوب افريقيا لدى الامم المتحدة دوميساني كومالو في مؤتمر صحافي عقده بعد مشاورات دامت عدة ساعات بين الوفد ومسؤولين من الحكومة السودانية وممثلين للجنوب. وقال كومالو "استمعنا الى الطرفين اللذين يتفاوضان وحصل تقدم، واعترفا بان مشكلة ابيي ناجمة عن عدم اتفاقهما على ترسيم حدود المنطقة". واكد ان الطرفين "اتفقا على طلب تحكيم مؤسسة دولية حول هذا الخلاف"، مشيرا الى انهما وافقا كذلك على انه "بامكان وفد الامم المتحدة ان يزور اي منطقة في السودان وهذا خبر سار". ويسيطر الجيش الحكومي منذ 20 ايار الماضي على مدينة ابيي الاستراتيجية حيث دارت معارك دامية بينه وبين المتمردين الجنوبيين سابقا ما ادى الى نزوح عشرات الاف الاشخاص. وبموجب اتفاق السلام الموقع العام 2005 والذي انهى حربا اهلية دامت 21 عاما بين الشمال والجنوب، فان مصير ابيي يجب ان يتحدد باستفتاء شعبي يجرى في العام 2011. وفي غضون ذلك يفترض ان تشرف على المنطقة ادارة مشتركة لم تتشكل. وقال السفير البريطاني في الامم المتحدة جون ساورز خلال المؤتمر الصحافي ان "الطرفين يتبادلان الحديث"، مذكرا بان الاتفاق حول ترسيم الحدود كان ينبغي ان ينجز قبل ثلاث سنوات. واضاف ان التاخير في تطبيق اتفاق السلام الشامل بين الشمال والجنوب "يثير الكثير من الاحباط خصوصا في الجنوب وذلك الاحباط يقود الى احداث ماساوية كما حدث في ابيي". واكد ياسر عرمان مساعد الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان حصول تقدم رغم استمرار الخلافات على مجموعة من المقترحات تشمل خصوصا مسألة التحكيم في ابيي. واضاف "نعمل على اقتراح كامل. والمهم انه ليس تحكيما بل اقتراح كامل مرتبط بعناصر اخرى تنطوي على اهمية مماثلة". وكان وزير الخارجية السوداني دنغ الور (جنوبي) اقر صباح الاربعاء خلال المشاورات مع وفد مجلس الامن ان الجنوبيين والشماليين يعززان قواتهما في ابيي ولكن المفاوضات متواصلة. وقال الور "قلنا ان هناك توترا في المنطقة وهناك تعزيزات من كلا الجانبين ولكننا كحزبين سياسيين (الجبهة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني الحاكم) نسعى لنزع فتيل الازمة واعتقد اننا سنتمكن من ذلك". واكد كومالو ان الطرفين وافقا على عودة سكان ابيي الى ديارهم. وتم حتى الان احصاء 30 الف شخص نزحوا من ابيي وما زالت عملية احصاء النازحين مستمرة، وفقا لوثيقة صادرة عن قوة الامم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان. واكدت الوثيقة انه حتى الان "تم تسجيل 230 طفلا بلا اهل او مفقودين او منفصلين عن اسرهم".كلمات دليلية