بارزاني يرفض لقاء رايس احتجاجا على الغارة التركية
Dec ١٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
ألغى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني زيارة مقررة له الى بغداد للمشاركة مع السياسيين العراقيين في لقاء وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس التي وصلت الثلاثاء في زيارة غير معلنة, احتجاجا على موقف واشنطن من القصف التركي لشمال البلاد
ألغى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني زيارة مقررة له الى بغداد للمشاركة مع السياسيين العراقيين في لقاء وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس التي وصلت الثلاثاء في زيارة غير معلنة, احتجاجا على موقف واشنطن من القصف التركي لشمال البلاد. وقال نيجرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كردستان في مؤتمر صحافي "كان من المقرر ان يذهب رئيس الاقليم (بارزاني) الى بغداد اليوم للمشاركة باجتماعات تعقدها وزيرة الخارجية رايس مع القادة السياسيين العراقيين في بغداد". واضاف "لكن بارزاني لم يتوجه الى بغداد احتجاجا على الموقف الامريكي الذي سمح للطيران التركي بقصف شمال العراق". وأضاف "يجب ان نثبت موقفنا وليس معقولا ان تسمح أمريكا المسؤولة عن الاجواء العراقية لتركيا بقصف قرانا", مضيفا "أتمنى أن تقف الأمور عند هذا الحد لأنه خرق للسيادة العراقية وتركيا تعرف ذلك". واعلن قائد اركان القوات المسلحة التركية الجنرال يشار بويوكانيت ان الغارات التي شنها الطيران التركي الاحد شمال العراق واستهدفت مواقع للمسلحين الأكراد تمت بمساعدة الاميركيين الذين قدموا معلومات واذنوا بدخول الاجواء العراقية. * مصلحة مشتركة واعلنت رايس في بغداد ان للولايات المتحدة والعراق وترکيا مصلحة في التصدي لمتمردي حزب العمال الکردستاني، وذلک بعد توغل ترکي في شمال العراق. وقالت رايس خلال مؤتمر صحافي في العاصمة العراقية مع نظيرها العراقي هوشيار زيباري "للولايات المتحدة والعراق وترکيا مصلحة مشترکة في وقف انشطة حزب العمال الکردستاني الذي يهدد الاستقرار في شمال" العراق. وهذا التوغل هو الاول للجيش الترکي منذ وافق البرلمان في تشرين الاول/اکتوبر على عملية مماثلة للتصدي للحزب الکردستاني الذي تعتبره انقرة وواشنطن منظمة ارهابية والذي يشن هجمات عبر الحدود الترکية العراقية. وجاءت العملية بعد قصف جوي ومدفعي ترکي الاحد لبلدات عراقية في المنطقة الحدودية, ذکرت وکالة فرات الموالية للمتمردين الاکراد انه اسفر عن سبعة قتلى بينهم مدنيان. واکدت هيئة الارکان الترکية انها حصلت على موافقة ضمنية من الاميرکيين لشن هذا الهجوم. واضافت رايس "ما حصل الاحد الفائت کان قرارا ترکيا. لقد اعربنا بوضوح للحکومة الترکية عن قلقنا حيال اي عمل قد يسفر عن ضحايا مدنية او قد يزعزع استقرار شمال" العراق. وكانت رايس قامت بزيارة مفاجئة مدينة كركوك في شمال العراق تحثّ فيها الزعماء العراقيين على تسريع المصالحة الوطنية في المنطقةالنفطية التي يطالب بها الاكراد. وهذه هي أول زيارة لرايس للعراق منذ سبتمبر أيلول عندما رافقت الرئيس الأمريكي جورج بوش في زيارة لمحافظة الأنبار الغربية التي كانت معقلا للمقاتلين السنة، ويسوّقها المسؤولون الأمريكيون كمثال للنجاح. وتجيء الزيارة في وقت أبدى فيه مسؤولون أمريكيون نفاد صبرهم، وحثوا الزعماء العراقيين على الاستفادة من تراجع العنف لتحقيق تقدم سياسي أكبر. وتوجهت رايس بالطائرة مباشرة إلى مدينة كركوك الشمالية المضطربة المختلطة عرقيا، والتي تعتبر من القضايا الصعبة في المأزق السياسي القائم بين قادة العراق المتناحرين، خاصة وأن فقرة في دستور العراق تنص على إجراء استفتاء يقرر مصير المدينة وما إذا كانت ستنضم إلى المنطقة الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي في الشمال، لكن الاستفتاء تأخر بسبب الانقسامات العميقة بين العرب والأكراد. من جانبه اوضح ساترفيلد ان ستيفان دو ميستورا ممثل الامم المتحدة في العراق "ابرم قبل ايام اتفاقا بين بعثة الامم المتحدة في العراق وكافة الاطراف لاحراز تقدم في تطبيق المادة 140" في الدستور العراقي. وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على "تطبيع الاوضاع واجراء احصاء سكاني واستفتاء في كركوك واراض اخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 كانون الاول/ديسمبر 2007". الا ان التوترات العرقية في كركوك كبيرة لدرجة ان رئيس وزراء كردستان العراق نشيرفان بارزاني وصف المدينة بانها "قنبلة موقوتة".كلمات دليلية