فضل الله يدعو لجبهة اسلامية مسيحية في مواجهة الاستكبار الاميركي
Dec ٢٣, ٢٠٠٧ ٠٢:٣٢ UTC
وجه العلامة السيد محمد حسين فضل الله نداءا الى المسيحيين والمسلمين في العالم لمناسبة ميلاد السيد المسيح (ع)، اكد فيه ان مشكلة العالم
وجه العلامة السيد محمد حسين فضل الله نداءا الى المسيحيين والمسلمين في العالم لمناسبة ميلاد السيد المسيح (ع)، اكد فيه ان مشكلة العالم ليست بالتبشير المسيحي او الدعوة الاسلامية بل في الاستكبار العالمي، داعيا الى جبهة اسلامية مسيحية عالمية تواجه تبشير الادارة الاميركية بالشر والعدوان. واعتبر فضل الله ان مناسبة ميلاد السيد المسيح تشكل "محطة تلتقي عندها الرسالتان المسيحية والاسلامية، وتجسد سلسلة من القيم الروحية والاخلاقية. وقال: "ان ما يجري في العالم اليوم، من انتهاكات فادحة لحقوق الانسان، على المستويين الاجتماعي والسياسي، يمثل انتهاكا سافرا لكل القيم التي جاء بها السيد المسيح واكدتها الرسالات السماوية كلها، الامر الذي يستدعي ان يقف كل المعنيين بالدعوة او التبشير بهذه القيم موقفا صلبا وواضحا لا لبس فيه ضد هذه الانتهاكات. اضاف: "ان المشكلة التي تضغط على الواقع العالمي حاليا ليست هي مشكلة التبشير المسيحي او الدعوة الاسلامية، ليجري الحديث في كيفية تامين مساحات من الحرية لحركة التبشير المسيحي في العالم الاسلامي، وكيف نفسح في المجال لحركة الدعوة الاسلامية لتاخذ حريتها الزمانية والمكانية في العالم المسيحي وفي الغرب على وجه الخصوص، بل ان المشكلة تتمثل في حركة الاستكبار العالمي الذي يمارس ابشع عملية اضطهاد للمسلمين وللشعوب العربية، ولا يستثنى في ظلمه المسيحيين وكل من يقف حجر عثرة في وجه مشاريعه". ودعا فضل الله الي التعاون مع الفاتيكان والمؤسسات المسيحية وغير المسيحية لخلق بيئة انسانية عالمية يصار فيها الى "نزع الشرعية المسيحية والاسلامية عن كل الممارسات التي تحمل في داخلها مضامين الظلم والطغيان والارهاب والاحتلال والوحشية ضد الانسان كله". واكد ضرورة ان يلتقي المسلمون والمسيحيون على كلمة سواء والايمان بوجود الله في مقابل الالحاد، وعلى اليوم الآخر، و "تاليف جبهة اسلامية مسيحية عالمية تدافع عن حقوق الانسان كله في مواجهة الاستكبار كله، لخدمه المستضعفين، ولاثارة الموقف المضاد للظلم كله لمصلحة العدل كله الذي هو القاعدة الانسانية للدينين معا". وراى "ان ما تقوم به الادارة الاميركية في حركتها العدوانية ضد الشعوب يمثل تبشيرا في الخط المعاكس، وهو التبشير بعالم الشر والقتل والدمار، ومنح الغطاء للظلم والاحتلال الصهيوني الذي يرتكب ابشع المجازر في مهد السيد المسيح، ومسري رسول الله محمد، وهو بذلك يمثل النقيض الامثل لكل القيم المسيحية والاسلامية على المستويات الثقافية والسياسية والامنية، وتدنيسا لكل المقدسات هنا وهناك؟ الامر الذي يستدعي وقفة جامعة ضد هذا المنطق وهذه السياسة".كلمات دليلية