لبنان يشيع أحد كبار ضباطه والجيش يدعو للوحدة
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i5539-لبنان_يشيع_أحد_كبار_ضباطه_والجيش_يدعو_للوحدة
بدأت في بيروت صباح اليوم مراسم تشييع جثمان العميد الرکن فرانسوا الحاج مدير العمليات في الجيش اللبناني وسط اجواء من الحزن عمت الشارع اللبناني
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • لبنان يشيع أحد كبار ضباطه والجيش يدعو للوحدة

بدأت في بيروت صباح اليوم مراسم تشييع جثمان العميد الرکن فرانسوا الحاج مدير العمليات في الجيش اللبناني وسط اجواء من الحزن عمت الشارع اللبناني

بدأت في بيروت صباح اليوم مراسم تشييع جثمان العميد الرکن فرانسوا الحاج مدير العمليات في الجيش اللبناني والذي منح رتبة لواء بعد اغتياله تكريما له. ونقل نعش الحاج ملفوفا بعلم لبنان من المستشفى العسکري الى منزل عائلته في بعبدا شرقي بيروت محمولا على أکتاف جنود من الجيش ثم الى احدى الکنائس شمال شرقي بيروت تمهيدا لدفنه في مسقط رأسه قرية رميش الحدودية. وشارک في المراسم آلاف اللبنانيين الذي قاموا بنثر حبات الأرز والزهور على الموکب. والقى البطريارك نصرالله صفير كلمة في القداس الذي اقيم في كنيسة بازليك سيدة لبنان في حريصا اشاد فيها بشخصية الفقيد فرانسوا الحاج وسيتوجه موكب التشيع الى بلدة رميش الجنوبية حيث مثواه الاخير في مقبرة العائلة. من جانبها دعت قيادة الجيش خلال مأتم اللواء الركن فرانسوا الحاج الجمعة الاطراف اللبنانية الى موقف تاريخي شجاع والى تنازلات تفضي الى مصالحة ووفاق من دون شروط مسبقة. وجاء في كلمة قيادة الجيش التي تلاها اللواء الركن شوقي المصري في بازيليك سيدة لبنان في حريصا شمال شرق بيروت بعد انتهاء مراسم الصلاة "ندعو الجميع الى اتخاذ موقف تاريخي شجاع يفضي بنا الى جسور الثقة والتوافق بين الاطراف والمسارعة الى تحقيق المصالحة والوفاق من دون شروط او مساومات وقيود". واضاف ان "المصالحة والوفاق لا يتوقفان عند موازين القوى والتجاذبات السياسية وان سيل دماء الشهداء يستحق منا التضحية والتنازل على ان تكون الثقة المتبادلة هي الضمانة الاساسية والوحيدة لجميع الفرقاء. وقد استنكرب شخصيات دينية ووطنية جريمة الاغتيال ففي اتّصال هاتفي بقائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان أكد العلامة فضل الله ضرورة الحفاظ على الجيش كقوة أساسية في الحفاظ على الاستقرار الداخلي ووحدة اللبنانيين ومواجهة العدو. واعرب العلامة فضل الله عن اعتقاده بأن اليد الآثمة التي امتدّت للجيش أرادت من خلال ذلك استهداف وحدة اللبنانيين واستقرارهم وسلمهم الأهلي. وقد اعلن الحداد الوطني في لبنان وعطلت المدارس والجامعات في كافة انحاء البلاد اثر اغتيال العميد فرانسوا الحاج عندما استهدف بسيارة مفخخة في منطقة قريبة من القصر الرئاسي في العاصمة اللبنانية الأربعاء الماضي. وكان فرنسوا الحاج الأوفر حظا لتولي منصب قائد الجيش في حال تم انتخاب الجنرال ميشال سليمان القائد الحالي للجيش لمنصب رئيس الجمهورية. وبذلک يکون الحاج هو تاسع شخصية لبنانية تتعرض للاغتيال منذ مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005 الا انه أول مسئول في الجيش يتعرض لمثل هذا الاعتداء. ومن ناحية أخرى أعلنت مصادر أمنية لبنانية اعتقال أربعة لبنانيين لهم علاقة بالسيارة المفخخة التي استخدمت في اغتيال الحاج. وكان رئيس كتلة الإصلاح والتغيير النيابية ميشال عون قد حمل حكومة السنيورة مسؤولية الإغتيالات وآخرها اغتيال مدير العمليات في الجيش اللبناني فرنسوا الحاج مشيرا الى المطالب السياسية بعد كل اغتيال. واتهم عون في مؤتمرٍ صِحافيٍ مساء الخميس على وجه الخصوص وزارة الداخلية التي تقصر في واجباتها في تحقيق الأمن والاستقرار للبلاد". من جانبه أكد اللواء عصام ابو جمرة النائب السابق لرئيس الحكومة اللبنانية إن الحكومة واجهزتها الامنية مسؤولة معنويا عن اغتيال العميد فرانسوا الحاج مدير العمليات في الجيش اللبناني. وندد ابو جمرة بشدة بحكومة فؤاد السنيورة وقال: كان يجب على الحكومة أن تستقيل عندما رفضها اكثر من مليون ونصف لبناني قبل عام ولو انها إستقالت في حينها لما حصلت الحوادث الامنية الكثيرة خلال هذه الفترة.