ارجاء الانتخابات التشريعية في باكستان الى 18 شباط
Dec ٣١, ٢٠٠٧ ١٠:٠٩ UTC
اعلنت اللجنة الانتخابية في باكستان ان الانتخابات التشريعية ارجئت الى 18 شباط بعدما كانت مقررة في الثامن من كانون الثاني الحالي وذلك بسبب اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو الخميس الماضي
اعلنت اللجنة الانتخابية في باكستان الاربعاء ان الانتخابات التشريعية ارجئت الى 18 شباط بعدما كانت مقررة في الثامن من كانون الثاني الحالي وذلك بسبب اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو الخميس الماضي واعمال العنف التي تلته. وقال رئيس اللجنة الانتخابية قاضي محمد فاروق "نظرا الى الاوضاع فان الموعد الجديد للانتخابات التشريعية حدد في 18 شباط عوضا عن الثامن من كانون الثاني". واضاف "اعد كل الاحزاب السياسية بان الانتخابات ستكون نزيهة وعادلة وشفافة وادعوها الى قبول هذا القرار لما في ذلك مصلحة البلاد العليا والمشاركة بالكامل" في عمليات الاقتراع. من جهته اعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف الاربعاء ان ارجاء الانتخابات التشريعية الى 18 شباط كان "امرا لا بد منه" بعد مقتل رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو. وقال مشرف في خطاب بثه التلفزيون العام "كان لا بد من ارجاء الانتخابات وقرار اللجنة الانتخابية في مكانه". وبموازاة ذلك اعلنت الحكومة، وللمرة الاولى، "انفتاحها" على فكرة تلقي مساعدة خارجية في التحقيق بالهجوم الانتحاري الذي اودى بحياة بوتو، وذلك بعيد ساعات من عرض فرنسا والاتحاد الاوروبي تقديم مساعدة في هذا الاطار. واعلن حزب بوتو وحزب رئيس الوزراء السابق نواز شريف المعارضان مشاركتهما في الانتخابات على الرغم من التأجيل. وقال حزب بينظير بوتو انه سيشارك في الانتخابات التشريعية على الرغم من تأجيلها، كما افاد متحدث باسمه الاربعاء. وقال عضو اللجنة المركزية التنفيذية لحزب الشعب الباكستاني نبيل غابول في ختام اجتماع عقدته اللجنة في نوديرو (جنوب)، مسقط رأس بوتو، "سنشارك في الانتخابات". كما اعلن حزب رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف، ثاني اكبر احزاب المعارضة، انه سيشارك ايضا في الانتخابات. وقال المتحدث باسمه زين قادري "سنشارك، هذا امر مؤكد"، رغم تعبير رئيس الحزب رجا ظفر الحق عن اسفه للتأجيل "الظالم وغير المعقول". وكان قتل زعيمة المعارضة قد اثار الشكوك بشأن استقرار البلاد والتحول إلى ديمقراطية مدنية في باكستان المسلحة نوويا والحليف المهم للولايات المتحدة في جهودها لمكافحة الارهاب. وكانت اللجنة قالت الثلاثاء إنه فإن الانتخابات ستؤجل من حيث المبدأ وسيعلن موعد جديد لكن حزب بوتو اعترض وقال المحللون إن التأجيل قد يدفع إلى المزيد من العنف. ويتوقع حزب بوتو ان يكسب تعاطفا كبيرا في الانتخابات بعد اغتيال زعيمته في هجوم بإطلاق النار والقنابل لدى مغادرتها حشدا في روالبندي يوم الخميس الماضي. وكانت اللجنة قالت إن العديد من مكاتبها في إقليم السند مسقط رأس بوتو أحرقت في أعمال شغب تلت الاغتيال وأتلفت العديد من المواد الانتخابية بما في ذلك قوائم انتخابية. وقتل نحو 60 شخصا في أعمال العنف وفي حين هدأت الأوضاع إلا انها ظلت مشحونة. وتخشى الأسواق من فرار رؤوس الأموال إذا ساءت الأوضاع الأمنية. وقال أحد معاوني مشرف إن الرئيس سيعلن انه يطلب مساعدة دولية في التحقيق في مقتل بوتو. وتراجعت الأسهم الباكستانية بنسبة 2.3 بالمئة مع عودة التأثيرات السياسية على السوق قبيل خطاب مشرف. وقال متعاملون إن الشائعات تشمل الحديث عن إعادة فرض قانون الطوارئ الذي فرضه مشرف لمدة ستة أسابيع بدءا من أوائل تشرين الثاني أو ربما يعلن استقالته. وعادة ما تتأثر سوق