العراقيون يتسلمون رسمياً أمن البصرة من البريطانيين
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i5489-العراقيون_يتسلمون_رسمياً_أمن_البصرة_من_البريطانيين
تسلم العراق رسميا الاحد السلطة في محافظة البصرة الغنية بالنفط جنوب العراق من قوات الاحتلال البريطاني والذي كانت تسيطر عليها منذ غزو البلاد في 2003
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٥, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • العراقيون يتسلمون رسمياً أمن البصرة من البريطانيين

تسلم العراق رسميا الاحد السلطة في محافظة البصرة الغنية بالنفط جنوب العراق من قوات الاحتلال البريطاني والذي كانت تسيطر عليها منذ غزو البلاد في 2003

تسلم العراق رسميا الاحد السلطة في محافظة البصرة الغنية بالنفط جنوب العراق من قوات الاحتلال البريطاني والذي كانت تسيطر عليها منذ غزو البلاد في آذار 2003. ووقع محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي على محضر استلام الملف الامني مع الميجور جنرال غراهام بينس قائد قوات الاحتلال البريطانية في محافظة البصرة. وجرت مراسم نقل السلطات بعيد الساعة الثامنة بتوقيت غرينتش في قاعدة القوات البريطانية في مطار البصرة الدولي. وقال موفق الربيعي مستشار الامن القومي قي في كلمة القاها نيابة عن رئيس الوزراء نوري المالكي ان "تسلم الملف الامني اليوم من القوات البريطانية يمثل انتصارا للعراقيين ضد الارهاب". واضاف ان "استلام الملف هو دليل على تطور اداء القوات العراقية من ناحية التدريب"، مؤكدا ان "العراق مستعد لهذه المهمة". وتابع "انه يوم عظيم ومهم لسكان البصرة خصوصا وللعراق عموما". من جهته، دعا محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي اهالي المدينة الى "مساندة القوات المسلحة والاجهزة الامنية العراقية والتزام الامن ومراعات القانون". واضاف "نحن سنكون سيفا حادا في محاسبة كل من تسول له نفسه العبث بأمن هذه المدينة". واكد الوائلي تصميم الاجهزة الامنية العراقية على "المحافظة على دماء الابرياء وأمن المدينة ومنع كل مظاهر التسلح تمهيدا لعملية اعادة اعمار المدينة الى مستويات متقدمة". وتابع "نريد ان نعلن مدينة البصرة محافظة منزوعة السلاح وان يكون السلاح حصرا بيد القوات الامنية لاننا مقبلون على انفتاح اقتصادي كبير". وقال الفريق الركن موحان الفريجي قائد عمليات الجيش العراقي في البصرة والتي يقطنها نحو 2،6 مليون نسمة ان "الوضع الامني في البصرة ممتاز". واضاف "ليس لدينا اي مسلحين في الشوارع ولا ارهاب وليس هناك مناطق ساخنة". واكد ان "القوات العراقية تسيطر على المدينة منذ وقت طويل". وغادر آخر جنود الاحتلال البريطانيين في الثالث من ايلول الماضي، موانئ البصرة، الواقعة على بعد حوالي خمسين كيلومترا من مركز مدينة البصرة، وبات الوجود البريطاني مقتصرا على مطار البصرة الذي يبعد 15 كيلومترا من المدينة. وستسلم القوات البريطانية مسؤولية البصرة التي تعد آخر محافظة كانت تتولى مسؤولياتها في جنوب العراق منذ اذار 2003، وذلك بعد ثلاث محافظات هي ميسان وذي قار والمثنى. ويشكل انتاج النفط في حقول الجنوب سبعين في المئة من انتاج البلاد وثمانين في المئة من صادرات النفط الخام. وتمثل ايرادات النفط 90 في المئة من واردات الحكومة العراقية. وتعد السيطرة على نفط البصرة سبيلا للسيطرة على المحافظة التي تنتشر فيها حقول نفطة واسعة تساهم في تأمين مليارات الدولارات لدعم المداخيل الحكومية. وقال الشيخ علي السعيدي احد قادة التيار الصدري في البصرة ان "الوضع الامني جيد جدا، وطبيعي ان تتسلم القوات العراقية الامن في المدينة". واضاف "وقعنا وثيقة تنص على ان يحترم التيار الصدري القانون والقوى الامنية، كما تنص على التزام القوى الامنية الا يحمل احد سلاحا ضد التيار الصدري". واكد السعيدي ان "زمن الخلافات بين محافظ البصرة والتيار الصدري انتهت، ومكتب الصدر على علاقة طيبة معه ومع حزب الفضيلة". وستبقى قوة بريطانية مقلصة في جنوب العراق قاصرة وجودها على قاعدة جوية واحدة خارج البصرة مع مهمة تدريب صغيرة وفريق للرد السريع. ولبريطانيا الان 4500 جندي في العراق وهو اقل من عشر القوة التي ارسلها توني بلير رئيس وزراء بريطانيا في ذلك الوقت عام 2003. وقال غوردون براون الذي خلف بلير ان هذه القوة ستتقلص الى 2500 جندي فقط بحلول منتصف 2008. * الحكيم على ثقة باستقرار الاوضاع وفي الشأن ذاته اكد الزعيم العراقي البارز السيد عبد العزيز الحكيم السبت ان قوات الامن العراقية قادرة على تولي المهام الامنية في محافظة البصرة التي ستتولى حكومة المالكي المهام الامنية فيها اليوم الاحد. كما اعتبر في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية ان المفاوضات التي ستبدأ قريبا بين بغداد وواشنطن حول العلاقات المستقبلية بين البلدين يجب ان تؤدي الى رحيل "القوات الاجنبية" من العراق. وقال الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي "لا ارى اي دلائل على العنف في البصرة" مضيفا ان "الحكومة العراقية اعلنت ان المهام الامنية في البصرة ستكون بايدي العراقيين، وهذا سيتم الاحد". وكان يعلق على تسليم القوات البريطانية السيطرة على محافظة البصرة النفطية في جنوب العراق الى السلطات العراقية. واشار الحكيم الى ان "لقاءات تجري بين القوى المتنافسة، اذا كان هناك تنافس بينها فهو من جوهر الديمقراطية وهذا التنافس السياسي لن يتحول الى صراع مسلح". وردا على سؤال حول المفاوضات المفترض تكاملها في تموز 2008 بين المسؤولين العراقيين والامريكيين حول مستقبل العلاقات بين البلدين، اشار ان هدف حكومة بغداد هو استعادة السيادة العراقية. واوضح الحكيم ان "ماهو واضح للعراقيين، جميعا، هو اننا نريد تحرير بلادنا من اي وجود للقوات الاجنبية والحكومة العراقية تعمل في هذا الاطار امني الجديد الذي سيتم توقيعه". واضاف ان "الاولية هي العمل على اخراج العراق من الفقرة السابعة لميثاق الامم المتحدة" في اشارة الى الوضع الحالي للعراق المعلنة منذ القرار 661 في آب 1990 باعتبارها بلدا يهدد الامن والسلم في المنطقة ويجيز استخدام القوة ضده.