عباس يرحب باقتراح ساركوزي نشر قوة دولية بغزة
Dec ١٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس موافقته على الاقتراح الذي تقدم به الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والقاضي بتشكيل قوة دولية لنشرها في قطاع غزة
رحب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الثلاثاء في مؤتمر صحافي عقده في باريس، باقتراح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تشكيل قوة دولية لمساعدة أجهزة الأمن الفلسطينية في مهمة حفظ الأمن. وقال عباس ردا على سؤال طرح عليه بشأن هذا الاقتراح: "أرحب بفكرة الرئيس ساركوزي وسنعمل على أن تصبح موقفا دوليا"، مستطردا "هذا مقبول من طرفنا تماما". وأضاف عباس: "نحن موافقون ودعونا إلى هذا الشيء في الماضي". وكان ساركوزي قد اقترح عند افتتاحه الاثنين في باريس مؤتمر المانحين لقيام الدولة الفلسطينية، تشكيل قوة دولية في الوقت المناسب وعند توافر الظروف الملائمة لمساندة أجهزة الأمن الفلسطينية. إلا أن حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تسيطر على قطاع غزة، رفضت بشدة هذه الفكرة واعتبرتها تدخلا في الشأن الداخلي الفلسطيني، ووصفتها بأنها "لا تليق برئيس لكل الفلسطينيين"، محذرة من التمويل الدولي المسيس. وقال طاهر النونو الناطق باسم الحكومة في تصريحات اليوم الثلاثاء إن رئيس السلطة تحدث عن أوصاف مرفوضة ومستهجنة تجاه الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، وتلويحه بفصل ووقف رواتب 77 ألف موظف من موظفي القطاع وإغراقه في الحديث عن الوضع الداخلي. واستهجن النونو تجنب عباس في خطابه "أي إدانة أو رفض لإرهاب الاحتلال الصهيوني وجرائمه المتواصلة في الضفة والقطاع، وكأنها أمر طبيعي منطقي في ظل تأكيده على تطبيق خارطة الطريق التي تنص صراحة على سحب سلاح المقاومة وتفكيك البنى التحتية للفصائل الفلسطينية". واعتبر النونو أن خطاب عباس لا يليق برئيس لكل الشعب الفلسطيني، ولا ينم عن أي حرص على الوحدة الوطنية، وإنهاء حالة الانقسام الراهنة، وإعادة اللحمة الداخلية، بل تضمن مفردات حزبية ومحاولة لقلب الحقائق، وترسيخ الفصل بين أرجاء الوطن لا سيما أن الخطة الفلسطينية المقدمة للدول المانحة استثنت قطاع غزة من أي مشاريع تنموية بشكل يؤكد التصرفات غير المسئولة لقيادة السلطة. وأضاف الناطق باسم الحكومة أنها إذ نرحب "بأي دعم لشعبنا الفلسطيني لتحذر من الأهداف الخبيثة التي تقف وراء بعض الأموال المسيسة، والتي ثمنها التنسيق الأمني، وضرب المقاومة، واستمرار حالة القطيعة والانقسام داخل الساحة الفلسطينية، وقطع كل محاولات استئناف الحوار". وحذر النونو من أن هذا الدعم يوفر "الغطاء السياسي لجرائم الاحتلال، والجلوس في لقاءات تفاوضية عبثية في ظل استمرار الاحتلال ببناء المستوطنات وتوسيعها، وتكثيف عمليات الاغتيال والاجتياحات والاعتقالات التي يدفع ثمنها المواطنون الفلسطينيون، إضافة إلى كونها ثمناً للتنازل عن ثوابت شعبنا الفلسطيني في الأرض والمقدسات والقدس وحق العودة".كلمات دليلية