كراتشي بشائعات سياسية لا أساس لها من الصحة. ويريد حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه بوتو وحزب المعارضة الرئيسي الاخر الذي يقوده رئيس الوزراء السابق نواز شريف ان تجرى الانتخابات في موعدها الأسبوع المقبل خوفا من أن يخدم أي تأخير مصالح مشرف. ودعا آصف على زرداري زوج بوتو وأحد قادة حزب الشعب الى جانب ابنهما بلوال (19 عاما) إلى اجتماع للحزب في وقت لاحق اليوم الاربعاء. وقال في بيان مشترك مع شريف الثلاثاء "انتخابات الثامن من يناير يجب ان تمضي كما هو مخطط لها. لن يكون ذلك فحسب تحية لذكرى بينظير بوتو بل اهم من ذلك اعادة تأكيد لقضية الديمقراطية التي ماتت من اجلها". وكان حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية- جناح القائد الأعظم الموالي لمشرف قال إنه لا يمانع التأجيل بسبب الأوضاع الأمنية. وكانت بوتو وهي ليبرالية معتدلة بحسب المعايير الباكستانية ومناوئة للتطرف عادت من منفاها الاختياري في تشرين الأول ونجت من تفجير انتحاري استهدف موكبها بعد ساعات من وصولها وأسفر عن سقوط حوالي 140 قتيلا. وقوض اغتيالها يوم الخميس آمال الولايات المتحدة بشأن اتفاق لاقتسام السلطة مع مشرف الذي تولى الحكم في انقلاب عسكري عام 1999 لكنه تنحى عن قيادة الجيش الشهر الماضي ليصبح رئيسا مدنيا. نشرت السلطات الباكستانية اليوم الاربعاء صورة رأس مقطوعة وأخرى لرجلين يقفان وسط الحشود قبل لحظات من اغتيال زعيمة المعارضة بينظير بوتو وعرضت جائزة عشرة ملايين روبية (164 الف دولار) لمن يتعرف عليهما. وألقت الحكومة بمسؤولية الهجوم على بيت الله محسود وهو متشدد على صلة بالقاعدة ويتمركز على الحدود الأفغانية لكن الكثير من الباكستانيين يعتقدون أن خصوم بوتو القدامى وربما من داخل الوكالات الأمنية القوية متورطون. ودعا حزب بوتو إلى قيام الأمم المتحدة بالتحقيق في الاغتيال. وقال محمد صادق المتحدث باسم وزارة الخارجية إن الحكومة مستعدة لقبول مساعدة خارجية والولايات المتحدة وبريطانيا عرضتا المساعدة. وقال برويز مشرف في خطابه الى الامة الاربعاء ان على باكستان البقاء موحدة ضد الارهاب الذي يقف وراء اغتيال زعيمة المعارضة السابقة بينظير بوتو، على حد قوله. واضاف "علينا ان نتحد ونكافح الارهاب بقدر اكبر من القوة والطاقة"، مضيفا "اذا فشلنا عندها، فليسامحنا الله، سيكون مستقبل باكستان قاتما". وقال مشرف ان "مهمة بوتو كانت نشر الديموقراطية ومكافحة الارهاب"، مضيفا "اريد ان اؤكد لكم بان هذه هي مهمتي ايضا: اريد ان انشر الديموقراطية وان ابعد الارهاب، هذه هي مهمتي وستبقى كذلك". من جهة ثانية، اعلن الرئيس الباكستاني ان فريقا من المحققين البريطانيين من شرطة استكوتلنديارد سترسل من بريطانيا للمساعدة في التحقيق في اغتيال بوتو. وقال "انا ممتن لرئيس الوزراء البريطاني غوردون براون لانه وافق عندما طلبت منه ذلك". وكانت فرنسا والاتحاد الاوروبي عرضا على مشرف ارسال خبراء فرنسيين او اوروبيين للمساعدة في التحقيق في اغتيال بوتو، على ما افاد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي بدأ مساء الثلاثاء زيارة لباكستان. وبعد ساعات من عرض كوشنير، اعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، وللمرة الاولى، ان باكستان "منفتحة" على هكذا فكرة، بعدما كانت معارضة لها. وتتصاعد الاحتجاجات على سلطة مشرف الذي اعيد انتخابه لولاية ثانية في السادس من تشرين الاول اثر انتخابات مثيرة للجدل في انتخابات المجالس الوطنية والمناطقية، وستتأثر سلطته كثيرا في حال فازت المعارضة بالانتخابات المقبلة. ومنذ اعتداءات 11 ايلول 2001 جعلت الولايات المتحدة من الرئيس الباكستاني حليفها الرئيسي في "الحرب على الارهاب".كلمات دليلية